عملات قديمة تعيد فتح الذاكرة… مجلس يستحضر هوايات الأمس ويتأمل اهتمامات جيل اليوم - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عملات قديمة تعيد فتح الذاكرة… مجلس يستحضر هوايات الأمس ويتأمل اهتمامات جيل اليوم - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 01:26 مساءً

 

في أحدى الديوانيات التي أتردد عليها كثيراً لدى أحد الأخوة بمركز الشرافاء في محافظة وادي الدواسر، قاد حديثٌ عابر عن العملات المعدنية القديمة إلى رحلة وجدانية في ذاكرة الزمن الجميل، حين استعاد الحضور ذكريات عملات تعود إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – وما تبعها من عهود الملك سعود والملك فيصل – رحمهما الله – وما كانت تمثله تلك القطع الصغيرة من قيمة ومعنى في نفوس جيل نشأ على البساطة ودفء التفاصيل.
وفي اليوم التالي، حمل أحد الحاضرين إلى صاحب الديوانية مجموعة من تلك العملات القديمة، لتتحول الجلسة إلى مساحة حنين صادق، تُستعرض فيها أشكال النقود وقصصها، وكيف كانت بالنسبة لأطفال ذلك الزمن عيدية ينتظرونها بشغف، أو ما يدخرونه لشراء حاجيات بسيطة من فسحة المدرسة، لكنها كانت كفيلة بصناعة فرح كبير؛ وامتد الحديث إلى هوايات ذلك الجيل، حين كانت جمع العملات والطوابع البريدية، والمراسلات الورقية، وتبادل الكروت التي تحمل صور الدول العربية أو نجوم الفن في ذلك الوقت، جزءاً من حياة يومية تصنع الذكريات وتبني العلاقات، وتغرس قيم الصبر والاهتمام بالتفاصيل.
ومع انتقال الحديث إلى الحاضر، وقف الجميع عند التحولات الكبيرة في هوايات واهتمامات شباب اليوم، التي تغيّرت بتغير الزمن وتسارع التقنية، فلم تعد العملات والطوابع تشغل المساحة ذاتها، بل حلّت محلها هوايات رقمية وتقنية حديثة، مثل الألعاب الإلكترونية التفاعلية، وصناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتصوير الاحترافي، وتحرير الفيديو، والبرمجة، والتصميم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى السفر، واكتشاف الثقافات، والعمل الحر عبر الإنترنت، إلى جانب الاهتمام بالرياضات المتنوعة، مع بقاء كرة القدم كقاسم مشترك بين الأجيال.

ولم يكن الحديث مقارنة بقدر ما كان تأملاً هادئاً في اختلاف الأزمنة، وكيف تصنع كل مرحلة أدواتها وهواياتها بما يتوافق مع معطياتها، مع اتفاق الجميع على أن القيم تبقى واحدة، مهما تغيّرت الوسائل، وأن مجالس الأمس واليوم ستظل جسراً يربط الأجيال، ويحفظ الذاكرة، ويمنح الحكايات فرصة جديدة لتُروى.

مبارك بن عوض الدوسري
@mawdd3

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق