نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هتغلى لكن مش بنفس النسبة، خبراء يكشفون مصير السلع المعمرة بعد قفزة الدولار - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:36 صباحاً
تثير التحركات الأخيرة لسعر الدولار أمام الجنيه التساؤلات بشان انعكاساتها على أسعار السلع في الأسواق المصرية خاصة مع اختلاف درجة اعتماد المنتجات على الاستيراد ومدى تأثير تكاليف إنتاجها بسعر الصرف، ففي الوقت الذي تواجه فيه بعض السلع ضغوطًا مباشرة نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد قد تكون التأثيرات أقل أو أبطأ على منتجات أخرى وفق حجم المكون الأجنبي في تكلفتها والمخزون المتاح لدى التجار والشركات.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحديد القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع الدولار والتمييز بين زيادة التكلفة الفعلية وبين الزيادات التي قد تظهر في أسعار البيع خلال الفترة المقبلة في ظل تساؤلات حول احتمالات انتقال الضغوط الى السلع الغذائية والأدوية والأجهزة الكهربائية ومواد البناء وغيرها من المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية.
الدكتور أحمد حمدي: السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج الأكثر تأثرا بارتفاع الدولار
يرى الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن تأثير ارتفاع سعر الدولار على الأسواق المحلية يختلف من قطاع إلى آخر بحسب درجة الاعتماد على الاستيراد ونسبة المكونات الأجنبية الداخلة في إنتاج السلعة فالمنتجات المستوردة بالكامل تكون أكثر ارتباطا بتحركات سعر الصرف بينما تتأثر المنتجات المصنعة محليا وفقا لمدى اعتمادها على الخامات والمستلزمات الإنتاج المستوردة.
وأضاف لـ"فيتو" أن الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وبعض مستلزمات الإنتاج الصناعي والخامات المستخدمة في قطاعات مختلفة، قد تكون أكثر عرضه لضغوط التكلفة عندما ترتفع أسعار العملات الأجنبية خاصه إذا تزامن ذلك مع زيادة تكاليف الشحن والتامين وارتفاع الأسعار العالمية للمواد الخام كما يمكن أن تمتد التأثيرات إلى بعض المنتجات الغذائية التي تعتمد صناعتها على خامات مستوردة او مدخلات إنتاج مرتبطة بالأسواق الدولية.
وأشار إلى أن حجم الزيادة المحتملة في أسعار السلع يتطلب دراسة هيكل التكلفة لكل منتج، إذ لا يعني ارتفاع الدولار بالنسبة نفسها ارتفاع السعر النهائي للسلعة بالنسبة نفسها فهناك عناصر أخرى تدخل في تحديد السعر مثل الأجور والطاقة والنقل والتخزين والضرائب وهوامش الربح فضلا عن قدرة الشركات على امتصاص جزء من الزيادة أو توزيعها على مراحل.
الدكتورة درية ماضي: المخزون القديم والمنافسة يحددان توقيت انتقال الزيادة للأسعار
ومن جانبه، توضح الدكتورة درية ماضي، مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، أن انتقال أثر ارتفاع الدولار إلى أسعار المستهلكين لا يحدث بالضرورة بصورة فورية إذ يتوقف توقيت التأثير على طبيعة التعاقدات القائمة وحجم المخزون لدى الشركات والتجار وتوقيت استيراد البضائع أو شراء مدخلات الإنتاج، فالشركات التي تمتلك مخزونا تم شرائه في ظل أسعار صرف سابقة قد لا تواجه الزيادة نفسها التي تتحملها الشركات التي تحتاج إلى الاستيراد أو تجديد المخزون في الوقت الحالي.
وأضافت أن اختلاف المنافسة بين القطاعات يلعب دورًا مهمًّا في تحديد قدرة الشركات على تمرير الزيادة إلى المستهلك ففي الأسواق التي تشهد منافسة قوية قد تجد الشركات صعوبة في رفع الأسعار بصورة سريعة أو كاملة بينما قد تظهر ضغوط أكبر في المنتجات التي تعتمد بدرجة مرتفعة على الاستيراد أو التي ترتفع تكلفة توفير بدائلها، ولذلك فإن متابعة الأسعار الفعلية وفواتير الشراء وتكلفة مدخلات الإنتاج تعد بالضرورة لتحديد مدى ارتباط أي زيادة جديدة بسعر الصرف.
وأكدت أن التعامل مع تحركات الدولار يتطلب التفرقة بين الزيادة المبررة بارتفاع التكلفة الفعلية وبين أي زيادات لا تستند إلى تغير مماثل في عناصر التكلفة مع أهمية متابعة أسعار الجملة والتجزئة بصورة دورية، كما أن استقرار سعر الصرف لفترة كافية قد يساعد الشركات على وضع خطط تسعير أكثر وضوحا ويحد من حالة عدم اليقين التي تؤثر على قرارات الشراء والتخزين بما يساهم في تقليل الضغوط غير الضرورية على المستهلكين.






0 تعليق