نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسائل إسرائيلية "صارمة" إلى الشرع بعد أحداث بيت جن: لا انسحاب من جبل الشيخ - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 11:36 صباحاً
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل نقلت رسائل شديدة اللهجة إلى نظام الرئيس السوري أحمد الشرع بعد الحادثة الاستثنائية التي أُصيب فيها ستة جنود.
ونسبت إلى مصادر أمنية: إسرائيلية قولها: "لا يمكننا الانسحاب من المناطق التي سيطرنا عليها كي لا تتمركز فيها جهات معادية"، مضيفةً: "حالياً لا يوجد أفق لاتفاق مع دمشق".

وأُصيب ستة من جنود وضباط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، في اشتباك مع مسلحين من تنظيم "الجماعة الإسلامية" في جنوب سوريا. ووقع الاشتباك بعد خروج قوات من لواء 55 (رأس الحربة) في مهمة لاعتقال مشتبه بهم من التنظيم في قرية بيت جن، الواقعة على بُعد نحو 11 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.
ومن جهتهم، قال السوريون إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 20.
في الأثناء، نقلت إسرائيل رسائل قاسية إلى حكومة الشرع في أعقاب الحادثة، وبدأت بإعداد سلّة من الردود المحتملة. وقالت مصادر أمنية إنها لا ترى حالياً دليلاً على تورّط القوات السورية في العملية، لكنها شددت على أن الحادثة تبيّن خطورة السماح بتمركز جهات معادية على مقربة من الحدود، وأنه “لا يمكن التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة، لأن سوريا دولة غير مستقرة”.
وأضافت المصادر: "أكثر من أي شيء آخر – هذا يوضح أنه لا يجوز لنا كدولة الانسحاب من المناطق التي سيطرنا عليها، وخاصة من جبل الشيخ".
الاشتباك الاستثنائي في جنوب سوريا كان ضد عناصر من تنظيم الجماعة الإسلامية – حركة سنية لبنانية تأسست كذراع لجماعة الإخوان المسلمين في لبنان عام 1964، وانتشرت لاحقاً إلى سوريا. وقد أنشأت جناحها العسكري في الثمانينيات. ويتوقع أن يتلقى التنظيم ضربة قاسية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الأسبوع أنه سيصنّف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي أجنبي.
وتقول "يديعوت أحرونوت" إن الجناح العسكري للتنظيم يُعرف باسم "قوات فجر"، وقد شارك عناصره في عمليات ضد إسرائيل خلال حرب “السيوف الحديدية”، إلى جانب حلفائهم السنة من حماس، والشيعة من "محور المقاومة" التابع لإيران. ويمتلك التنظيم مواقع عسكرية في جنوب لبنان وبنى تحتية على الحدود السورية–اللبنانية، وكذلك في منطقة بيت جن – حيث وقع الاشتباك ويعمل التنظيم على تجنيد العناصر وتحديدهم، ويُعد لاعباً مؤثراً نسبياً في الجبهة الشمالية لاسرائيل. وخلال الحرب، شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات ضد عناصره وبناه التحتية في سوريا ولبنان.
وتابعت الصحيفة أن الأمين العام للتنظيم هو محمد تكّوش، وطوال عقود من وجود الجماعة عكست مواقفها وتحالفاتها إلى حدّ كبير مواقف الفروع الإقليمية الأخرى للإخوان المسلمين. وينشط التنظيم في مناطق سنية بالأساس، خصوصاً في القرى الحدودية.
وقال تكّوش سابقاً إن تنظيمه يتخذ قراراته على الأرض بشكل مستقل، لكنه ينسّق مع "حزب الله" في إطار تعاون وثيق، كما ذكر أن بعض الهجمات التي نفّذها التنظيم ضد إسرائيل "نُسّقت مع حماس، المنسّقة بدورها مع حزب الله".
القرار الذي أصدره ترامب في مطلع الأسبوع ضد جماعة الإخوان المسلمين من شأنه أن يقيّد التنظيم السني ويحدّ من نشاطاته. وتتهم الولايات المتحدة الجماعة بالتحريض على تطرف الشباب المسلمين وبالإضرار باستقرار الشرق الأوسط،
وجاء إعلان ترامب في سياق مخاوف متزايدة في الإدارة من نشاط الجماعة العالمي.
في المنظومة الأمنية في إسرائيل، يعتبر قرار ترامب خطوة من شأنها تقليص مساحة الحركة أمام الجماعة الإسلامية وأذرعها، وإضعاف قدرتها على تجنيد التمويل والعناصر، وفرض رقابة أشد على مؤسساتها. كذلك، يُتوقَّع أن ينعكس القرار على نشاط التنظيم داخل سوريا ولبنان، خصوصاً مع اشتداد الضربات الإسرائيلية ضد البنى الإرهابية في الجبهة الشمالية.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجماعة الإسلامية، رغم أنها ليست في حجم "حزب الله" أو "حماس"، تمثل "منظّمة ذات قدرات محدودة لكنها خطيرة"، إذ تعتمد على مجموعات صغيرة، محلية، تعرف تضاريس المناطق الحدودية جيداً، وتستطيع تنفيذ عمليات إطلاق نار وكمائن، وهو ما يجعلها "سلاحاً متواضعاً" لكنه فعّال في الساحة الشمالية.
وأضافت المصادر أن القتال في بيت جن كشف أن التنظيم عزز حضوره في القرى السنية الحدودية، مستفيداً من الفوضى الداخلية في سوريا ومن ضعف سيطرة النظام في المناطق الجبلية القريبة من الحدود مع لبنان والجولان. وأشارت إلى أن الجماعة الإسلامية "تتحرك وفق نمط مختلف عن التنظيمات التقليدية: شبكات صغيرة، انتشار خفيف، ونشاط مستمر يعتمد على المبادرة المحلية".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن قدرة الجيش السوري على فرض السيطرة في جنوب سوريا "محدودة للغاية"، ما يخلق فراغاً تستغله مجموعات سنية صغيرة مدعومة أو متعاونة مع تنظيمات أكبر. وهذا، بحسب المصادر، "أحد الأسباب المركزية التي تجعل الحديث عن اتفاق مستقبلي مع دمشق غير واقعي حالياً"، مضيفةً أن النظام السوري "غارق في أزماته الداخلية وغير قادر على ضمان استقرار طويل الأمد".
وتختتم المصادر بقولها إن الرسائل التي نُقلت إلى نظام الشرع خلال اليومين الماضيين "واضحة وصارمة": على سوريا أن تمنع التنظيمات من استخدام أراضيها لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وأن إسرائيل "لن تتردّد في الردّ بقوة" على أي تهديد قادم من الجنوب السوري، بما في ذلك عمليات ضد منشآت أو خلايا في عمق الأراضي السورية إذا لزم الأمر.









0 تعليق