نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ورشة صيانة في غرفة مريض بأحد مستشفيات بغداد؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025 08:53 صباحاً
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، عامل صيانة يعمل في غرفة مستشفى في بغداد أثناء وجود أحد المرضى. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، والفيديو مصوّر في الجزائر، وفقاً لما تم تداوله عام 2015. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر عامل صيانة وهو يستخدم أداة كهربائية لقص الحديد داخل غرفة طبيّة، بينما بدا أحد المرضى ممددا على السرير. وكُتب عليه أن موقع التصوير هو "مستشفى الكندي"، وأرفق بتعليق ساخر (من دون تدخّل): "والله عيب عليك، نايم ما تكوم تساعد الحداد زحمه". وحصل الفيديو في حساب واحد على اكثر من 633 ألف مشاهدة و58 ألف تفاعل على الأقل.
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (انستغرام)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه مضلل:
1- بالبحث العكسي عن الفيديو، توصّلنا إلى نسخ عدّة منه زُعم أنَّها مصوّرة في الأردن، أو ليبيا أو اليمن أو تونس أو " target="_blank">مصر أو سوريا. غير أنَّ النسخة الأقدم من الفيديو نشرت في أغسطس/آب 2015، في صفحات جزائرية ومواقع أشارت إلى أنَّه يعود إلى مستشفى في ولاية المدية الجزائرية.
لقطة شاشة من الفيديو المنشور عام 2015 (فايسبوك)
2- أثناء التحقق، وجدنا أنَّ وسائل الإعلام الأردنية نقلت عام 2019، يوم زعم أن الفيديو مصوّر في الأردن، تصريحاً للناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة الأردنية راضي جوارنة أوضح فيه أنَّ الفيديو المتداول لا يعود إلى أي من مستشفيات المملكة. وأشار إلى أنَّه مصوّر في أحد مستشفيات الجزائر عام 2015.
لقطة لبيان الصحة الأردنية (وكالات)
وهذا يعزّز النتيجة التي توصلنا إليها ان النسخة الأقدم مرتبطة بالجزائر، وهي غير معدّلة ولا تتضمّن نصوصاً مضافة.
وتجدر الاشارة الى أنَّه لا توجد أي معلومات أخرى عن الفيديو والحادثة، بسبب قدمها، أو يمكن أن تكون المواد المرتبطة بها حذفت أو تعطلت روابطها.
3- بعد البحث في حسابات مستشفى الكندي ووزارة الصحة العراقية والدفاع المدني ووسائل الإعلام الرسمية، تبيّن أنَّها لم تشر إلى أي حادثة مشابهة، قديمة أو حديثة.
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت يتزايد المحتوى الذي يستهدف أداء المستشفيات الحكومية في بغداد، بالتزامن مع جدل شعبي بشأن مستوى الخدمات الصحية والوضع المالي المقلق وسائر الخدمات في البلاد.
واستغل ناشرو الفيديو المزاج العام لإعادة تدويره وإسناده إلى "مستشفى الكندي"، بهدف تعزيز السردية التي تصوّر المنشآت الصحية في وضع متردٍّ، لا سيما من خلال إرفاقه بتعليقات ساخرة أتاحت أن يحصد الفيديو مئات آلاف المشاهدات خلال وقت قصير.











0 تعليق