نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منتدى مصر 2026، تكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:15 مساءً
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية"، في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة تناولت جهود التنمية العمرانية التي بذلت في مصر منذ عام ٢٠١٤ في قطاعات الطرق والموانئ ووسائل المواصلات، بما في ذلك إنشاء مصانع في مصر لإنتاج وسائل المواصلات المختلفة وعربات السكك الحديدية في إطار جهود توطين الصناعة.
كما تناولت الجلسة التحديات ذات الصلة وبالأخص ارتباطًا بشبكة الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري. وفي ذات السياق، تمّ استعراض الوضع في قطاع النقل قبل عام ٢٠١٤، والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاعات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ.
كما تم استعراض المستهدفات المراد تحقيقها، وإجراءات الحوكمة، وجهود الحد من الحوادث، وتعزيز النقل الأخضر الجماعي، كما تم التأكيد على أن الدولة تعمل على تحقيق التطور في هذا الصدد بكافة محافظات الجمهورية، وتم كذلك تناول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل التي تم تنفيذها وتلك الجارية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الجلسة تضمنت كذلك التحديات ذات الصلة بتطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن جهود إقامة مناطق سكنية ومدن جديدة، كما تم استعراض المستهدفات ذات الصلة بتطوير البيئة العمرانية وتحسين جودة الحياة في كافة أنحاء الجمهورية، وكذا الجهود المبذولة لتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في ١٣ محافظة، فضلًا عن الانجازات المحققة في مجال القضاء على العشوائيات.
وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أنه تم إنشاء ٦١ مدينة جديدة. وتناولت الجلسة كذلك مشروع تطوير القاهرة الخديوية، والجهود المبذولة لتطوير قطاع مياة الشرب، بما في ذلك تنفيذ ٥٢٢ مشروع في هذا الإطار. كما تم استعراض الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصرف الصحي، والموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان المنتهية وتلك الجارية، والتي شملت حتى الآن إنشاء ١.٩٦ مليون وحدة سكنية جديدة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أدلى بمداخلة، ذكر فيها الرئيس أن الطرح المثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدي أو مشكلة قائمة هو طرح ظالم لنفسه، لأن كثيرًا ممن ينتقدون موضوعًا معينًا يقومون بتقديم طرح مثالي لمعالجته، لافتاعلى سبيل المثال إلى أن الشعب المصري يعيش على حوالي ٧٪ فقط من مساحة مصر التي تشكل حوالي ٦٠ إلى ٧٠ ألف كيلومتر مربع، وأن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية وأيضًا استثمارية، وأنه وضع غير إنساني، ويتعارض مع فرص النمو، وغير طبيعي على الرغم من اعتياد الشعب المصري عليه، مع غياب تخطيط عمراني متكامل يقابل النمو الذي شهدته الدولة على مدار السنوات، مما أدى إلى انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة، وتردي مستوى خدمات النقل في مصر، فضلًا عن انتشار الممارسات السيئة.
وأضاف الرئيس صعوبة مواجهة كافة التحديات في ذات الوقت بأطروحات مثالية، ضاربًا المثال في هذا الصدد بالرسوم الحالية للمرور بالطرق بأنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات في الطرق أو حتى لصيانة الطرق، موضحًا كذلك أن الدولة المصرية ركزت ونجحت بالفعل في حل أزمة الكهرباء تحقيقًا للتنمية ولتثبيت الدولة المصرية.
وارتباطًا بموضوع إزالة بعض المقابر، أشار الرئيس إلى أن ذلك قد تم بسبب مشكلة المياه الجوفية في نسبة كبيرة من المقابر، موضحًا أن الطرح المثالي لهذه المشكلة كان يتمثل في عدم المساس بهذه المقابر، إلا أن الطرح الواقعي يقضي بضرورة التعامل مع هذا الموضوع للأسباب الشرعية والإنسانية ومن منطلق احترام الدولة لمواطنيها، مشيرًا إلى أن الدولة أنشأت وفي طور إنشاء حوالي ٧٠ ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، وأن الدولة قد أقدمت على اتخاذ تلك الخطوات لتحقيق الصالح العام، بما في ذلك تحملها للتكلفة ذات الصلة.
