مصر وإيطاليا تتخطى التجارة الثنائية لبدء مشاريع التصنيع المشترك والانطلاق نحو السوق الأفريقي

تُعد العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيطاليا من أكثر الشراكات استدامة وتطورًا، حيث تمتلك أسسًا قوية تدعم الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، تركز على توسيع نطاق التجارة، وتحفيز الاستثمارات، وتعزيز التصنيع المشترك، مع التوسُّع في الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين، بهدف الانطلاق معًا نحو الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في إفريقيا والعالم العربي.
تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الإيطالي نحو آفاق جديدة
أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيطاليا تشهد نموًا متواصلًا، حيث تتواجد أكثر من 6000 شركة إيطالية تعمل في السوق المصرية، وتحقيق استثمارات تفوق 21 مليار دولار، إلى جانب تبادل تجاري يزيد على 6 مليارات دولار، مما يعكس قوة الشراكة بين البلدين. وشدد على أهمية استثمار هذه العلاقات، وتوسيع نطاقها في مجالات التجارة والاستثمار، مع التركيز على التصنيع المشترك، وخلق تحالفات قوية بين الشركات، لتطوير مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، والمساهمة في إعادة إعمار دول الجوار.
الفرص الاقتصادية وتوسيع الشراكات
أشار الوكيل إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استغلال الفرص، وتفعيل دور خط الرورو ليصبح بوابة أساسية لتعزيز حركة التجارة بين مصر وإيطاليا، مع التركيز على دخول المنتجات المصرية إلى السوق الأوروبية، وصناعة تعاون ثلاثي بين مصر وإيطاليا وأفريقيا، بهدف زيادة الصادرات وتطوير الصناعات المشتركة، والاستفادة من المناطق الحرة، التي تتيح الوصول إلى أكثر من 4.5 مليار مستهلك حول العالم، من خلال استراتيجيات تهدف لتعزيز التعاون مع المجتمع الإيطالي، عبر اتحاد الغرف التجارية، واتحاد المزارعين، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط.
تشجيع الاستثمار والتطوير التكنولوجي
كما أكد على ضرورة تعزيز الشراكة في مجالات البناء والتعمير، من خلال تكوين تحالفات بين الشركات المصرية والإيطالية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، والاستفادة من التمويل الأوروبي ومتعدد الأطراف، بالإضافة إلى نقل الخبرات الإيطالية في مجالات التدريب والتعليم الفني إلى مصر، وتوجيه الجهود للاستفادة من المنح والقروض المتاحة عبر الاتحاد الأوروبي والتعاون الفني، مع التركيز على توسيع فرص التعاون وخلق بيئة داعمة للاستثمار المشترك.
المستقبل والتطلعات القادمة
اختتم الوكيل بتأكيده على ضرورة مضاعفة حجم التجارة والاستثمارات بين مصر وإيطاليا خلال الفترة المقبلة، مع العمل على تنظيم المزيد من اللقاءات بين رجال الأعمال في كلا البلدين، وإرسال وفود تجارية لتعزيز الشراكات، والاستفادة من كافة الموارد والفرص لدفع التعاون الاقتصادي قدماً، وصولاً إلى مستقبل أكثر ازدهارًا وشمولية يحقق المصالح المشتركة.



