مال وأعمال

ارتفاع أسعار السكر عالميا وسط مخاوف من إمدادات إضافية

شهد سوق السكر العالمي تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت أسعار السكر ارتفاعات غير مسبوقة، متجاوزة 16 سنتًا للرطل، وهو أعلى مستوى لها في عشرة أشهر، وذلك وسط تزايد المخاوف من نقص الإمدادات العالمية بسبب عوامل متعددة تؤثر على الإنتاج والتسعير.

الارتفاع الأخير في أسعار السكر وتأثيره على الأسواق العالمية

تزامن ارتفاع أسعار السكر مع حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق نتيجة لتعليق البرازيل إصدار تقريرها نصف الشهري حول حصاد وإنتاج السكر، مما أدى إلى زيادة المخاوف من أزمة قادمة في توفر المنتج حول العالم. في هذا السياق، أظهرت البيانات الصادرة بتاريخ 6 أغسطس انخفاض إنتاج السكر في يونيو بنسبة 26.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث وصل الإنتاج إلى حوالي 3.9 ملايين طن. وتسبب الأمطار غير الموسمية المرتبطة بظاهرة النينيو في تعطيل عمليات حصاد وتصنيع قصب السكر، مما يهدد باستمرار عجز السوق العالمي موسم 2026/2027.

تأثير تقلبات الإنتاج على استهلاك السكر العالمي

تظل الأسواق تراقب بشكل دقيق مزيج السكر والإيثانول في البرازيل، حيث حولت البلاد حوالي 58% من عصير قصب السكر إلى إيثانول خلال شهر يونيو، مما يقلل من توافر المنتج للسوق. كما قررت البرازيل زيادة نسبة مزيج الإيثانول الإلزامي من 30% إلى 32% بنهاية يوليو، وسبق أن كانت النسبة 27% في العام الماضي، الأمر الذي يعزز تحديات توافر السكر بالسوق ويؤثر على أسعاره.

دور السياسات الهندية في تقييد المعروض من السكر

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز توازن السوق، تدرس الهند تقليل اعتمادها على قصب السكر في إنتاج الإيثانول، بداية من أكتوبر المقبل، مع توجه لزيادة موسم عصر السكر، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد خلال موسم المهرجانات، وكبح الارتفاعات القياسية في الأسعار، وتعزيز مستوى العرض المحلي، خاصة أن الهند من أكبر مستهلكي السكر في العالم.

وفي ختام حديثنا، نؤكد أن ارتفاع أسعار السكر ينذر بتغيرات مهمة في السوق العالمية، ويبرز أهمية متابعة السياسات الإنتاجية والتوقعات المناخية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار وتوقعات السوق المستقبلية. قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، مستجدات تؤثر على اقتصاد السوق العالمي، وتسلط الضوء على العوامل التي يمكن أن تغير ملامح سوق السكر في الفترة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى