أخبار العالم

الأسهم الأوروبية تتراجع قرب أدنى مستوى في شهر وسط تداعيات بيانات الوظائف الضعيفة على توقعات رفع الفائدة

شهدت الأسواق المالية اليوم ارتفاعات طفيفة في الأسهم الأوروبية، بعد فترة من التراجع الحاد الذي شهدته الأسابيع الماضية، وسط مؤشرات على استقرار السوق وتبدد المخاوف بشكل مؤقت. يأتي هذا التحول في الاتجاه مع تحسن ظروف أسواق السندات العالمية، وتصريحات بعض المسؤولين عن احتمالية التيسير النقدي في الولايات المتحدة، مما أعطى الأصول عالية المخاطر فرصة لالتقاط الأنفاس بعد موجة هبوط قوية دفعت العديد من الأصول إلى مناطق الخطر.

الأسواق الأوروبية تتفاعل مع تطورات السندات والتصريحات الاحتياطية

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا محدودًا اليوم الخميس، بعد أن شهدت تراجعًا حادًا خلال الأيام الماضية، حيث تمكن مؤشر ستوكس 600 من الارتفاع بنسبة 0.12%، مما أدى إلى إنهاء ثلاث جلسات من الخسائر، بعد أن وصل يوم الأربعاء إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر. وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2%، بينما استقرت مؤشرا كاك 40 الفرنسي وفاينانشيال تايمز 100 البريطاني دون تغييرات ملحوظة. يأتي هذا التحسن المحدود بعد بداية شتوية صعبة، حيث شهدت الأسواق الأوروبية خسائر كبيرة نتيجة لموجة بيع في السندات السيادية، التي دفعت العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ بفعل التوترات العسكرية في الخليج العربي، وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.

تأثير ارتفاع عوائد السندات على الأسواق العالمية

شهدت أسواق السندات العالمية زيادة ملحوظة في العوائد، حيث قفز عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.37%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، كما اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 4.80%. أدت هذه الزيادات في عوائد السندات إلى تقليل علاوات مخاطر الأسهم، مما أثر على مضاعفات التقييم، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والنمو. كما تزايدت المخاوف بشأن إعادة تمويل الديون، نظراً لارتفاع تكاليف التمويل والتسهيلات المصرفية.

تأثير التوترات العسكرية وأسعار النفط على الأسواق

زاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز من وتيرة القلق العالمي، حيث قفزت أسعار النفط الخام فوق 90 دولارًا للبرميل، مما يعطل توقعات بانخفاض أسعار الفائدة التي كانت الأسواق تتوقعها، ويزيد من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج. أدى ذلك إلى هبوط مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية، مع تسجيل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 أكبر تراجع خلال شهر، قبل أن تظهر إشارات أولية على الاستقرار التدريجي، مع استمرار مراقبة تطورات الأوضاع السياسية والجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق العالمية بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى