نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وفاة المخرج المجري بيلا تار... صوت استثنائي في السينما المعاصرة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 03:26 مساءً
توفي المخرج المجري بيلا تار، أحد أبرز الأسماء التي أعادت تعريف سينما الفنّ الحديث، عن عمر ناهز السبعين عاماً.
وُلد تار في 21 يوليو/تموز 1955، وبدأ صناعة الأفلام في سنّ المراهقة. ارتكزت بداياته على الواقعية الاجتماعية وأعمال مستوحاة من الأسلوب الوثائقي، لكنه سرعان ما طوّر لغة جمالية خاصة اتّسمت بفضاءات قاتمة، وإيقاع متعمّد وبطيء، ولقطات طويلة متواصلة كسرت القوالب السردية التقليدية.
جاء اختراقه العالمي مع فيلم "ساتانتانغو" (1994)، الملحمة المُصوّرة بالأبيض والأسود التي تمتدّ لسبع ساعات، والمقتبسة عن رواية للكاتب لاسلو كراسناهوركاي. ويُعدّ الفيلم على نطاق واسع تحفة من تحف "السينما البطيئة"، ولا يزال من أكثر الأعمال تداولاً في أوساط سينما الفن لما يتمتّع به من عمق فلسفي.
المخرج المجري بيلا تار. (أ ف ب)
على امتداد مسيرة فنية استمرّت أربعة عقود، أخرج تار سلسلة من الأفلام التي نالت إشادة نقدية واسعة، من بينها "اللعنة" (1988)، و"تناغمات فيركمايستر" (2000)، و"الرجل القادم من لندن" (2007)، و"حصان تورينو" (2011). وقد جاءت العديد من هذه الأعمال ثمرة تعاون متواصل مع كراسناهوركاي، والمؤلف الموسيقي ميهالي فيغ، والمونتيرة أنييش هرانيتسكي، في فريق إبداعي صاغ بعضاً من أكثر التجارب السينمائية تفرّداً في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.
تميّزت أفلام تار بلغّة بصرية صارمة وموضوعات وجودية عميقة. فقد دفعت لقطاته الطويلة وصوره الحادة بالأبيض والأسود المشاهدين إلى تأمّل الزمن والمكان والعزلة الإنسانية، مؤثّرةً في أجيال من السينمائيين والباحثين المهتمين بتوسيع حدود التعبير السينمائي. ورغم اعتزاله إخراج الأفلام الروائية بعد "حصان تورينو" - الذي نال "الدبّ الفضةّ" وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (فيبريسي) في مهرجان برلين السينمائي الدولي - ظلّ تار ناشطاً في مجال التعليم والإرشاد، موجهاً خبرته إلى صانعي الأفلام الشباب.










0 تعليق