مصر تحقق مكاسب مهمة من مشاركتها في قمة بريكس 2026 لتعزيز الدولار ودعم التجارة

تُعد مشاركة مصر في اجتماعات قمة بريكس هذا العام التي تستضيفها الهند فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والجيوسياسي بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية على المنطقة العربية والأفريقية، حيث تسعى القاهرة إلى تفعيل دورها في التكتل الإقليمي لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
موقف مصر ووجهات نظرها تجاه تكتل بريكس وتعزيز التعاون الاقتصادي
تشارك مصر بقوة في قمة بريكس بهدف تعزيز العلاقات مع الدول الأعضاء، والعمل على توسيع التعاون الاقتصادي واللوجستي، من خلال دفع التفاهمات والمبادرات المشتركة التي تساهم في كسر الجمود الناتج عن التوترات الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالحرب الإيرانية الأمريكية، مع التركيز على دعم الاقتصادات الناشئة، وتطوير بنيتها التحتية المالية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المجموعة لتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي.
الجهود المصرية في تعزيز التعاون مع دول بريكس
شاركت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة المالية والبنك المركزي، في الاجتماعات الرامية إلى تفعيل آليات التمويل، وتحسين عمليات التجارة مع الدول الأعضاء، حيث ركّزت على توفير التمويلات اللازمة لدعم الخزانة العامة، وتعزيز الصادرات، وتسهيل الإجراءات الجمركية، مع السعي لتوحيد المعاملات التجارية وتسهيل التبادل المالي عبر تيسيرات خاصة، بما يحقق الاستقرار والتنمية الاقتصادية المستدامة.
المبادرات المستقبلية ودور البنك التنموي
تسعى مصر من خلال تعاونها مع بنك التنمية الذي يتبع تكتل بريكس إلى الحصول على تمويلات منخفضة التكلفة، تدعم مشاريع التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، مع التركيز على ربط التمويل بالمشروعات بيئية، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية، وذلك لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
تبادل العملات وتطوير الأنظمة المالية
تدرس الحكومة المصرية إمكانية تبادل العملات مع دول بريكس بالجنيه المصري، على غرار الاتفاق الذي أبرمته مع البنك المركزي الصيني، بهدف تقليل الطلب على الدولار، وتسريع حركة التجارة وتنويع آليات الدفع، الأمر الذي يسهم في تقليل التكاليف المالية وتيسير عمليات الاستيراد والتصدير بين الدول الأعضاء، مع دعم استقرار العملة المحلية وتحقيق تكامل مالي أكبر.
التحول التكنولوجي والتنمية المستدامة
تركز مصر على دمج التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في خطة التنمية الوطنية لتعزيز النمو المستدام، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث تساند مبادرات تبادل الخبرات الدولية، وتعمل على مشاركة القطاع الخاص في بناء مشروعات تنموية، لتعزيز الابتكار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي.
تعزيز التعاون الضريبي والجمارك
يهدف اجتماع وزارة المالية مع شركائها في مجموعة بريكس إلى تطوير النظام الضريبي، وبناء قدرات التعاون الجمركي، من خلال برامج «المشغل الاقتصادي المعتمد»، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وذلك لزيادة حركة التجارة، وتحفيز الاستثمارات، وتسهيل عمليات الانتقال السلس للبضائع، بالإضافة إلى تيسير تمويل المشاريع التنموية عن طريق ضمانات متعددة الأطراف، مما يعزز من أهمية البنية المالية ويجذب الاستثمارات الخاصة.



