مانشستر يونايتد بعد فيرغسون هل تكمن الأزمة الحقيقية في دكة البدلاء
تعاني أجواء مانشستر يونايتد منذ رحيل السير أليكس فيرغسون من حالة من عدم الاستقرار الإداري والفني، حيث لم يتمكن الفريق من استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 14 موسماً. يأتي هذا وسط تغييرات متكررة في الجهاز الفني، وآخرها تولي مايكل كاريك مهام المدير الفني المؤقت مع تصاعد المخاوف من تكرار نهاية سابقيه.
هل المشكلة الحقيقية تكمن في دكة البدلاء؟
منذ 2013، شهد مانشستر يونايتد تعاقب تسعة مدربين حاولوا قيادة الفريق لتحقيق النجاح، لكن النتائج لم تكن على مستوى تطلعات جماهير النادي. رغم أن المدرب يضيف قيمة مهمة كما يشير إيان غراهام، مدير الأبحاث السابق في ليفربول، حيث تعادل مساهمة المدرب النخبة مساهمة لاعب متميز، إلا أن الواقع في مانشستر يونايتد يشير إلى خلل أعمق يتجاوز جودة المدرب فقط.
القيمة التي يضيفها المدرب مقابل اللاعبين
يرتبط أداء الفرق الكبرى بقيمة لاعبيها، إذ ساهم لاعب أرسنال متوسط القوة الموسم الماضي بنحو 7.7 نقاط في ترتيب الفريق، مقارنة بمساهمة لاعب فريق هابط مثل وست هام التي لا تتجاوز 3.5 نقطة. على مستوى المدربين، توصلت دراسة في مؤتمر سلوان 2025 إلى تفوق كلوب وغوارديولا في قيادة الفرق لتحقيق نتائج تتجاوز التوقعات بناءً على قوة التشكيلة.
مدرب بحجم يورغن كلوب في ملعب «أولد ترافورد»؟
لو تعاقد مانشستر يونايتد مع كلوب في 2013 بدلاً من ديفيد مويس، فمن المرجح أن الفريق كان سيحقق نتائج أفضل وسط بيئة تنظيمية مختلفة. ورغم نجاحات كلوب الواضحة في ليفربول وبوروسيا دورتموند، فإن نجاحه ارتبط بعدة عوامل منها الإدارة المتماسكة وتوفير لاعبين مناسبين. أما مانشستر يونايتد، فالأرقام تؤكد وجود خلل هيكلي في بناء الفريق واستراتيجية التوظيف.
فرضية إضافة 10 نقاط في كل موسم مع كلوب
تصور فرضي يشير إلى إمكانية ارتفاع معدّل نقاط مانشستر يونايتد من 66 إلى 76 نقطة في الموسم، وصعود ترتيب الفريق من متوسط المركز الخامس إلى الرابع. ورغم تحسن النتائج المفترض، تظل المشكلة الأساسية هي عدم استقرار الهيكل الإداري وسوء استغلال الموارد، وهو ما يعني أن مجرد التغيير في المدرب لا يكفي لعودة النادي إلى القمة.
