توقعات متباينة لمعدل التضخم في مصر خلال مايو وسط تأثيرات جيوسياسية واقتصادية متغيرة
تتفاعل الأوضاع الاقتصادية في مصر مع التطورات الدولية والإقليمية، مما ينعكس بشكل مباشر على معدل التضخم، حيث تختلف التوقعات حول مساره خلال شهر مايو، وسط حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق. فيما تتجه بعض التوقعات نحو ارتفاع التضخم نتيجة انتقال آثار زيادة أسعار الوقود والطاقة إلى مختلف القطاعات، يرى آخرون أن التضخم قد يسجل تراجعًا محدودًا، مستفيدًا من عوامل سنة الأساس وتباطؤ أسعار بعض السلع الغذائية.
موقف المحللين وتوقعاتهم حول التضخم في مصر
يتباين اتجاه المحللين بشأن معدل التضخم، فمصطفى بدوي من شركة مباشر يتوقع ارتفاعه إلى ما بين 15.5 و16.5% خلال مايو، مع استمرار تأثير زيادة أسعار الطاقة على مستويات الأسعار بشكل عام. وعلى العكس، يتوقع علي متولي، من لندن، أن يتراجع التضخم إلى بين 13 و14%، مدعومًا باستقرار سعر الصرف وحالة ثبات نسبية في أسعار السلع الأساسية، خاصة بعد موسمي رمضان وعيد الفطر.
عوامل مؤثرة على التضخم وتوجهاته المستقبلية
يُعزى ارتفاع التضخم إلى زيادات أسعار خدمات مثل الاتصالات والإنترنت، واستمرار انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى تكاليف النقل والإنتاج، إلى جانب الضغوط الموسمية على أسعار الخضروات والفواكه. في حين يُعتبر استقرار سوق الصرف والسياسات النقدية الحذرة من العوامل التي قد تساهم في تراجع التضخم خلال النصف الأخير من 2026، مع توقعات بتقارب معدل التضخم بين 13 و14%.
توقعات المؤسسات الدولية والسياسات النقدية
رفعت المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي ودويتشه بنك، توقعاتها لمعدلات التضخم، حيث يتوقع الصندوق أن يبلغ 13.2% خلال العام المالي 2025-2026، قبل أن ينخفض إلى 11.1% في العام التالي. وقرر البنك المركزي المصري، في اجتماعه الأخير، الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير، مع توقعات بتواصل التضخم فوق المستهدف، خاصة مع التغيرات في سوق الطاقة وتأثيراتها على مؤشرات الأسعار.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، تحليلات وتوقعات خبراء الاقتصاد التي تبرز التحديات والفرص في مسار التضخم في مصر، وتوضح كيف يمكن للتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية أن تؤثر على معدلات الأسعار، مما يساعد القراء على فهم الصورة الكاملة لاتجاهات السوق والاستثمار في المستقبل.
