نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أميركا وإسرائيل قطعتا شوطاً في الاستعدادات... "حرب الأيام الثلاثة" كافية لتغيير موقف إيران؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 01:06 مساءً
لا يوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عندما يتحدث عن "الأمور التي ستحدث قريباً" بالنسبة إلى إيران، ماهية هذه الأمور. لكن لا يحتاج المتابع إلى كبير عناء كي يكتشف طبيعة المقصود بهذا الكلام. ثمة اعتقاد راسخ بأن أميركا وإسرائيل تستعدان لشن ما يوصف بـ"عملية مكثفة وقصيرة" لمدة ثلاثة أيام ضد مواقع إيرانية بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويبقى مجال التكهنات مفتوحاً على مصراعيه حيال الهدف من العمليات العسكرية الجديدة. ويعتقد ترامب أن إيران، بعد أن تتلقى ضربة عسكرية واسعة النطاق، ستكون أكثر قابلية لتقديم تنازلات في المفاوضات، ولا سيما في ما يتعلق بـالبرنامج النووي الإيراني. ويدور في ذهنه جبل الفأس قرب نطنز، للاشتباه بأنشطة نووية إيرانية في الموقع. وهو لا يميل إلى ضرب حقول النفط الإيرانية، كي لا ترتفع أسعار النفط بشكل صاروخي. وهذه نقطة خلاف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدفع نحو قصف حقول النفط والمصافي والكهرباء والجسور ومنشآت إنتاج الصواريخ والمسيّرات في وقت واحد، بما يمهد لإسقاط النظام.
حسابات نتنياهو والحشد العسكري الأميركي
وليس بخافٍ أن نتنياهو يريد استغلال حرب جديدة للضغط على أحزاب المعارضة للدخول معه في ائتلاف حكومي، في وقت تظهر استطلاعات الرأي أن الائتلاف اليميني الذي يتزعمه لن يكون قادراً على الفوز بـ61 مقعداً لتشكيل الحكومة الجديدة.
وتأكيداً على أن العودة إلى الخيار العسكري هي الأكثر ترجيحاً، تتوالى التقارير عن المناورة الجوية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة فوق العراق وصولاً إلى حدود إيران، وعن تعاظم الحشد البحري الأميركي بحلول نهاية الشهر الجاري، حيث سيرتفع عدد القطع الأميركية من 20 سفينة إلى 24، بما في ذلك ثلاث حاملات للطائرات وقوة بحرية تضم نحو 20 ألفاً من البحارة وعناصر "المارينز"، فضلاً عن جنود من القوات الخاصة. وعمدت واشنطن إلى سحب بعض ديبلوماسييها من السعودية، وسط تقارير عن ترتيبات لإجلاء عائلات موظفين من بعثات خليجية أخرى، تحسباً لتصاعد المواجهات.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أنهم يعتقدون أن الضربات المكثفة يمكن أن تؤدي إلى دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، علماً أن توقعات سابقة بهذا الانهيار لم تتحقق. لا بل اتجه النظام إلى التشدد أكثر بعد كل حرب.
إيرانيون يتأملون لوحة إعلانية تُظهر ممثلاً يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلف قضبان زنزانة وهمية في ساحة تجريش بطهران، الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ب)
شروط طهران واحتمالات التصعيد
وعرض الوسطاء الذين زاروا إيران في الأيام الأخيرة القبول بما يعرضه ترامب من تغيير في ترتيب جدول القضايا الخلافية والبدء بالملف النووي، بهدف خفض التصعيد وتجنب حرب جديدة. غير أن الجواب الإيراني جاء سلبياً، خصوصاً على صعيد رفض إخراج المواد النووية المخصبة بنسبة 60 في المئة من إيران إلى دولة ثالثة، أو عودة المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل موافقة واشنطن على المطالب الإيرانية السبعة. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي استقبل قائد الجيش الباكستاني الماريشال عاصم منير الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا يمكنها توقع إجراء حوار في ظل الحصار الذي تفرضه على إيران وما تصدره من تهديدات. وكرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها.
ويحذر المسؤولون الإيرانيون من أن ردودهم على أي عمل عسكري ستكون واسعة وتشمل تدمير البنى التحتية في الخليج، وبينها قطع كابلات الإنترنت أسفل مضيق هرمز. واللافت أن النظام في إيران يقرن تحذيراته بتصعيد ميداني. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أن أربع ناقلات كانت تشارك في عمليات نقل نفط بشكل غير قانوني في شمال الخليج تعرضت لضربات في آن واحد، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وذلك بعد أن رصدتها قوات الحرس أمس الأربعاء. وأضاف أن ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام غرب مضيق هرمز.
وإذا كان ترامب يخطط لبضعة أيام من القتال لإقناع إيران بالعودة إلى المفاوضات بشروط مرنة، فإنه ليس بالضرورة أن تتطابق هذه التقديرات عندما تندلع الحرب. إذ كان الرئيس الأميركي قد أعلن في 28 شباط/فبراير أن الحرب ستستغرق أسبوعين فقط، لكنها تقترب من الدخول في شهرها التاسع.






0 تعليق