خسائر 18 مليار دولار تلاحق 22 مليارديرًا آسيويًا والذكاء الاصطناعي يواجه تحديات حاسمة
تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا والرقائق في الأسواق الآسيوية بشكل حاد، ما أدى إلى خسائر تجاوزت 18 مليار دولار مجتمعة لـ 22 مليارديرًا من الصين واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق مؤشر «بلومبرج للمليارديرات».
تراجع حاد في أسواق آسيا وسط مخاوف اقتصادية وسياسية
تصدر ماسايوشي سون، مؤسس مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، قائمة الأكثر تضررًا، بعدما خسر نحو 3.9 مليار دولار من ثروته لتبلغ قرابة 29 مليار دولار، نتيجة الضغوط المتزايدة على استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتأثرت الأسواق الآسيوية أيضًا بظلال فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية النصفية، ما أثار القلق من احتمال فرض قيود على تطوير الذكاء الاصطناعي، ودفع المستثمرين لإعادة توجيه أموالهم نحو أصول وأسواق بديلة.
انخفاض المؤشرات الرئيسية
امتدت الخسائر لتشمل الأسهم وصناديق التحوط واستثمارات كبار الأثرياء، حيث تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 4%. كما هبط مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 5.96%، مما أدخل السوق اليابانية في مرحلة هبوطية بانخفاض يقارب 20% عن القمة التي بلغها في يونيو. وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 6%، مخلفًا خسائر كبيرة للمستثمرين الأفراد مع تبخر نحو 1.7 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم، وهو ما يعادل هبوط المؤشر بنسبة 44% من مستواه القياسي في يونيو.
الأسهم الهندية تحقق انتعاشًا منفردًا
على عكس معظم الأسواق الآسيوية، سجلت الأسهم الهندية أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ارتفع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 2% خلال تعاملات الجمعة. وأشارت تحليلات إلى أن فوز الديمقراطيين قد يبطئ وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي ويخفض الطلب على مكوناته، مما قد يؤثر سلبًا على صادرات الصين ويزيد من فائض المعروض. إلى جانب ذلك، تواجه الأسواق الآسيوية ضغوطًا مرتبطة بمخاوف القيود الأمريكية المحتملة على الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة، حيث تعاني شركة تكرير هندية من صعوبات في تأمين ناقلات لنقل النفط الخام عبر مضيق هرمز، رغم تعافي تدفقات النفط في المنطقة.