وأشاد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي عمدة السرارية بمحافظة المنيا في مواجهة تحديات قريته، مشيرًا إلى أن تلك التجربة هي نموذج يحتذى به وقادرة على إحداث تحول كبير وإيجابي في كافة القرى بأنحاء الجمهورية، فضلًا عما ترتب عليها من تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة، مؤكدًا سيادته على أهمية بناء الانطباع الذي سوف يتشكل لدى الرأي العام وتجنب مساعي إثارة المواطنين، ومشيرًا إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام وكل في موقعه بالعمل على تبصرة وتوعية الرأي العام بحقائق الأمور.
وارتباطًا بموضوعات الإسكان، وجه الرئيس الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء ٢٠٠ ألف وحدة سكنية لغرض الإيجار، وبحيث يتم اقتسام التكلفة مناصفة.
واتصالًا بقانون الإيجار القديم، أكد الرئيس أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك، وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا إلى أن الوضع طوال العقود الماضية ترتب عليه أكبر أزمة عشوائيات وإسكان غير مخطط في الدولة المصرية، لأن الدولة لم تستطع أن تحل محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء وحدات تلبي مطالب المواطنين.
وأضاف الرئيس أنه ليس بالإمكان تنفيذ كل ما نتمناه في ظل محدودية الإمكانيات خاصة وأن مصر دولة كبيرة وحجم التحديات التي تواجهها الدولة ضخم، وحجم التردي في كل مؤسسات الدولة ومسارها كبير، مشيرًا إلى أن الدول تنمو وتتطور في فترة تتراوح بين خمسين ومائة عامًا وأنه ليس من المعقول تصور إتمام ذلك في فترة عشر أو ١٢ عامًا، موضحًا أنه لم يعد الشعب المصري بذلك، وأنه إذا تم تحقيق التنمية والتقدم المنشودين في فترة ما بين ٢٠ إلى ٣٠ عامًا فإن ذلك سيكون أقصى ما نتمناه من توفيق الله لنا، مشددًا على الاعتزام من الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية في عام ٢٠٣٠، راجيًا الله سبحانه وتعالى أن يوفقه في وضع الدولة المصرية على أعتاب تقدم حقيقي واستثمار حقيقي وتنمية حقيقية لأخذ الشعب المصري إلى آفاق أفضل يتولاها بفضل من الله زملاء، متمنيًا لهم بكل الحب والأماني الطيبة أن يوفقهم الله أكثر وأن ينجز أكثر ويوفق أكثر ويصلح أكثر، مشيرًا إلى أن ما تم إنجازه في مصر ما كان يتم في أقل من ثلاثين عامًا.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس شهد كذلك، على هامش أعمال اليوم الثاني من المنتدى، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بقيمة ١١ تريليون جنيه، وهي مشروع شمال مدينتي، ومشروع على مساحة ١١.٣ مليون متر مربع في قلب الاسكندرية، وإنشاء وحدة اقتصادية شاملة في شكل مشروع صناعي لوجيستي عقاري بمنطقة أبوقير، وإنشاء وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار "ساوث ميد".
وفي هذه المناسبة، وجه الرئيس التهنئة لإبرام الاتفاق بشأن المشروعات، وأشار إلى أن الدولة تشجع المستثمرين على العمل في كافة المجالات، مؤكدا على أهمية جانب الخدمة المجتمعية للمشروعات الاستثمارية، وطالب في هذا السياق بقيام الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لقيام الأخيرة بإنشاء ٢٠٠ الف وحدة سكنية لغرض الايجار.
وفي ذات السياق، شدد الرئيس على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من كافة المشروعات ذات الصلة بمبادرة حياة كريمة، وذلك بحد أقصى عام ٢٠٣٠، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.






0 تعليق