نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لبنان شريك في اللقاء الأميركي الإقليمي الموسّع... الداخل في حركة استعدادات لأسبوع مطلبي حافل - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 12:06 صباحاً
لا تزال الضبابية الكثيفة تلفّ الواقع اللبناني بشقيه الميداني والديبلوماسي، سواء في ما يتعلق بمسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بحيث لم يحدد بعد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات في روما على رغم تكرار لازمة تأكيد انعقادها من الجانب الأميركي، أم على صعيد الدوران في دوامة اقتراحات نظرية في شأن مرحلة ما بعد اليونيفيل لم تسفر بعد عن أي اتجاهات حاسمة، فيما لا يبدو أن الجانب الأميركي اقتنع بأي اقتراح يكفل ملء فراغ اليونيفيل أو يمدّد لها. ومع ذلك تبقى الأنظار مشدودة إلى الحركة الديبلوماسية النشطة التي يتولاها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، حيث تعكس كثافة ومستوى اللقاءات التي يجريها أهمية بارزة يؤمل أن تترجم في استجابة دولية لمطالب لبنان، سواء حيال إنهاء الحرب ومفاعيلها في الجنوب، أو في إبقاء طابع دولي مستدام بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.
دخان يتصاعد من المدينة الكشفية في زوطر الشرقية جراء قصف مدفعي إسرائيلي.
وفي هذا السياق، يبدو أن اللقاء الذي سيجمع سلام بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول الحالي في واشنطن، سيكون محورياً وأساسياً لجهة الدفع نحو استعجال المرحلة المقبلة من تنفيذ الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، خصوصاً أن روبيو يعتبر العرّاب التنفيذي الأميركي المباشر لملف المفاوضات، ولم يعد خافياً أن لبنان يتخوّف من الاتجاهات الإسرائيلية الراهنة لتاجيل المفاوضات ومعها تجميد بت أي خطوات إجرائية إضافية لاستعجال إنجاز عملية المناطق التجريبية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، والمضي خلال ذلك إلى مزيد من تجريف وتدمير القرى والبلدات في ما يسمى "المنطقة الصفراء".
ورأت اوساط ديبلوماسية بارزة في المشاركة اللبنانية عبر الرئيس سلام في اللقاء الأميركي الإقليمي الموسّع الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطوّراً إيجابياً لم يكن مقرراً مسبقاً، إذ أتاحت للبنان الشراكة في اللقاء المهم عبر الحضور والإدلاء برؤيته في هذا المنتدى البارز الذي تناول الأوضاع المتفجرة في الخليج والشرق الاوسط.
وفي هذا السياق علّق الرئيس سلام رداً على الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي حول طريقة سلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه في هذا اللقاء ، قائلاً: "كثيرون يحاولون الاصطياد في المياه العكرة. هم يعكّرون المياه ثم يحاولون الاصطياد فيها، لكن حتى الآن لم تطلع لهم ولا سمكة".
مصير اليونيفيل
وفي السياق نفسه، أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون أمس إلى كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأدميرال ادوارد الغرين "أن لبنان يرحب بأي قوات بديلة لقوات "اليونيفيل " إذا ما تعذر التمديد لها لمتابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة اللبنانية على الأراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دولياً"، لافتاً إلى "أن عدم التمديد لـ"اليونيفيل" وعدم تشكيل قوة دولية بديلة سوف يحدث فراغاً لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصا إذا ما استمر الاحتلال الإسرائيلي للقرى والبلدات الجنوبية كما هو الوضع الآن". وأشار إلى أن "إسرائيل تمتنع عن تطبيق الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، ولا تلتزم بالتالي وقف النار والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها وتصحيح النقاط المختلف عليها على "الخط الأزرق "، وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم"، لافتاً إلى "أن هذه الممارسات الإسرائيلية تبقي التوتر قائماً في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان لوضع مندرجات اتفاق الإطار قيد التنفيذ".
رئيس الجمهورية جوزف عون مجتمعاً مع كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الاوسط الأميرال Edward Ahlgren والوفد المرافق.
كما أن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أكد من نيويورك "أن اللقاءات التي يجريها لبنان في مجلس الأمن تهدف إلى إنقاذ البلاد ووقف الحرب، وتمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها، إلى جانب البحث في صيغة لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" تقوم على وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة". ووصف الأجواء بالإيجابية، لكنه أشار إلى أن "الوضع العام لا يزال صعبًا ومعقدًا". وقال إن "المجتمع الدولي يسعى إلى مساعدة لبنان، غير أن على اللبنانيين بدورهم أن يساعدوا أنفسهم".
يشار في سياق الدعم الأميركي للجيش اللبناني أن السفارة الأميركية في بيروت أعلنت أمس تسليم الجيش اللبناني 16 مليون طلقة ذخيرة، معتبرةً أن "هذه الشحنة تندرج في إطار الدعم الأميركي المستمر للجيش".
وأشارت السفارة إلى أن الولايات المتحدة قدّمت خلال السنوات الست الماضية أكثر من 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، بهدف تعزيز جاهزيته وقدراته على المدى الطويل.
وأضافت "أن هذا الدعم يهدف إلى مساندة سيادة لبنان وتأمين حدوده ومواجهة التهديدات الداخلية وتعطيل تسهيل الأنشطة الإرهابية" مؤكدةً "استمرار دعم الحكومة اللبنانية والجيش في تعزيز سلطة الدولة وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لتحقيق سلام واستقرار دائمين".
التحركات المطلبية
غير أن الحركة الديبلوماسية الناشطة، على أهميتها، لم تحجب الاستعدادات المتصاعدة لتحركات مطلبية كثيفة وإضرابات سيحفل بها الأسبوع المقبل. وإذ ينتظر أن يعلن الاتحاد العمالي العام السبت موعداً لإضراب عام في كل القطاعات، عقدت اتحادات ونقابات قطاعات النقل البري في لبنان اجتماعاً استثنائياً برئاسة بسام طليس، وحضر جانباً من الاجتماع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في مقر الاتحاد، بحضور جميع اتحادات ونقابات قطاع النقل البري. وخصصت الجلسة لمناقشة تداعيات ارتفاع اسعار المحروقات على مجمل قطاع النقل بجميع فئاته.
وفي نهاية الاجتماع وبعد التصويت، أعلن طليس الإضراب العام والتحرّك والاعتصام على جميع الاراضي اللبنانية ومشاركة جميع فئات قطاع النقل البري يوم الأربعاء المقبل، على أن يعلن آليات التحرك خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام.
الوضع الميداني
أما على الصعيد الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل. وتعرضت أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي، وأيضاً منطقة عين السماحية بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي مركز، كما طاول القصف محيط المدينة الكشفية في زوطر الشرقية، واستخدم الجيش الاسرائيلي في قصفه قذائف فوسفورية محرّمة دولياً تسببت باشعال حرائق في المنطقة. وبالتزامن سُجّل تحرك لـ7 دبابات ميركافا في أحياء بلدة زوطر الشرقية. كما تعرض وادي زبقين لقصف مدفعي. وفجّر الجيش الإسرائيلي شاليهات في مدينة الخيام بعد منتصف الليل.
وكانت المعلومات أفادت عن تفجير كبير في الخيام في قضاء مرجعيون، دوّى صداه في عدد من قرى المنطقة، وقد سبق أن شهدت الخيام عمليات تفجير إسرائيلية مماثلة خلال الأيام الماضية.








0 تعليق