تراجع الأسهم الآسيوية مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهدت الأسواق العالمية تراجعًا في الأسهم الآسيوية الخميس، وسط ترقب مستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي ستؤثر بشكل كبير على مسار السياسة النقدية، خاصة بعد استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وتحذيرات من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاوف من تأثير الأزمات الجيوسياسية على استقرار الأسواق، بالإضافة إلى تذبذب عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي اقتربت من أعلى مستوياتها منذ عام 2023، بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن برنامج لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، مما خيب آمال بعض المستثمرين. على صعيد النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 101.11 دولار، رغم تجاوزها حاجز 100 دولار يوم الأربعاء، وسط مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية. وأكد خبراء السوق أن ارتفاع سعر برنت يعكس أهمية هذا المستوى، وأن المستثمرين يتوقعون استجابة أسرع مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن كانوا متحفظين قبل ذلك، انتظارًا لنتائج المفاوضات السياسية. انخفض مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.7%، مع تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.4%، ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.2%. أما في أوروبا، فشهدت الأسهم ارتفاعًا طفيفًا قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي بخصوص أسعار الفائدة، المرتقب أن يحدد مسار السياسة النقدية في المرحلة القادمة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية وتحديات السوق. تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي تصدر الخميس والجمعة، والتي يُتوقع أن تكون حاسمة في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مع احتمالية تصل إلى 60% أن يحدث ذلك. السوق أيضًا يترقب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الياباني، مع استمرار ارتفاع الين أمام الدولار، إلى جانب توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد أن عززت توقعات السوق الين بنسبة حوالي 4% خلال سبتمبر، مدعومًا بحديث مسؤولي البنك. في الوقت نفسه، يسود اعتقاد بأن موجة الارتفاعات في عوائد السندات الأمريكية، خاصة لأجل 30 عامًا، قد تستمر نتيجة لتوترات السوق، مع خطط الحكومة الأمريكية لزيادة عمليات شراء سندات طويلة الأجل لدعم الأسواق المالية، رغم التحديات التي تفرضها التضخم والضغوط المالية العالمية.
توقعات الأسواق العالمية وتأثيراتها على السياسات النقدية
ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات وتأثيرهما على الأسواق
استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار يعكس ترقب المستثمرين لتزايد الضغوط التضخمية، مما قد يدفعالبنوك المركزية إلى تعديل سياساتها، فيما تؤدي عوائد السندات المرتفعة إلى زيادة كلفة الاقتراض، وتشكيل ضغط على الأسهم والأسواق بشكل عام، خاصة مع اقتراب نهاية موسم البيانات الاقتصادية المهمة.
ترقب قرارات البنوك المركزية في أوروبا واليابان
يُنتظر أن يعلن البنك الأوروبي قرار الفائدة اليوم، وسط توقعات برفعها لمواجهة التضخم، فيما يُتوقع أن يستغرق بعض الوقت قبل أن يعلن بنك اليابان عن أي تغييرات، مع استمرار الجدل حول مستوى التشدد المطلوب لدعم العملة المحلية الين وسلامة المالية العامة في اليابان.


