نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من يزور سوريا قبل: بوتين أو ترامب؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 12:41 مساءً
سوريا إلى الواجهة من جديد من باب واسع، باب أحمد الشرع. في أقل من عام على تسلّمه السلطة، سيطر رئيس الإدارة السورية الجديدة على المشهد العربي والعالمي، فدخل الدول العربية وعلى رأسها السعودية وقطر رئيساً مدعوماً، تسلّق درج الكرملين مصافحاً في أعلاه فلاديمير بوتين، حليف نظام بشار الأسد الأساسي الذي أزاحه الشرع بعد 50 عاماً من نظامه الدكتاتوري. وآخر هذه الزيارات كان في 10 تشرين الثاني/نوفمبر حين دخل البيت الأبيض ليلتقي الرئيس دونالد ترامب، في اجتماع "تاريخي"...
ما بين هذه الزيارات وبعدها هو المهم. فسوريا بقيادتها الجديدة أمام استحقاقات وامتحانات تحت أنظار العالم، الذي بدا إلى الآن راضٍياً عن الأداء، بعد سلسلة إخفاقات منها ما لا يزال يطفو على سطح الملف السوري، أبرزها حوادث الساحل واشتباكات السويداء. أمّا الدعم المادي فعن لسان الشرع نفسه بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر، أن دمشق استقبلت استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال 6 أشهر...
ترامب بعد لقائه الشرع، لفت إلى أنّه يتطلّع الى لقاء الرئيس السوري والتحدّث معه مرّة أخرى، متعهّداً "بذل كل ما في وسعه لإنجاح سوريا"، معتبراً أن "الماضي الجهادي للشرع سيساعده في إعادة إعمار بلده الذي دمرّته الحرب"، وهو "قادر على تحقيق ذلك".
للإشارة، إنّ هذا اللقاء هو الثالث بين الرئيسين بعد أول لقاء في السعودية، وآخر جمعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي. وزيارة البيت الأبيض، شكّلت أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن منذ الاستقلال عام 1946.
فماذا يُعدّ لسوريا في مستقبل الحوّلات والتغيّرات الإقليمية والعالمية؟ وهل سنشهد زيارة لترامب أم بوتين إلى الربوع الدمشقية؟
الشرع. (أرشيف)
الزيارة الأميركية...
ما سرّب أخيراً، أن الجهّات السورية المعنية بدأت بالعمل على ترتيبات أوليّة لزيارة ترامب الى العاصمة السورية. وإذا أقدم ترامب على هذه الخطوة فستكون الزيارة الأولى لرئيس أميركي بعد زيارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1994.
ترامب لمّح الى "لقاء آخر" مع نظيره السوري فعلاً، وقد فسّرته المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بقولها إن "الإدارة تدرس خيارات لزيارات رئاسية متبادلة لتعزيز الشراكة الأمنية مع سوريا".
على ضفّة هذه التطوّرات، برز اسم جوناثان باس بدور وسيط بين إدارة ترامب والحكومة السورية. هو الرئيس التنفيذي لشركة "أرغنت" للغاز الطبيعي ومؤيّد للرئيس الأميركي، متبنياً ملف رفع العقوبات المفروضة على دمشق (قانون قيصر). رجل الأعمال الأميركي زار سوريا 3 مرّات منذ صعود الشرع والتقاه مرّتين.
تحدّث باس بعد لقائه الرئيس السوري في 30 نيسان/أبريل لمدّة 4 ساعات في دمشق، مشيراً إلى أنّ "الشرع يريد صفقة تجارية لمستقبل بلاده، وقد تشمل استغلال الطاقة والتعاون في مواجهة إيران والتعامل مع إسرائيل"، وقال: "لقد أخبرني أنّه يريد بناء برج ترامب في دمشق. يريد السلام مع جيرانه"، ونقل عنه وصفه ترامب بأنه "رجل سلام".
أمام كل هذه التحليلات، استبعد الخبير في الشأن الأميركي إحسان الخطيب زيارة ترامب، وقال: "زيارته لأي بلد سيكون دافعها أسباب عدّة، كما حصل في زيارة الخليج في أيار/مايو وتضمّنت توقيع اتّفاقات وعقود، فهذه المعطيات تشكّل الدوافع الرئيسية لهكذا حدث".
وأضاف في حديث خاص الى "النهار": "طبعاً ترامب يحب الاستعراضات والاستقبال الحافل والتباهي بحصول واشنطن على عقود واستثمارات. إلّا أن سوريا ليست في هذا الوضع، مع وجود جماعات أيضاً ضد النظام السوري وضد تمتين العلاقات معه، وهي تعتقد أن هذا النظام لا يستحق هذا الاهتمام وهذه الرمزية التي تشكّلها الزيارة".
وقد رأى الخطيب أن حصول الزيارة سيعطي طبعاً انطباعاً برضى كبير للإدارة الأميركية على سوريا، ويُضفي شرعية لنظام الشرع بشكل واسع ويعزّز أهمّية سوريا ودورها في المنطقة.
يكشف المتخصص في الشؤون الروسية الدكتور مصطفى خالد المحمد، خلافاً للتكهّنات، أن "لافروف يمهّد العلاقات بين روسيا والشرق الأوسط، وبدأ بتنسيق زيارة لبوتين إلى المنطقة، وقد تكون سوريا من ضمن هذه البلدان التي يزورها".
بوتين في دمشق؟
"لافروف بدأ بتنسيق زيارة لبوتين إلى المنطقة، وقد تكون سوريا من ضمن هذه البلدان التي يزورها". هذا ما كشفه المتخصّص في الشؤون الروسية الدكتور مصطفى خالد المحمد في حديث الى "النهار" قبل أسبوع.
بين "ماضي" هيئة الشام مروراً بصواريخ الطائرات الروسية والآن رئاسة سوريا، التقى الشرع بوتين في 15 تشرين الأول/أكتوبر. في سياقها، أكّد المتحدّث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن زيارة بوتين إلى سوريا لم تناقش خلال هذا اللقاء.
حظيَ الشرع بترحيب حار من بوتين أمام عدسات الكاميرا. وبين ملف تسليم بشار الأسد والعلاقات الاقتصادية والسياسية، فإنّ مصير القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا كان الأبرز مع سعي روسيا الى ضمان مستقبل هاتين القاعدتين البحرية في طرطوس والجويّة في حميميم. فهل تكون الزيارة مفاجئة لسوريا وترامب والعالم؟
عن احتمالية هذه الزيارة، لفت الخطيب إلى أن "العلاقة بين النظام الجديد والرئيس الروسي ليست عميقة، ولا توجد حتّى صداقة بين الجانبين. فعلى رغم وجود تفاهمات إلّا أن العلاقة لا يمكن وصفها بأنها جيّدة، فهي بحاجة إلى الترميم، مع حاجة نظام الشرع إلى صداقات مع دول العالم، باستثناء تردّده بالعلاقة مع إيران".
وختم: "العلاقة مهمّة مع موسكو ولكن لا ترقى إلى حد مجيء بوتين إلى سوريا واستقباله استقبالاً حافلاً في سوريا، خصوصاً أن قسماً كبيراً من الشعب السوري لديه مشكلة مع النظام الروسي ولا يقبل العلاقة معه، وقد تستفزّهم مثل هذه الزيارات".









0 تعليق