نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل حسم الفائدة.. هل يختار «المركزي المصري» التثبيت أم يواجه ضغوط الدولار والتضخم؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 02:01 مساءً
قبل حسم الفائدة.. .تترقب الأسواق المصرية اليوم قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وسط حسابات معقدة تفرضها حركة التضخم محليًا، وتطورات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وتدفقات الاستثمار. وبينما تمنح بعض المؤشرات مساحة للإبقاء على معدلات الفائدة الحالية، تظل احتمالات التشديد قائمة إذا ظهرت ضغوط جديدة على الجنيه أو الأسعار.
وقال الدكتور محمد الجوهري، رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، إن البنك المركزي يواجه معادلة دقيقة في اجتماعه، تتمثل في الحفاظ على جاذبية الجنيه ودعم استقرار سعر الصرف ومواصلة احتواء التضخم، بالتوازي مع تجنب زيادة أعباء التمويل على الشركات والحكومة والاستثمار.
تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب
ورجح الجوهري أن يتجه البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم، مع استمرار نبرة الحذر في بيان لجنة السياسة النقدية، موضحًا أن هذا الخيار يمنح صانع السياسة النقدية فرصة لمتابعة التطورات المحلية والعالمية قبل اتخاذ أي تحرك جديد.
وفي المقابل، أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يظل مطروحًا إذا شهدت الأسواق ضغوطًا أقوى على الجنيه أو ظهرت مؤشرات على ارتفاع توقعات التضخم بصورة تستدعي تشديد السياسة النقدية.
كيف يؤثر قرار الفيدرالي على مصر؟
وأوضح الجوهري أن ارتفاع العائد على الدولار يعيد تشكيل حسابات المستثمرين الدوليين، إذ تصبح الأصول الأمريكية أكثر جاذبية من حيث العائد والمخاطر، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أكبر على استثماراتهم في الأسواق الناشئة، ومنها أدوات الدين المصرية.
ولا يتوقف تأثير السياسة النقدية الأمريكية عند حركة رؤوس الأموال، إذ يمكن أن يمتد إلى تكلفة الاقتراض الخارجي وقوة الدولار عالميًا وأسعار السلع المستوردة.
وفي حال تعرض الجنيه لضغوط قوية، قد ترتفع تكلفة الواردات، بما قد ينعكس على أسعار بعض السلع والخدمات في السوق المحلية.
لكن الجوهري أكد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي المصري يجب أن يتخذ القرار نفسه، مشيرًا إلى أن لجنة السياسة النقدية تضع في حساباتها مجموعة واسعة من المؤشرات، تشمل التضخم المتوقع، وسعر الصرف، وتدفقات النقد الأجنبي، والمخاطر الخارجية، ومستوى العائد الحقيقي على الجنيه.
التضخم يمنح «المركزي» مساحة للانتظار
وأشار الجوهري إلى أن أحدث بيانات التضخم قد تمنح البنك المركزي مساحة لمراقبة التطورات قبل اتخاذ قرار جديد.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع التضخم الحضري السنوي إلى 14.5% في أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقارنة بـ14.7% خلال الفترة نفسها.
وكان البنك المركزي قد أبقى في اجتماعه السابق على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
ويرى الجوهري أن الانتظار قد يتيح للبنك المركزي تقييم تأثير التطورات العالمية على سعر الصرف وتدفقات الاستثمار، بدلًا من الاستجابة لتحركات قد تكون مؤقتة في الأسواق.
رفع الفائدة.. تكلفة إضافية على الاقتصاد
وأوضح رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية أن رفع أسعار الفائدة يحمل تكلفة على الاقتصاد المحلي، إذ يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل بالنسبة للشركات التي تحتاج إلى التوسع وتمويل رأس المال العامل وشراء المعدات.
كما يمكن أن ترتفع تكلفة الاقتراض الحكومي عند إصدار أدوات دين جديدة، وهو ما يجعل قرار رفع الفائدة أكثر تعقيدًا، خاصة مع حاجة الاقتصاد إلى دعم الإنتاج والاستثمار والتشغيل.
لماذا يبقى رفع الفائدة مطروحًا؟
في المقابل، فإن ارتفاع التضخم الأساسي يبقي خيار تشديد السياسة النقدية قائمًا، إذ ارتفع التضخم الأساسي السنوي إلى 14.9% في أغسطس من 14.7% في يوليو، بينما سجل التضخم الأساسي الشهري 0.3% خلال أغسطس، مقابل صفر في يوليو.
ويرى الجوهري أن دوافع رفع الفائدة قد تزداد إذا تزامنت التطورات الخارجية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والاستيراد أو ظهور ضغوط واضحة على سعر الصرف.
وفي هذه الحالة، قد يلجأ البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية للحفاظ على جاذبية الادخار بالجنيه والحد من انتقال الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد المحلي.
ليس كل ارتفاع في الأسعار يستجيب للفائدة
وشدد الجوهري على أهمية التمييز بين مصادر التضخم، موضحًا أن الارتفاع الناتج عن صدمات التكلفة، مثل زيادة أسعار الوقود أو السلع المستوردة، لا يمكن لأسعار الفائدة أن تعالجه بصورة مباشرة.
لكن تشديد السياسة النقدية قد يساعد في الحد من انتقال تأثير تلك الصدمات إلى بقية الأسعار، إلى جانب دعم الثقة في العملة المحلية.
أما عندما يكون التضخم مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي، فإن رفع الفائدة يكون أكثر قدرة على الحد من الاقتراض والإنفاق وبالتالي تخفيف الضغوط السعرية.
ماذا يعني القرار للمواطن والمستثمر؟
في حال تثبيت أسعار الفائدة، ستظل تكلفة الاقتراض والعوائد المرتبطة بأسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الحالية من حيث المبدأ، بينما يحصل البنك المركزي على وقت إضافي لمراقبة التضخم وسعر الصرف وتدفقات الأموال.
أما رفع الفائدة، فقد يؤدي إلى زيادة عوائد بعض أدوات الادخار، ما يعزز جاذبية الاحتفاظ بالجنيه، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل أمام الشركات والأفراد وقد يؤثر في قرارات الاستثمار والتوسع.
وأكد الجوهري أن انخفاض معدل التضخم لا يعني انخفاض أسعار السلع، وإنما يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالمعدلات السابقة.
هل خفض الفائدة مطروح؟
استبعد الجوهري أن يكون خفض أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب في اجتماع اليوم، خاصة مع التطورات الأخيرة في السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع التضخم الأساسي في مصر.
وأوضح أن خفض الفائدة يحتاج إلى توقيت دقيق، حتى لا يؤدي إلى ضغوط إضافية على سعر الصرف أو توقعات التضخم، خصوصًا في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.
القرار المصري لا تحدده واشنطن
وأكد الجوهري أن قرار البنك المركزي المصري لا يرتبط بصورة مباشرة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي، وإنما يعتمد على تقييم مجموعة متكاملة من المؤشرات المحلية والخارجية، من بينها مسار التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتدفقات النقد الأجنبي، وأسعار الطاقة، والسيولة المحلية، وتدفقات الاستثمار، والعائد الحقيقي على الجنيه.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : قبل حسم الفائدة.. هل يختار «المركزي المصري» التثبيت أم يواجه ضغوط الدولار والتضخم؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 02:01 مساءً














0 تعليق