تقنية علاج كورونا تمنح أملاً جديداً لضحايا سموم الأفاعي - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقنية علاج كورونا تمنح أملاً جديداً لضحايا سموم الأفاعي - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 11:57 صباحاً

 
تفتح دراسة علمية جديدة باباً غير متوقع لعلاج لدغات الثعابين القاتلة، بعدما أثبتت أن التقنية نفسها المستخدمة في لقاحات كوفيد-19 يمكنها منع تلف العضلات الناتج من السم، وهو الضرر الذي يعجز عنه العلاج التقليدي رغم فعاليته في إنقاذ الأرواح.
تكشف الدراسة المنشورة في مجلة Trends in Biotechnolog وأجرتها جامعة ريدينغ بالتعاون مع الجامعة التقنية في الدنمارك، عن استخدام نوع جديد من العلاجات يعتمد على ما يسمى بتقنية mRNA؛ وهي طريقة ترسل إلى خلايا العضلات "تعليمات" بسيطة لتصنيع أجسام مضادة في مكان اللدغة نفسه فتواجه السم قبل أن يأكل الأنسجة ويحوّل الإصابة إلى إعاقة دائمة عند كثير من الضحايا سنوياً.


نتائج واعدة ولكن!
في حديث خاص إلى "النهار" يقول الأستاذ في جامعة ريدينغ والباحث الرئيسي للدراسة ساكثيفل ڤايابوري إن قوة هذا النهج العلاجي الجديد تكمن في أنّه يساعد الجسم على إنتاج أجسام مضادة في مكان اللدغة نفسه، وليس فقط في الدم. فمضادات السموم التقليدية تتحرك في مجرى الدم وتحيّد جزءاً من السم، لكنها لا تصل دائماً بكفاءة إلى العضلات المتضررة حول موضع اللدغة. 
أمّا جزيئات mRNA فتجعل الخلايا الموجودة قرب مكان العضة تصنع أجساماً مضادة هناك مباشرة، فتتعامل مع السم عند نقطة دخوله، وقبل أن يبدأ بتدمير العضلات والتسبب بتلف كبير في الأنسجة.
وأظهرت التجارب أن العلاج الجديد كان واعداً في المختبر وعلى الحيوانات. فعندما جُرّب على خلايا من عضلات بشرية، ساعد على تقليل التلف الذي يسببه السم، سواء السم الكامل أو أحد مكوناته السامة. وفي الفئران، أدى حقن mRNA قبل 48 ساعة من التعرض للسم إلى حماية شبه كاملة لعضلاتها من أي تلف واضح.
ويؤكد الباحثون أن هذا النهج لا يحلّ محل الأنتيفينوم التقليدي، لكنه يمكن أن يكمل دوره. فالعلاج التقليدي يواجه السم في مجرى الدم، بينما تتولى تقنية mRNA حماية الأنسجة الموضعية التي يصعب على الأنتيفينوم الوصول إليها بالسرعة والكفاءة المطلوبتين.
وفي هذا السياق، يشدد ڤايابوري على أن ما تم تحقيقه حتى الآن هو مجرد خطوة أولى لإثبات الفكرة، وليس علاجاً جاهزاً للاستخدام. فالتقنية تحتاج إلى سنوات من التطوير قبل أن تصبح قابلة للتطبيق في المناطق الأكثر تعرضاً للدغات الثعابين في أفريقيا وجنوب آسيا وأميركا اللاتينية. 
والخطوة التالية، كما يقول، هي تطوير خلطات من جزيئات mRNA قادرة على إنتاج أجسام مضادة ضد السموم الأخطر في أنواع مختلفة من الثعابين حول العالم، بحيث لا يقتصر العلاج على نوع واحد من الأفاعي، بل يخدم مجتمعات متعددة تواجه سموماً متنوعة.


 SKTHYFLYBWRYLSTDHFYJMARYDYNGWLBHTHLMSHRK ساكثيفل ڤايابوري  
تحديات قائمة
ويشير البروفيسور ڤايابوري إلى أنّ الطريق ما زالت طويلة قبل أن تتحول هذه الفكرة إلى علاج يُستخدم في الواقع. فالتقنية تحتاج إلى تخزين في درجات حرارة شديدة الانخفاض، وهذا أمر صعب في القرى والمناطق الفقيرة التي تفتقر إلى بنية تحتية جيدة، ما يتطلب حلولاً خاصة بالتعاون مع الحكومات المحلية.
كما أن الجسم يحتاج حالياً إلى نحو 24 ساعة بعد الحقن ليكوّن كمية كافية من الأجسام المضادة، بينما قد تتدهور حالة المصاب بسرعة خلال هذه الفترة. لذلك يجب العمل على تسريع استجابة الأنسجة وتحسين كفاءة التقنية، إلى جانب تطوير جزيئات mRNA متعددة تستطيع استهداف أكثر من نوع من السموم في الوقت نفسه، حتى تكون مفيدة في حالات لدغات ثعابين مختلفة.
ويرى ڤايابوري أن هذا النهج، الذي لمع خلال جائحة كوفيد-19، يمكن تكييفه أيضاً لمواجهة سموم بكتيرية وفيروسية وأنواع أخرى من التسمم، عبر استخدام mRNA كـ"تعليمات سريعة" تُرسل إلى الخلايا لتصنيع أجسام مضادة دقيقة تستهدف سماً محدداً وفي نسيج بعينه داخل الجسم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق