أخبار العالم

بعد ارتفاعات أغسطس.. المعدن الأصفر يتعرض لضربة جديدة في سوق الذهب

تحليل سوق الذهب والنفط في ظل التوترات الاقتصادية والتقلبات الراهنة

يشهد سوق الذهب تحديات غير مسبوقة، حيث تقترب أسعاره من أدنى مستوياتها في أسبوعين، وسط مخاوف المستثمرين من تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعدما أظهرت تصريحات لرئيسه كيفن وورش توجهًا نحو تشديد السياسة النقدية. يضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار النفط الذي زاد من مخاوف التضخم، ما جعل السوق يعيش حالة من الترقب والحذر، على الرغم من أن المعدن الثمين يسجل أداءً شهريًا قوياً.

تطورات سوق الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية على أسعاره

شهد سعر الذهب تراجعًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 4419.38 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس، وفق تقارير رويترز، مع استمرار ضغط ارتفاع أسعار الفائدة وتوقعات التضخم التي تتزايد بفضل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع مخزونات النفط. رغم ذلك، فإنه يتجه لتحقيق أقوى أداء شهري منذ بداية العام، حيث ارتفع بما يقارب 9.6 بالمئة، فيما تراجعت عقود الذهب الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 1.2 بالمئة إلى 4473.50 دولار للأوقية. تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بتصريحات السياسة النقدية، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والدولار، مما يضعف جاذبيته كملاذ آمن.

تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط على السوق

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة عقب قيام الولايات المتحدة بشن ضربات على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز، مما أدى إلى تصعيد الأزمة مع طهران ورفعت المخاوف من ارتفاع التضخم وتأثيره على السوق العالمية. ورغم تراجع الدولار قليلًا، إلا أن Q ضعفه النسبي لم يحد من خسائر الذهب، التي تجاوزت 3 بالمئة يوم الجمعة، وهو أكبر انخفاض يومي منذ يونيو، بعد تصريحات وورش في ندوة جاكسون هول التي أكد فيها أن مجلس الاحتياطي سيبقى أمامه الكثير لإقناع السوق بتراجع التضخم إلى هدف 2 بالمئة.

التوقعات ومؤشرات السوق

تشير أداة فيد ووتش إلى أن احتمالات رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي تصل إلى 64 بالمئة في سبتمبر، بعد أن كانت حوالي 36 بالمئة قبل تصريحات وورش، مما يضع الذهب تحت ضغط إضافي. تتابع الأسواق تقرير التوظيف غير الزراعي وبيانات وظائف إيه.دي.بي، التي ستوفر مؤشرات على مسار الاقتصاد الأمريكي، وتأثير ذلك على قرارات الفائدة المستقبلية.

آداء المعادن النفيسة الأخرى

أما بالنسبة للمعدن الفضي، فقد انخفض سعره بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 66.14 دولار، لكنه حافظ على ارتفاع حوالي 15 بالمئة منذ بداية الشهر، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو. من ناحية أخرى، تراجع البلاتين بنسبة 1.8 بالمئة إلى 1787.63 دولار، والبلاديوم بنسبة 4 بالمئة إلى 1365.09 دولار، مع توقعات بأن يحققا أكبر ارتفاع شهري منذ ديسمبر، نتيجة لتقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية الجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى