وزير الاستثمار يعلن عن تعديلات تشريعية على لائحة قانون الشركات لتعزيز الحلول التمويلية

شهدت فعاليات النسخة الرابعة من قمة قطاع ريادة الأعمال المصري (2026 SDR Summit) حراكًا ملحوظًا نحو دعم منظومة ريادة الأعمال، مع التركيز على الابتكار، البيانات، والإصلاحات التشريعية، برعاية الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي شارك افتراضيًا في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى. منح هذا الحدث منصة لنقاش التطورات الأخيرة، والاستراتيجيات المقترحة لتعزيز بيئة الأعمال، وتحفيز رواد الأعمال على الابتكار والتوسع داخل السوق المصرية وخارجها.
تطوير منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة
ركزت الجلسة على جهود الحكومة المصرية في تطوير صناعة ريادة الأعمال، سواء من خلال تعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية أو عبر توفير التمويل اللازم للشركات الناشئة، بهدف زيادة قدراتها على النمو وخلق فرص عمل جديدة، حيث أشار الوزير إلى أن ريادة الأعمال تعد من أهم محركات تحسين جودة الخدمات، وتوسيع النشاطات الاقتصادية، بما يشمل القطاعات المختلفة مثل النقل، والصناعة، والتجارة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى القطاع المالي. وأكد أن التاريخ المصري حافل بالمبادرات التي دعمت ريادة الأعمال، منذ عام 2004، مع ظهور صناديق استثمار ومبادرات لدعم الشركات الصغيرة والناشئة، وما زالت تتوسع لتشمل حاضنات ومسرعات تعزز قدرة المشاريع على النمو والتنافسية الإقليمية والدولية.
الإصلاحات التشريعية والتنظيمية
أوضح الوزير أن الحكومة بصدد تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، لخلق إطار قانوني أكثر مرونة، يعمل على تنظيم اتفاقيات المساهمين، وعقود التمويل القابلة للتحويل، ويساعد على تسهيل تقييمات زيادات رؤوس المال وتنظيم سجلاتها، من خلال شركات متخصصة، بهدف إضفاء مزيد من الشفافية والتحفيز للاستثمار في الشركات الناشئة. كما يركز التوجه على ضمان استمرارية الشركات، وحماية تاريخها التجاري، عبر التنسيق مع الوزارات ذات الصلة والهيئة العامة للرقابة المالية.
البيئة التنظيمية والتكنولوجية المبتكرة
تطرق اللقاء إلى إطلاق «TradeTech Sandbox»، كبيئة تنظيمية تجريبية تهدف إلى دعم الحلول التكنولوجية في مجال التجارة، حيث تسهم في تحسين القدرات التصديرية، وتوفير البيانات اللازمة لتحديد الأسواق، مع دعم ابتكار نماذج تطبيق الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وأشار الوزير إلى إنشاء صندوق فرعي تابع للصندوق السيادي لدعم الشركات الناشئة، مع التأكيد على أهمية تنويع مصادر التمويل، خاصة في المراحل الأولى، من خلال مصادر متنوعة تتلاءم مع احتياجات النمو.
المخاطر والتوسع العالمي
شدد فريد على أن ريادة الأعمال والاستثمار في الشركات الناشئة ينطويان على مخاطر، ويجب على السياسات أن تتقبل احتمال فشل بعض المشاريع، مع أهمية دعم الأفكار الجديدة، والتعلم من التجارب، إذ أن الفشل جزء أساسي في بناء منظومة قوية من رواد الأعمال. وأكد على ضرورة دعم الشركات التي تسعى للتوسع خارج السوق المحلية، لضمان تحقيق حجم تأثير أكبر، وتعزيز القدرة التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
التمويل والإصلاحات المستهدفة
أشار إلى أن الحكومة نفذت إصلاحات لتمويل الشركات الناشئة من خلال تحسين معايير التقييم، وتنظيم التمويل الجماعي، وتطوير صناديق رأس المال المخاطر، وإصدار تراخيص جديدة لدعم أنشطة التمويل المبتكرة، مثل التمويل العقاري الجماعي. تهدف هذه الإصلاحات لخلق سوق أكثر تنوعًا وتوفير خيارات تمويل مناسبة لمراحل النمو المختلفة، مما يعزز بيئة ريادة الأعمال ويحفز الابتكار.
الشباب والذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال
لفت الوزير إلى أن مصر تمتلك قاعدة شبابية ضخمة عالية المهارة، قادرة على توظيف تقنيات التحليل، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة، لاسيما في قطاعات مثل النقل، والخدمات، والتي يمكن أن تساهم في رفع الكفاءة، وتحسين جودة الحياة، وخفض التكاليف والوقت. وأكد أن دعم ريادة الأعمال يتماشى مع أهداف الدولة في زيادة معدلات التشغيل وتعزيز الإنتاجية، من خلال استثمار قدرات الشباب، والاستفادة من المبادرات الحالية، وتطوير مهاراتهم عبر برامج تدريب وورش عمل تركز على إعدادهم للمشاريع القابلة للتوسع والنمو.


