"مواسم الباروك – الفريديس" بنسخته الثانية: من الأرض إلى التنمية المستدامة… الزراعة والسياحة في قلب هوية المنطقة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"مواسم الباروك – الفريديس" بنسخته الثانية: من الأرض إلى التنمية المستدامة… الزراعة والسياحة في قلب هوية المنطقة - تواصل نيوز, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 06:00 مساءً

نظّمت بلدية الباروك – الفريديس، برئاسة الدكتور فادي محمود وأعضاء المجلس البلدي، مهرجان "مواسم – الباروك–الفريديس 2026" في نسخته الثانية، يومَي 19 و20 أيلول الفائت، على ضفاف نهر الباروك في الباروك بالاس، في مبادرة تجمع بين الزراعة والسياحة والطبيعة والإنتاج المحلي، وتترجم رؤية تنموية تسعى إلى تعزيز ارتباط أبناء البلدة بأرضهم وهويتهم المحلية.

وتمثّل الحضور الرسمي بالنائبة نجاة عون صليبا والنائب فريد البستاني، إلى جانب رؤساء وممثلين عن البلديات المجاورة، وعدد من المخاتير والفعاليات وأهالي الباروك–الفريديس والمنطقة.

وجمع المهرجان أكثر من 40 عارضاً من المزارعين وأصحاب المشاريع والمنتجين والحرفيين، موفّراً مساحة لعرض المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية والأعمال اليدوية والحرفية وتسويقها مباشرة أمام الزوار. وشكّل دعم المزارع والمنتج المحلي أحد الأهداف الأساسية للمبادرة، ليس فقط من خلال توفير مساحة عرض مؤقتة، بل من خلال المساهمة في خلق دورة اقتصادية محلية تربط بين الأرض والإنتاج والتسويق والسياحة، وتعيد جزءاً من القيمة الاقتصادية إلى المجتمع المحلي.

وتنطلق "مواسم الباروك – الفريديس" من خصوصية الباروك–الفريديس ومن هويتها الزراعية والطبيعية والسياحية، حيث تشكّل الأرض والزراعة جزءاً من تاريخ المنطقة وانتماء أبنائها إليها. ومن هنا، فإن دعم الزراعة لا يقتصر على دعم المنتج الزراعي بحد ذاته، بل يرتبط أيضاً بإبقاء المزارع في أرضه، والمحافظة على استمرارية الإنتاج، ونقل المعرفة الزراعية بين الأجيال، وتعزيز قدرة المجتمع المحلي على الاستفادة من موارده وإمكاناته.

 

مهرجان مواسم – الباروك–الفريديس 2026.

مهرجان مواسم – الباروك–الفريديس 2026.

 

 

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية المحلية، ومنها دبس التفاح ودبس العنب ورب البندورة وغيرها من المنتجات المرتبطة بمواسم المنطقة ومحاصيلها، كما تبرز أهمية البرك الزراعية والأراضي المنتجة بوصفها جزءاً من المشهد الزراعي والبيئي للبلدة. ويأتي المهرجان ليعيد تقديم هذه العناصر ليس فقط كمنتجات للبيع، وإنما كجزء من هوية محلية تستحق الحفاظ عليها وتطويرها.

كما شكّلت السياحة الريفية والبيئية محوراً أساسياً في البرنامج، من خلال تنظيم جولات في أرجاء الباروك-الفريديس، وأنشطة المشي في الطبيعة، وزيارة المواقع الدينية والمحمية والمعالم المحلية، إلى جانب نشاطات عائلية وشبابية. ويعكس هذا التنوع رؤية تقوم على أن السياحة والزراعة ليستا قطاعين منفصلين، بل يمكن أن تتكاملا ضمن نموذج تنموي يستفيد منه المزارع والمنتج والحرفي وأصحاب المشاريع الصغيرة، ويمنح الزائر في الوقت نفسه فرصة للتعرّف إلى طبيعة المنطقة وتراثها ونمط حياتها.

وأحيا الأخوان شحادة سهرة الليلة الأولى، فيما اختُتم البرنامج يوم الأحد مع الفنان PAVO، في أجواء أتاحت لأبناء البلدة والمنطقة والزوار اللقاء والمشاركة في مساحة جمعت بين النشاط الاقتصادي والاجتماعي والترفيهي.

ويحمل المهرجان أيضاً بعداً اجتماعياً أساسياً، إذ تؤمن بلدية الباروك–الفريديس بأن التنمية المستدامة تبدأ من الشراكة الحقيقية بين البلدية والمجتمع المحلي، ومن إشراك المزارعين والمنتجين والحرفيين وأصحاب المبادرات والنساء والشباب في صناعة الحركة التنموية داخل البلدة. فالتنمية المحلية لا تقوم فقط على تنفيذ المشاريع والبنى التحتية، بل على تمكين المجتمع من المشاركة والاستفادة من موارده وتحويل إمكاناته المحلية إلى فرص مستدامة.

ويأتي تنظيم النسخة الثانية من "مواسم" ليؤكد أن المهرجان ليس فعالية موسمية منفصلة، بل خطوة ضمن مسار تنموي أوسع تعمل عليه البلدية بهدف دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الزراعة والسياحة المستدامة والحفاظ على هوية الباروك–الفريديس الطبيعية والزراعية.

وفي هذا السياق، تعمل البلدية على تطوير فكرة سوق زراعي مستدام ومركز زراعي دائم في البلدة، بما يتيح للمزارعين والمنتجين مساحة للتسويق على مدار السنة، ويساعد على الانتقال من النشاط الموسمي إلى دورة إنتاج وتسويق أكثر استدامة.

وبذلك، تسعى "مواسم" إلى أن تكون أكثر من مهرجان: مساحة تلتقي فيها الأرض بالإنسان، والزراعة بالسياحة، والإنتاج المحلي بالهوية والانتماء، ضمن رؤية تعتبر أن التنمية المستدامة تبدأ من موارد المنطقة وأهلها، وأن الحفاظ على الأرض لا ينفصل عن دعم من يزرعها ويعيش منها ويبقى فيها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق