الكويت تقصي المتجنسين من حق الانتخاب والترشح
خبرنا عبر موقع تواصل نيوز، عن خطوة هامة ومهمة في رسم سياسة الجنسية في الكويت، حيث أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مرسوماً بقانون رقم 79 لعام 2026، يهدف إلى تحديث وتنظيم ملف الجنسية بشكل أكثر دقة وشفافية، بما يعكس حرص الدولة على حماية هويتها الوطنية وترسيخ أمنها الاجتماعي.
التعديلات الجديدة على قانون الجنسية في الكويت تعزز من منظومة حماية النسيج الوطني
لقد جاءت التعديلات الحديثة على قانون الجنسية الكويتية لتؤكد على أهمية توجيه جهود الدولة لمكافحة التلاعب والاحتيال في ملفات الجنسية، عبر وضع معايير صارمة ومشددة تمنع احتكار واستغلال عملية التجنيس، فضلاً عن ضمان تطبيق العدالة بين أبناء الوطن، من خلال حماية النظام القانوني وإثراء منظومة حقوق المواطنة.
قيود جديدة على المتجنسين وتأكيد على محددات التجنيس
نص المرسوم الجديد على أن الشخص الذي يكتسب الجنسية الكويتية عبر التجنيس، لا يحق له المشاركة في الانتخابات أو الترشح أو التعيين في المناصب العامة، بهدف الحفاظ على التوازن السياسي والوطني، وتقليل تأثيرات النفوذ الخارجي أو الاستغلال غير المشروع لنظام الجنسية.
محاربة التلاعب بملفات الجنسية وسحب الجنسية عند الضرورة
شدد المرسوم على ضرورة التعامل بحزم مع حالات التلاعب بملفات الجنسية، من خلال السماح بإسقاط الجنسية عن الأشخاص الذين يضيفون عمداً أفراداً غير منتمين إليهم أو ذريتهم إلى سجلاتهم، بعد التحقيق أو إصدار حكم قضائي نهائي، لخلق نظام أكثر شفافية وموثوقية في ملف المواطنة.
شهادة الجنسية الإلكترونية وآثارها القانونية
بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الكويت إصدار شهادة الجنسية الإلكترونية، التي تتمتع بنفس الحجية والأثر القانوني للشهادة الورقية، في إطار تحديث الإجراءات الحكومية، بهدف تسهيل عمليات التوثيق والمعاملات وتعزيز الأمان الإلكتروني.
وفي سياق أوسع، تأتي هذه التعديلات ضمن جهود الدولة لمراجعة ملفات الجنسية بشكل دوري، وتطبيق إجراءات أكثر صرامة في عمليات التجنيس، واستهداف الحالات التي قد تتعلق بالتحايل أو التزوير، بهدف حماية الهوية الوطنية وتعزيز أمن المجتمع.
لقد شهدت الكويت منذ عام 2024 مراجعة موسعة لملفات التجنس، شملت تتبع الحالات المرتبطة بالغش وزواج الأجانب غير الشرعي أو ازدواج الجنسية، مما يعكس رغبة الحكومة في ضبط منظومة المواطنة بشكل شامل، مع ضمان حقوق الأفراد من خلال قوانين واضحة وشفافة.
وفي أبريل الماضي، أجرت الكويت تعديلات موسعة على قانون الجنسية، عززت صلاحيات الدولة في منح وسحب الجنسية، واعتبرت قرارات التجنيس من أعمال السيادة، مما قلل من إمكانية الطعن عليها قضائياً، بهدف صيانة وحدة البلاد وضمان استقرارها السياسي والاجتماعي.
وتسعى الكويت من خلال هذه الإصلاحات إلى حماية نسيجها الوطني، مع تنظيم ملف الجنسية بشكل أكثر دقة، مع إدراك أن عمليات السحب الواسعة أثارت نقاشات حقوقية حول آثارها على الأفراد والعائلات، وضرورة مراعاة المبادئ القانونية وحقوق الإنسان.
وفي النهاية، يرى خبراء ومراقبون أن التعديلات الأخيرة تضيف بعدًا سياسيًا واستراتيجيًا لمسار الجنسية في الكويت، من خلال أن المتجنس قد يحتفظ بجنسيته، لكنه لن يتمتع بحقوق سياسية كاملة، كحق التصويت والترشيح، مما يعكس حرص الدولة على حماية مصالحها الوطنية بشكل متوازن.
لقد كانت هذه التعديلات خطوة مهمة نحو تنظيم أفضل لملف الجنسية في الكويت، بما يخدم مصلحة البلاد ويحافظ على استقرارها ونسيجها الاجتماعي، مع ضمان حقوق المواطنين والمقيمين على حد سواء.
