ترامب يفتح النار على الإخوان.. التنظيم الدولي تحت المجهر العالمي - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يفتح النار على الإخوان.. التنظيم الدولي تحت المجهر العالمي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 06:22 مساءً

في 24 نوفمبر 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بالنظر في تصنيف جماعة الإخوان وفروعها في مصر، الأردن، ولبنان، كمنظمات إرهابية محتملة، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاطها الدولي وخنق مواردها المالية والسياسية. ويأتي القرار في وقت يعقد فيه التنظيم الدولي للإخوان اجتماعًا ضخمًا في مدينة لاهور الباكستانية، على هامش المؤتمر العام للجماعة الإسلامية في باكستان، ما يعكس امتداد الجماعة العالمي وقدرتها على التحرك رغم الضغوط الدولية.

الجذور التاريخية للتنظيم الدولي

تعود جذور التنظيم الدولي إلى تأسيس جماعة الإخوان عام 1928 على يد حسن البنا، الذي أسس قسمًا خاصًا باسم "قسم الاتصال بالعالم الإسلامي"، ليكون النواة الأولى لانتشار الإخوان خارج مصر.

في ثلاثينيات القرن الماضي، جندت الجماعة طلابًا من جامعة القاهرة والأزهر لنقل الأفكار الإخوانية إلى بلدانهم.

أُوفد مبعوثون إلى دول مثل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، تحت ستار العمل الدعوي، لتحقيق هدف حسن البنا في "أستاذية العالم" وتوسيع النفوذ السياسي والعسكري لاحقًا.

بحلول 1935، أسست الجماعة 11 فرعًا في مصر وخارجها، بما في ذلك جيبوتي واليمن وسوريا وفلسطين ولبنان.

التنظيم الدولي: الإخطبوط العالمي

مع تأسيس التنظيم الدولي رسميًا في 29 يوليو 1982، أصبح الإخوان شبكة عالمية معقدة، تتضمن:

مكتب الإرشاد العالمي: القيادة التنفيذية العليا، يتألف من 13 عضوًا إضافيًا إلى جانب المرشد العام، مع أغلبية مصرية 9 من 15 عضوًا.

مجلس الشورى العالمي: السلطة التشريعية والتنظيمية، يضم 30 عضوًا يمثلون أفرع الجماعة حول العالم، ويحق له إضافة أعضاء خبراء.

فروع في أوروبا، أميركا، آسيا، والعالم العربي، بما في ذلك اتحاد مسلمي أوروبا، جماعة الإخوان في باكستان، حزب الرفاه في تركيا، والجماعات الإسلامية في ماليزيا.

هيمنة الإخوان المصريين على التنظيم

التنظيم المصري شكل القلب المسيطر على التنظيم الدولي، إذ:

كان لأعضاء مكتب الإرشاد المصري مثل محمد بديع، محمود عزت، خيرت الشاطر وغيرهم، النفوذ الأكبر على القرار الدولي.

حتى بعد الإطاحة بالجماعة في مصر عام 2013، ظل نفوذهم قويًا عبر إدارة الأفرع الخارجية ومجلس الشورى العام، في ظل صراعات بين جبهتي لندن (صلاح عبد الحق) وإسطنبول (محمود حسين).

الانقسامات الداخلية وأزمة الشرعية

بعد وفاة إبراهيم منير في نوفمبر 2022، تصاعد الصراع على قيادة التنظيم الدولي:

تولى صلاح عبد الحق منصب قائم بأعمال المرشد رغم أنه لم يكن عضوًا رسميًا بمكتب الإرشاد العالمي، ما أدى لانقسام بين جبهتي لندن وإسطنبول.

سيطر عبد الحق على معظم الأفرع واللجان، بينما احتفظ محمود حسين بالجانب المالي والتنظيمي، ما أدى إلى خلق تنظيم دولي موازي مؤقت تم تجميده لاحقًا بعد سيطرة جبهة عبد الحق على غالبية الفروع.

استراتيجية الإخوان لمواجهة الضغوط الأميركية

استبق التنظيم الدولي القرار الأميركي بتحركات استباقية، تضمنت:

إنشاء كيانات بديلة تبدو غير مرتبطة رسميًا بالجماعة لكنها تحت سيطرتها.

الدفع بقيادات جديدة لإدارة الفروع الحالية، تحت إشراف محمود الإبياري وعبد الرحمن أبو دية.

عقد اجتماعات في لاهور للضغط على الحكومات الأوروبية والولايات المتحدة لتخفيف آثار القرار على نشاطهم ومواردهم المالية.

الإخوان بين الانقسام والضغط الدولي

قرار ترامب يمثل تحديًا غير مسبوق للتنظيم الدولي للإخوان، إذ يجمع بين الضغوط القانونية والمالية والسياسية. 

التنظيم، رغم كل الانقسامات والصراعات الداخلية، ما زال يمثل شبكة عالمية واسعة تتحكم في أفرع الجماعة في مختلف الدول، وتدير عملياتها المالية والسياسية بطريقة تجعلها قادرة على البقاء والتحرك حتى في ظل الحظر والملاحقات.
الأمر التنفيذي الأميركي سيختبر قدرة الإخوان على إعادة تنظيم صفوفهم وحماية نفوذهم الدولي، ويكشف أن السرطان الإخواني، كما يصفه محللون، لا يزال يمتد ويهدد الاستقرار في عدة مناطق حول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق