
اكتشاف أثري فريد يعكس عراقة التاريخ وكشف مميزات الحضارات القديمة، حيث تم العثور في كرواتيا على تابوت حجري نادر يَنْتمي إلى العصر الروماني المتأخر، وتحديدًا بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين، بمدينة «كافتا» الساحلية، التي بنيت فوق أنقاض المدينة اليونانية القديمة «إبيداوروم». هذه القطعة الأثرية التي أعلنت عنها وسائل الإعلام وتحديدًا موقع «greekreporter»، تعكس مستوى متقدمًا من الحرفية والنحت، وتسلط الضوء على تراث غنّي يمتد لقرون طويلة.
اكتشاف تابوت حجري نادر يعزز سجل التاريخ القديم للساحل الأدرياتيكي
يُعد العثور على هذا التابوت، الذي بقِية من الزمن، بمثابة نافذة على حياة الإنسان في العصور القديمة، خاصة أن التابوت بُني من الحجر الجيري المحلي، وبلغ وزنه قرابة 5 أطنان، وهو لم يُعرّض لأي عبث طوال القرون الماضية، مما يجعله من القطع الأثرية النادرة في المنطقة. جاءت عملية الاكتشاف ضمن جهود تنقيب وقائية في موقع «زورينا 8»، جنوب دوبروفنيك، بإشراف «متاحف ومعارض كونافلي»، لدراسة جزء من مقبرة تعود للعصور القديمة، تمثل تنوعاً في التقاليد الجنائزية، من قبور حجرية، إلى دفن داخل أوان فخارية، وأخرى مصممة من ألواح حجرية وبلاط.
تاريخ وتفاصيل عن التابوت والأبحاث الجارية
إلى جانب الحفاظ على التابوت سليماً بشكل كامل، قام العلماء بتحديد موقع الدفن الأولي، ورغم أن بقايا الهيكل العظمي كانت ضعيفة، إلا أن الفريق استخرج بقايا عضوية ومواد حيوية تخضع الآن لتحاليل مخبرية، بهدف التعرف على صحة المدفون، نظامه الغذائي، وظروف وفاته، ما سيساعد على إعادة بناء حياة المجتمع السابق في المناطق المتأثرة بالرومانيين. وبعد انتهاء الحفريات، نُقل التابوت إلى ساحة عامة أمام ضريح عائلة «راتشيتش»، والمقبرة المعروفة باسم «القديس روكو»، ليتمكن الزوار من تلمس تاريخ المدينة عن قرب، وتعزيز ارتباطهم بالتراث الحضاري القديم، نظراً لأهميته التاريخية والثقافية الكبيرة.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.



