نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما بين الاختطاف الفضائي وحلوى الـ"تيك تاك" الشهيرة.. الكائنات الفضائية تواصل التحليق في أروقة السياسة وحسابات الأمن القومي الأمريكي - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 10:05 صباحاً
معركة حرب الكائنات الفضائية الأمريكية (1 من 2)
بين روايات الاختطاف الفضائي وكائنات تشبه حلوى الـ"تيك تاك" التي حيرت الطيارين الأمريكيين، لم تعد الكائنات الفضائية مجرد حكايات تتناقلها الأجيال أو مادة لأفلام الخيال العلمي، بل تحولت إلى ملف حاضر في أروقة السياسة الأمريكية وحسابات الأمن القومي، تتقاطع فيه الأسرار العسكرية مع حقائق العلوم، وتتأرجح فيه واشنطن بين احتمالات وجود تكنولوجيا معادية وأحلام اكتشاف حياة خارج الأرض، فيما يظل السؤال معلقا بين ما تكشفه الوثائق وما تخفيه الأسرار.
ففي 25 يونيو 2026، أتاح مجلس الشيوخ الأمريكي استخدام قاعة كينيدي، والتي لم يجر استخدامها سوى في مناسبات نادرة، لمناقشة ملف "الكائنات الفضائية" في اجتماع عقدته مؤسسة "الكشف" المعنية بتتبع ملف الكائنات الفضائية؛ وشهدت القاعة، التي افتتحت عام 1909، وتحتل مساحة مهيبة تكسو جدرانها ألواح من الرخام المنحوت، يبلغ طولها 74 قدما، وعرضها 54 قدما، وارتفاعها 35 قدما، فيما يتوجها سقف مزخرف تتخلله نقوش مذهبة، وكانت مسرحا لمحطات تاريخية كثيرة، مثل جلسات استماع بشأن غرق سفينة "تايتانيك"، وحرب فيتنام، وفضيحة ووترجيت، حضور أكثر من 300 عالم أمريكي، حضروا للتعامل مع ملف الكائنات الفضائية بمنتهى الجدية، بحسب تقرير نشرته مجلة "تايم" الأمريكية في 6 أغسطس الماضي.
وناقش المشاركون الـ300 تكرار رصد هذه الظواهر من جانب طياري البحرية الأمريكية وأفراد يعملون في قواعد عسكرية، وهو ما أثار مخاوف بشأن مدى قدرة الولايات المتحدة على تأمين مجالها الجوي العسكري ومنع اختراقه، خصوصا أن مؤسسة "الكشف" يرأسها نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الاستخبارات كريستوفر ميلون، وتستهدف تشجيع نشر تقارير الظواهر الشاذة غير المحددة، وتعزيز التحقيقات العلمية في المشاهدات، وصياغة السياسات المتعلقة بهذه الظواهر، بحسب مجلة "تايم".
6 دفعات من مواد رفعت عنها السرية
ومنذ ذلك الحين، أتيحت للجمهور ست دفعات من المواد؛ حيث صدرت الدفعة الأولى في شهر مايو، بينما صدرت الأخيرة في 18 سبتمبر. وقد كانت هذه الملفات -التي رفعت عنها السرية، وهي صادرة عن جهات عسكرية ووكالة ناسا ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات استخباراتية- شاملة للغاية؛ إذ تضمنت مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية، ومراسلات عسكرية، ورسومات توضيحية، وبيانات بالأشعة تحت الحمراء جمعت بواسطة طائرات حكومية. وكان بعض هذه المواد قد كشف عنه سابقا للجمهور أو للكونجرس.
وشملت التسجيلات بعض مقاطع الفيديو التي قدمها "المجلس العلمي للظواهر الجوية المجهولة" كأمثلة توضيحية. إلا أن هذه الدفعات لم تتضمن البيانات الخام الجوهرية مثل سرعة الأجسام ومسافاتها، بحسب موقع "بوليتيكو" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية والتشريعية.
وقدمت القيادة المركزية الأمريكية –بحسب الموقع- تقريرا حول "ظاهرة شاذة مجهولة الهوية" إلى "المكتب المعني بحل الظواهر الشاذة في جميع النطاقات" يتضمن مقطع فيديو مدته دقيقة واحدة و47 ثانية، التقط بواسطة مستشعر كهروضوئي وبالأشعة تحت الحمراء من على متن منصة عسكرية أمريكية في عام 2022. وذكر تقرير المهمة المرفق، أن هذه الظاهرة كانت "تتحرك بسرعات متفاوتة تراوحت بين 80 و180 ميلا في الساعة".
المنطقة 51 هي منشأة عسكرية حقيقية في ولاية نيفادا
وقبلها، روى القناص الأمريكي المخضرم، والذي خدم في العراق وأفغانستان، نيك بيتس الأمريكي أن "وحدة أمريكية نخبوية أرسلت إلى منشأة سرية تحت الأرض، وقاتلوا كائنات فضائية بالقرب من المنطقة 51. وخاضوا معركة دامية مع ثلاثة كائنات فضائية زاحفة. وقتل أحد المقاتلين بسلاح طاقة متطور، وأحرقت جثته في الموقع، وتم التستر على ملابسات وفاته بقصة ملفقة.
والمنطقة 51 هي منشأة عسكرية حقيقية في ولاية نيفادا، استخدمت لعقود لاختبار طائرات سرية، وارتبطت بالعديد من النظريات حول الأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية. ومع ذلك، أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية سابقا أن تحقيقاتها لم تجد أي دليل مؤكد على امتلاك الولايات المتحدة لتكنولوجيا فضائية، أو أن حوادث الأجسام الطائرة المجهولة الموثقة شملت كائنات فضائية، بحسب موقع "واللا" الإسرائيلي.
أما قبل عقود، وتحديدا في 11 أغسطس 1948، فكانت القصة الأشهر من نصيب الشقيقين جيروم وبينو لوير البالغان من العمر 10 و8 أعوام، عندما شاهدا جسما دائريا رماديا باهتا، يبلغ سمكه نحو قدم واحدة وقطره قدمين، يهبط ببطء بينهما، مطلقا صوتا يشبه غلاية المياه، قبل أن يعاود التحرك لأعلى، متفاديا أغصان الأشجار وأسلاك الهاتف في طريقه، وينطلق بسرعة مختفيا عن الأنظار.
غموض الأطباق الطائرة
وقتها، أرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في مدينة سانت بول بعناصر تابعة له؛ حيث استمعت إلى إفادات الصبيين وعاينت ساحة المنزل، وقالت في تقرير سمي: كان الموضع الذي يزعم أن "الطبق الطائر" هبط فيه يبلغ نحو قدمين في القطر، وبدا كما لو أن جسما ثقيلا هبط هناك أو لامس الأرض. لقد كانت الأرض منخفضة بفعل الضغط، وقد طويت الصخور البارزة!
وتقول "تايم": كبر الصبيان ومضيا في حياتهما. ولم تسفر مشاهدتهما الغامضة عن أي تطورات، لكن الحكومة احتفظت بالتقرير، وأودعته في أرشيف من الوثائق التي كانت قد بدأت جمعها بالفعل، وتضم روايات مدنيين وعسكريين عن أجسام طائرة أو محلقة أو وامضة ظهرت في السماء، وتحركت على نحو غير مألوف، وهبط بعضها أحيانا، قبل أن تختفي بالطريقة نفسها التي ظهر بها جسم جيروم وبينو.
مصطلح الاختطاف الفضائي
وفي إطار الشد والجذب بين التصديق والتكذيب، ظهر مصطلح الاختطاف الفضائي، ومتلازمة الاختطاف الفضائي بواسطة الأجسام الطائرة المجهولة، وهو اعتقاد شخصي يصف فيه الشخص الذي يزعم اختطافه ما يقول إنه "تجارب حقيقية ذاتية" جرى فيها اختطافه بشكل سري على يد كائنات غير بشرية (فضائيين) وجرى فيها إخضاعه لاختبارات علمية وجسدية!
وفي عام 2017، نشرت جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا يفيد بأن الجيش الأمريكي يمتلك تسجيلات فيديو لمواجهات بين طيارين وأجسام طائرة مجهولة.
أما جريدة "ذا ديلي ميل" البريطانية، فذكرت في تقرير سابق أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كشفت عن مواقع ثلاث قواعد لـكائنات فضائية، اثنتين منها تقعان على الأرض، والثالثة على أحد أقمار كوكب زحل.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة أجرت تجارب على أشخاص لديهم قدرة على رؤية الأجسام البعيدة خلال الفترة من 1970 إلى 1980، وأطلقت على هذه الظاهرة اسم "الرؤية عن بعد". وورد في أحد التقارير ذكر لـقواعد فضائية في إفريقيا وألاسكا وتيتان (أحد أقمار كوكب زحل).
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
وفي 12 يونيو 2026، وفي انعكاس للاهتمام العالمي المتزايد بمعرفة حقيقة هذه الظواهر، طرح المخرج ستيفن سبيلبرج، الذي لطالما امتلك قدرة لافتة على استشعار المزاج العام، أحدث أفلامه "يوم الكشف"، والذي تدور أحداثه حول انكشاف تستر حكومي على زيارات كائنات من خارج الأرض. وحقق الفيلم إيرادات عالمية بلغت 94 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية وحدها، وفق مجلة "تايم".
الكائنات الفضائية ومخاطر الأمن القومي
في الفترة نفسها تقريبا، أنشأ البيت الأبيض "المجلس الاستشاري العلمي للظواهر الشاذة غير المحددة"، برئاسة عالم الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات بجامعة هارفارد آفي لوب، لدراسة المخاطر التي قد تشكلها هذه الظواهر على الأمن القومي.
وقال لوب: جرى تكليفي بإنشاء لجنة تعمل مع البيت الأبيض، ومدير الاستخبارات الوطنية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، والوكالات ذات الصلة، لضمان التواصل بين جميع هذه المؤسسات بشأن الظواهر الشاذة غير المحددة. ومن الواضح، استنادا إلى أجهزة الاستشعار الأكثر تطورا التي نمتلكها، أن هناك أجساما لا تستطيع أجهزة الاستخبارات والبنتاجون تفسيرها، بل لا تعرف كيف تفسرها.
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
ويمثل "لوب" قامة بارزة في مجال الفيزياء الفلكية؛ فقد حصل على درجة الدكتوراه في سن الرابعة والعشرين، وهو صاحب أطول فترة شغل فيها أكاديمي منصب رئيس قسم علم الفلك في تاريخ جامعة هارفارد. كما ألف أكثر من ألف ورقة علمية في مجالي الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات.
لكن لوب يعد –في الوقت ذاته- شخصية مثيرة للجدل؛ ويعود ذلك -إلى حد كبير- إلى تبنّه نهجا في البحث عن أدلة على وجود حياة خارج كوكب الأرض، وهو نهج تراه المؤسسة العلمية غير مألوف، بل وربما تراه ساذجا أو غير لائق، بحسب "بوليتيكو".
فبدلا من رصد إشارات لاسلكية تحمل أعدادا أولية قادمة من مجرات بعيدة، أو البحث عن ميكروبات بدائية على سطح المريخ، يصب لوب اهتمامه على أجسام كروية تتحرك بسرعة في طبقة الستراتوسفير؛ وهي أجسام قد تكون دليلا على مركبات فضائية غريبة أو مؤشرات على وجود تكنولوجيا غير مفسرة في سمائنا، ضمن ما يعرف بـ"الظواهر الشاذة غير المحددة".







0 تعليق