الكهرباء تتجاوز 40 ألف ميجاوات وتراهن على البطاريات لمواجهة ذروة أحمال الصيف

الكهرباء تتجاوز 40 ألف ميجاوات وتراهن على البطاريات لمواجهة ذروة أحمال الصيف

في ظل التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، تتجه مصر بقوة نحو تبني تقنيات حديثة لتعزيز مرونتها واستدامتها، مع التركيز على استغلال الطاقة المتجددة وتخزينها بكفاءة عالية. هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في تقليل الاعتماد على مصادر التوليد التقليدية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تحسين جودة خدمة الكهرباء للمواطنين.

تحول مصر نحو تخزين الطاقة لدعم شبكتها الكهربائية المستدامة

تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى توسيع استخدام أنظمة تخزين الطاقة بواسطة البطاريات، كوسيلة لتعزيز قدرة الشبكة على التعامل مع ارتفاع الطلب خلال فترات ذروة الاستهلاك، خصوصًا في فصل الصيف. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تشمل إضافة قدرات كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تطوير أنظمة التخزين لتوفير توازن مستدام بين إنتاج الطاقة واحتياجات الشبكة، وتحسين أداء الشبكة في مواجهة تقلبات الطقس والتغيرات الموسمية، مما يسهم في تقليل الانقطاعات وتحسين استقرار التغذية الكهربائية.

مشروعات الطاقة المتجددة وتخزينها في مصر

تعمل مصر حاليًا على تنفيذ مشروعات كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بإجمالي قدرات تصل إلى 3100 ميجاوات، تشمل محطات عملاقة في محافظات متعددة، مع اهتمام خاص ببدء تشغيل أنظمة تخزين تعمل بسعات تصل إلى 4000 ميجاوات/ساعة. من أبرز تلك المشروعات محطة «أوبليسك» للطاقة الشمسية في نجع حمادي، والتي تتضمن وحدات لتوليد الكهرباء من الشمس وتخزينها، حيث تم استكمال المرحلة الثانية وربطها بالشبكة، مما يعزز الاعتماد على الطاقة النظيفة ويضمن استمرار توفرها عند الحاجة.

أهمية أنظمة التخزين في تحقيق الاستدامة والطاقة المتجددة

تساعد تقنيات تخزين الكهرباء على موازنة التوليد من المصادر المتجددة، التي تعتمد بشكل كبير على الظروف المناخية، مع الحد من فترات انخفاض الإنتاج، وتحقيق استقرار أكبر للشبكة. تساعد البطاريات في تجميع الفائض عند توافره، وإتاحته خلال أوقات ارتفاع الطلب، مما يعزز من كفاءة استخدام الطاقات المتجددة ويقلل الاعتماد على التوليد التقليدي، مع دعم التوجه نحو وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

كما تؤكد خطة قطاع الكهرباء على تحديث الشبكة وتطوير بنيتها التحتية، لتمكينها من استيعاب القدرات الكبيرة من الطاقة النظيفة، وتحقيق مرونة أكبر في الخدمة، بما يدعم استراتيجية التنمية المستدامة ويضع مصر على خارطة الطاقة النظيفة عالميًا.

نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *