نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يصطدم السعي والطموح بحديث "الرضا بما قسمه الله"؟ أمين الإفتاء يوضح - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 06:16 مساءً
هل يصطدم السعي والطموح بحديث "الرضا بما قسمه الله"؟، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما إذا كان الرضا بما قسمه الله للإنسان يتعارض مع السعي والطموح في الحياة.
لا تعارض مع السعي والطموح
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات له، أن الرضا لا يتعارض مطلقًا مع السعي، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أمرت بالأمرين معًا؛ الرضا بما قسمه الله، والأخذ بالأسباب لتحقيق الأفضل.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن السعي والعمل لا ينافيان الرضا، بل إن الإنسان مطالب بأن يجتهد ويسعى لتغيير حاله إلى الأفضل، مع التسليم بقضاء الله وقدره، مشيرًا إلى أن بقاء الإنسان في مكانه دون محاولة للتغيير ليس من الرضا في شيء.
الأخذ بالأسباب
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأخذ بالأسباب هو جزء من التوكل على الله، وأن الإنسان مأمور بأن يعمل ويجتهد، ثم يرضى بما يقدره الله له بعد ذلك، سواء تحقق ما يسعى إليه أو لم يتحقق.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الصبر على الحال والرضا به قد ور في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ".
وأوضح أن الرضا خلافُ السُّخْط السَّخَط، كما في الدعاء الذي علمناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" مسلم. وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخِط فله السَّخَط" صحيح سنن الترمذي.
الرضا اصطلاحا
والرضا اصطلاحا هو "سكون القلب إلى اختيار الرب". وقيل: "سرور القلب بِمُر القضاء". وقيل: "هو: استقبال الأحكام بالفرح". وقيل: "ارتفاع الجَزَع في أي حكم كان".
وليس الرضا هو الاستسلام، لأن الاستسلام هو الانهزام وعدم بذل الجهد لتحقيق الهدف، أما الرضا فهو استفراغك الوسع في تحقيق الهدف، لكن لم توفق إليه، فترضى بما قسم الله لك من غير جزع، أو ضجر، أو سخط، كالذي تزوج ولم يرزق الولد، والذي أصيب بمرض لم يستطع دفعه، والذي ابتلاه الله بالفقر وضيق ذات اليد، فاجتهد في تحصيل الغنى فلم يوفق.. هنا يأتي التحلي بصفة الرضا بما كتبه الله وقدره، فتحيل القلب إلى سرور دائم، وتشعر النفس بنعيم مقيم.
الطمأنينة مع الاستمرار في السعي
بل يعني الطمأنينة مع الاستمرار في السعي لتحسين الظروف والخروج من الضيق إلى السعة بإذن الله.
وتابع: إن تحقيق صفة الرضا يقتضي إجالة النظر في أحوال الناس الآخرين، لتعلم مقدار نعم الله عليك، التي قد يغبطك عليها الملايين من البشر.
فإن كنت فقيرًا، فإن أزيد من مليار شخص في العالم يعيشون تحت خط الفقر، وأزيدَ من مليار آخرين يعيشون دون الحد الكافي من الطعام والحاجات الأساسية وأن مليار شخص في البلدان النامية لا يحصلون على كمية كافية من المياه.















0 تعليق