وول ستريت تتكبد خسائر قياسية بعد طفرة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على أسهم الرقائق
تم تحديثه الجمعة 2026/11/6 02:12 ص بتوقيت أبوظبي
شهدت وول ستريت موجة بيع حادة الخميس، قادتها الأسهم المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى فقدان مكاسب السوق التي سجلت في الجلسة السابقة والتي كانت الأفضل منذ ثلاثة أشهر.
الخسائر الحادة في أسواق الأسهم الأمريكية وتبعاتها
انخفض مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 4.4%، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025، عندما فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات جمركية أثرت على الأسواق. وتراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بمقدار 1833 نقطة بنسبة 3.4%، وهبط مؤشر “ناسداك” بنسبة 5.5%، ليصل خسائره إلى 11.9% تحت أعلى مستوى سجله الشهر الماضي، ما يندرج ضمن نطاق ما يُعرف بـ”تصحيح” السوق حسب خبراء المالية.
تأثيرات الطفرة والتقلبات في قطاع الذكاء الاصطناعي
تواصل أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الهبوط عالمياً، حيث هبط مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية بنسبة 5.3%. ويأتي ذلك وسط تقلبات حادة نتيجة مخاوف من تباطؤ بناء مراكز بيانات جديدة، متأثرة بارتفاع تكاليف الاقتراض، بالإضافة إلى تخوفات من وجود فقاعة سعرية في أسهم هذه الشركات.
الانتخابات الأمريكية وتأثيرها على استثمارات الذكاء الاصطناعي
أضافت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تحديات جديدة، بعد انتصارات الديمقراطيين التي أثارت احتمالات فرض حكومات محلية لوقف مؤقت في بناء مراكز البيانات، بسبب مخاوف الناخبين من تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع فواتير الكهرباء الناتجة عن هذه المراكز.
انعكاسات تباطؤ بناء مراكز البيانات على الاقتصاد
يرتبط تباطؤ تشييد مراكز البيانات بتراجع الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي والكهرباء، بالإضافة إلى خدمات ومنتجات أخرى مهمة لقطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يشكّل محركاً أساسياً لنمو الاقتصاد الأمريكي.
أسهم شركات الرقائق والتأثير الكبير على المؤشرات
كانت أسهم شركات الرقائق، مثل “إنفيديا” التي تراجعت بنسبة 9.3%، أكبر عوامل الضغط على مؤشر “إس أند بي 500”. وينخفض سهم “إنفيديا” بنسبة 2.6% منذ بداية العام، رغم مكاسب كبيرة في السنوات الثلاث الماضية. كما هبط سهم “أدفانسد مايكرو ديفايسز” بنسبة 17.3%، و”كور ويف” بنسبة 9.8%. بينما تراجع سهم “جي إي فيرنوفا” الذي يعمل في مجال توفير الطاقة لمراكز البيانات بنسبة 7.5%.
تفاوت أداء الأسهم وسط موجة البيع
بين الأسهم القليلة التي سجلت ارتفاعاً، سهم “أب لوفين” الذي قفز بنسبة 31% بعد إعلانها عن إيرادات وأرباح تجاوزت التوقعات، وموافقة مجلس الإدارة على برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 3.2 مليار دولار. كما ارتفع سهم “تابستري” بنسبة 7.1% عقب أرباح أقوى من المتوقعة وتوقعات مرتفعة للإيرادات والأرباح للسنة المالية الحالية.
المشهد في الأسواق المالية والطاقة بعد الانتخابات
ارتفع سعر برميل خام برنت بنسبة 3.9% ليصل إلى 98.29 دولار، مستعيداً جزءاً من خسائر اليوم السابق وسط غموض مستمر حول تطورات الحرب مع إيران. وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.84%، مما يشير إلى توجه المستثمرين نحو ملاذات آمنة مع تراجع الأسهم، رغم بيانات إيجابية عن تحسن الإنتاجية وتراجع طلبات إعانة البطالة، وهو ما يدعم نمو الاقتصاد دون زيادة الضغوط التضخمية.
تأثر الأسواق العالمية
شهدت أسواق آسيا وأوروبا تبايناً في الأداء، حيث تراجع مؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 1.8% بسبب هبوط أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما انخفض “فوتسي 100” في لندن بنسبة 0.4% بعد رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مع استمرار مراقبة تطورات الحرب في إيران وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.
وقال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، في مؤتمر صحفي إن الأمل في تسوية الصراع في الشرق الأوسط يبقى الأفضل للحالة الاقتصادية العالمية.
