اليوم الوطني السعودي 96 وطنٌ يمضي إلى المستقبل بقلم أ. غادة قويدر - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اليوم الوطني السعودي 96 وطنٌ يمضي إلى المستقبل بقلم أ. غادة قويدر - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:11 صباحاً

اليوم الوطني السعودي 96
وطنٌ يمضي إلى المستقبل / بقلم أ. غادة قويدر

هناك أوطانٌ نولد فيها…
وهناك وطنٌ يولد فينا.
وطنٌ لا تسكنه الذاكرة فقط،
بل يسكن القلب،
ويمضي معنا أينما مضينا.
هنا… المملكة العربية السعودية.
هنا، حيث تعرف الصحراء معنى الصبر،
وتحفظ الجبال حكايات الرجال،
ويروي البحر سيرة مدنٍ فتحت نوافذها للعالم،
وتحمل الأرض آثار حضاراتٍ مرّت من هنا…وبقي الوطن ،قبل ستةٍ وتسعين عامًا،لم تكن الحكاية إعلان اسمٍ على خارطة ،بل كانت ولادة دولة،واجتماع أرض، واتحاد إرادة، وبداية حلمٍ أكبر من زمنه.على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، اجتمعت الجهات تحت راية واحدة،وبدأت رحلة المملكة الحديثة.
ومنذ ذلك اليوم… لم تتوقف الرحلة.
جيلٌ وضع الأساس،وجيلٌ رفع البناء،
وجيلٌ وسّع الحلم،حتى وصل الوطن إلى جيلٍ لم يعد يسأل فقط:
أين موقعنا في العالم؟
بل يسأل:
ما الذي سنضيفه إلى العالم؟
اليوم…من بين رمال الصحراء،ترتفع مدن المستقبل. ومن عمق التاريخ،
تولد وجهات يراها العالم للمرة الأولى. ومن الجامعات والمختبرات والمصانع، ومن الاستوديوهات والملاعب،ومن الشركات والمشروعات الصغيرة،يكتب السعوديون فصلًا جديدًا من الحكاية.
هنا مهندسٌ يرسم مدينة الغد.
وهنا طبيبةٌ تحمي حياة.وهنا رائد أعمال بدأ بفكرة صغيرة،فصنع منها فرصة كبيرة.
وهنا مبدعٌ يحمل ثقافته إلى العالم.
وهنا جنديٌ يقف مطمئنًا على حدود وطنه،
كي ينام خلفه وطنٌ كامل بأمان.
وهنا طفلٌ ينظر إلى السماء…
ولا يعرف بعد
أن حلمه قد يكون المشروع الكبير القادم.
هذه هي السعودية.
وطنٌ لا يقيس ثروته بما تحت أرضه فقط،
بل بما يحمله أبناؤه في عقولهم.
ولا يقيس مستقبله بعدد المشروعات وحدها،
بل بعدد الأحلام التي أصبحت ممكنة.
نحن أبناء أرضٍ
تعرف جيدًا قيمة جذورها نعتز بتراثنا،
بلغتنا، بمجالسنا، بشِعرنا،
بقهوةٍ تُقدَّم للضيف قبل أن يسأل، وبرايةٍ خضراء كلما ارتفعت…ارتفع معها شيءٌ في صدورنا. لكننا، ونحن نحفظ الماضي، لا نسكن فيه.نحن نتجه إلى الأمام. برؤيةٍ جعلت الطموح برنامج عمل، وبجيلٍ يرى المستحيل
مسألة وقت. من الدرعية التي تروي البداية، إلى العلا التي تكشف للعالم عمق التاريخ، ومن الرياض التي تتسع لطموحاتها، إلى جدة التي تعانق البحر، ومن قرية صغيرة على سفح جبل، إلى مدينة ترسم ملامح المستقبل…تختلف التفاصيل،
ويبقى الاسم واحدًا:السعودية.

وفي اليوم الوطني السادس والتسعين،
لا نحتفل فقط بما صنعه الذين سبقونا. نقف أمام سؤال أكبر:
ماذا سنصنع نحن؟
أي أثرٍ سنتركه؟
وأي قصة سيحكيها أبناؤنا
حين يقفون يومًا في احتفال المئوية؟
ربما تكون أعظم طريقة للاحتفال بالوطن ، ألا نكتفي بأن نقول إننا نحبه…بل أن نصنع شيئًا يليق به.
أن نعمل وأن نبتكر وأن نحلم وأن نحفظ ما بُني،ونضيف إليه.
لأن الوطن ليس أرضًا ورثناها فقط…
الوطن أمانةٌ نسلّمها لمن بعدنا
أجمل مما استلمناها.
ستةٌ وتسعون عامًا مضت…
لكن المملكة ، لا تنظر خلفها إلا لتعرف كم قطعت من الطريق ؟
ثم تعود لتنظر إلى الأمام.
هناك…
حيث ما زالت الأحلام تنتظر من يحققها.
وهناك مستقبلٌ
لم تُكتب تفاصيله بعد.
وهناك جيلٌ سعودي
يحمل القلم ،هنا وطنٌ بدأ بالتوحيد…
واستمر بالبناء…
واليوم يصنع المستقبل.
هنا وطنٌ
كلما كبر حلم أبنائه…
كبر معه.
هنا…
المملكة العربية السعودية.
96 عامًا من المجد…
والحكاية لم تبدأ أجمل فصولها بعد .

بقلم أ. غادة قويدر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق