مخاوف من حرب في إثيوبيا بعد سيطرة متمردي تيغراي على مطارات الإقليم - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مخاوف من حرب في إثيوبيا بعد سيطرة متمردي تيغراي على مطارات الإقليم - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:07 مساءً

تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا بعدما سيطر المتمرّدون في إقليم تيغراي على مطار عاصمته ميكيلي ومطارين آخرين، واشتبكوا مع الجيش الفدرالي في إقليم عفر المجاور، بحسب ما أفادت مصادر عدة لوكالة فرانس برس.

وقالت موظفة في مطار ألولا أبا نيغا في العاصمة ميكيلي لفرانس برس "بينما كنّا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأنّ قوات تيغراي سيطرت على المطار. ونظراً لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا". وأكد هذه المعلومات مصدر أمني أجنبي مقيم في إثيوبيا.

ويتولى عدد قليل من عناصر القوات الفدرالية عادة حراسة مطار ميكيلي الذي يُعَدّ الأهم في الإقليم، ويشكّل تمركزهم فيه أحد المظاهر العلنية القليلة لوجود السلطات المركزية في المنطقة.

 

مركز نصب تذكاري لشهداء تيغراي بمدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا. (أ ف ب)

مركز نصب تذكاري لشهداء تيغراي بمدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي في إثيوبيا. (أ ف ب)

 

وأفاد المصدر الأمني بأن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي سيطرت أيضاً على مطارَي الإقليم الآخرين اللذين لا يزالان في الخدمة وهما مطارا أكسوم وشيري.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية العامة، وهي الوحيدة التي تسير رحلات تجارية داخلية في إثيوبيا، أن تلك المتجهة إلى ميكيلي وأكسوم وشيري أُلغيت الأربعاء "بسبب الوضع الحالي في تيغراي".

ولم تحصل وكالة فرانس برس بعد على أي تعليق من الناطقة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد ولا من نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي المحظورة التي تتولى السلطة عملياً في الإقليم الواقع في أقصى شمال إثيوبيا، وتعتبرها أديس أبابا غير شرعية.

وفي الموازاة، أفاد مصدران إغاثيان وكالة فرانس برس الأربعاء بأنّ معارك بين الجيش الفدرالي وقوات إقليم تيغراي تدور في إقليم عفر  المجاور.

 

 

AFP__20260923__C93W89E__v1__MidRes__File

 

وأوضح مصدر إغاثي في عفر طلب عدم ذكر اسمه أنّ "قوات تيغراي تخوض مواجهات مع الجيش الفدرالي منذ الليلة الماضية في أبالا وإيربتي"، وهما بلدتان في عفر قريبتان من الحدود مع تيغراي. وأكّد مصدر إغاثي آخر أن أبالا وإيربتي تشهدان بالفعل اشتباكات.

 

- "تجاوزت خطّ اللاعودة" -

 

وقال الخبير في شؤون المنطقة في كلية "أوسلو نيو يونيفرسيتي" في النروج شيتيل ترونفول في تصريح لوكالة فرانس برس إن جبهة تحرير شعب تيغراي "تجاوزت خطّ اللاعودة". وأضاف "لا أرى أي مؤشر على خفض التصعيد".

وتأتي السيطرة على المطار بعد ثلاثة أيام من إعلان سبع مجموعات معارِضة للحكومة الفدرالية، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات "فانو" الأمهرية وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف من أجل "الإطاحة" بحكومة أديس أبابا.

وشنّت القوات الفدرالية عشرات الضربات بالطائرات المسيّرة على تيغراي منذ مطلع آب/أغسطس.

وتوقّع ترونفول أن "تردّ الحكومة المركزية بالتأكيد" على سيطرة متمردي تيغراي على هذه المطارات "من خلال تكثيف الحملات الجوية".

وأعاد هذا التطور إحياء المخاوف من اندلاع حرب جديدة في تيغراي، بعد أقل من أربع سنوات على انتهاء حرب امتدت من 2020 إلى 2022 بين القوات الفدرالية المدعومة بعدد من الميليشيات المحلية وبالجيش الإريتري، وبين قوات سلطات إقليم تيغراي المتمردة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي.

وتسببت هذه الحرب بمقتل  600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي، ما جعلها من النزاعات الأعلى حصيلة في العالم خلال السنوات الأخيرة، وأدّت إلى تشريد أكثر من مليون من سكان تيغراي البالغ عددهم ستة ملايين، وإلى عواقب وخيمة على اقتصاد الإقليم.

وفي الأشهر الأخيرة، توترت العلاقات مجدداً إلى حدّ كبير بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي سبق أن حكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبيي أحمد عندما تولّى رئاسة السلطة التنفيذية الفدرالية عام 2018. ثم شُطب الحزب في أيار/مايو 2025 من قائمة الأحزاب السياسية المسجلة قانونا.

وتتهم سلطات أديس أبابا منذ أشهر الجبهة بالتقارب مع مجموعات مسلحة عدة تنشط في اقاليم أخرى، وكذلك مع إريتريا المجاورة.

وضُمَّت إريتريا التي كانت مستعمرة إيطالية إلى إثيوبيا بقرار من الأمم المتحدة عام 1952 وفق صيغة حُكم ذاتي، لكّن إثيوبيا ضمتها كإقليم تابع لها عام 1962. ونالت إريتريا استقلالها في العام 1993 بعد حرب دامت 30 عاما. وتربطها تاريخيا علاقات شديدة التوتر بأديس أبابا.

رغم ذلك، أرسل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الجيش الإريتري لمساندة أبيي أحمد في مواجهة جبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022، لكن العلاقات بين الرجلين تدهورت بعد ذلك سريعا وبشكل خطير.

وسبق أن أُوقِفَت الرحلات من إقليم تيغراي وإليه  لمدة خمسة أيام بين نهاية كانون الثاني/يناير وبداية شباط/فبراير، عندما اندلعت اشتباكات بين القوات الفدرالية وقوات الإقليم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق