مفتي الجمهورية: الحفاظ على الهوية المصرية يتطلب مواجهة المفاهيم المغلوطة وتعزيز السردية الوطنية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مفتي الجمهورية: الحفاظ على الهوية المصرية يتطلب مواجهة المفاهيم المغلوطة وتعزيز السردية الوطنية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:15 مساءً

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مناقشة خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية تستلزم تناول القضية من زوايا دينية وإعلامية وسياسية واجتماعية وميدانية متكاملة، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات المعنية لتصحيح المفاهيم المغلوطة، والالتزام بالموضوعية والحياد في تناول القضايا المرتبطة بالهوية الوطنية.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الثانية بعنوان «خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلاميًا وسياسيًا تجاه الهوية المصرية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.

وأشاد مفتي الجمهورية بتنوع المشاركين في الجلسة من حيث التخصصات والخبرات، مؤكدًا أن القضايا الكبرى تحتاج إلى دراسات بينية تجمع مختلف المجالات للوصول إلى نتائج أكثر دقة، لافتًا إلى أن معالجة خطاب تيارات الإسلام السياسي لا يمكن أن تتم من منظور واحد، وإنما تتطلب قراءة متكاملة لأبعاده الدينية والسياسية والإعلامية والاجتماعية.

وأوضح عياد أن الهوية الوطنية المصرية تتشكل من عناصر متداخلة، تشمل الوطن والتاريخ واللغة والدين والحضارة، إلى جانب التنوع الفكري والتعددية الدينية والنسيج المجتمعي والعادات والتقاليد، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه المكونات مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الهوية الوطنية ما وصفه بـ«حرب المفاهيم المغلوطة»، مؤكدًا ضرورة تعزيز «السردية المصرية» التي تعكس عمق الحضارة المصرية وتطورها التاريخي، وتحمي الوعي العام من الاختزال والتشويه.

كما تناول مفتي الجمهورية أهمية التعامل العلمي مع الحضارة المصرية القديمة، ودراسة أبعادها الدينية والفكرية والفلسفية في إطار المقارنات الحضارية، محذرًا في الوقت نفسه من بعض الروافد الفكرية الوافدة التي قد تسهم في نشر مفاهيم مغلوطة، ومشددًا على أن مواجهة التطرف والغلو تتطلب فهم النصوص الدينية في سياقاتها وقواعدها العلمية.

ولفت إلى أن الاستخدام غير المنضبط لمصادر المعرفة الرقمية قد يسهم في انتشار مفاهيم مضللة بشأن قضايا التطرف والإرهاب والجهاد، داعيًا المؤسسات العلمية والدينية والإعلامية إلى تعزيز حضورها في الفضاء الرقمي وتقديم المعرفة المنضبطة.

وشدد عياد على ضرورة التمييز بين الإسلام وممارسات بعض المنتسبين إليه، مؤكدًا أهمية الفصل بين الانتماء الديني والانتماء الوطني، بما يضمن تكاملهما دون أن يلغي أحدهما الآخر.

وفي السياق ذاته، أكد أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، وجود ارتباط وثيق بين الأمن القومي المصري والهوية الوطنية، موضحًا أن الهوية المصرية تشكلت عبر تراكم تاريخي وحضاري وثقافي ممتد لآلاف السنين، ولا يمكن اختزالها في مكون ديني واحد.

وأشار هيكل إلى أن الهوية المصرية تضم الحضارة المصرية القديمة، والمكونين المسيحي والعربي الإسلامي، إلى جانب اللغة والتاريخ والذاكرة الجماعية والمصير المشترك، مشددًا على ضرورة ترسيخ شعور المصريين بالفخر بمختلف عناصر هويتهم.

وأوضح أن إحدى الإشكاليات المرتبطة بخطاب تيارات الإسلام السياسي تتمثل في الخلط بين الانتماء الديني والانتماء الوطني، مؤكدًا أن المكون الديني عنصر رئيسي في الهوية المصرية، لكنه لا يختزلها بالكامل.

وأكد هيكل أن مواجهة الأفكار المتطرفة لا تكون بتقسيم المجتمع، وإنما بترسيخ مفهوم المواطنة والهوية الوطنية الجامعة، داعيًا إلى خطاب يعزز الشراكة الوطنية، ويجعل الخلاف السياسي مجالًا للحوار، ويحافظ على مفهوم المصير المشترك بين جميع المصريين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق