قبل مادورو... قائمة رؤساء اختطفتهم الولايات المتحدة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل مادورو... قائمة رؤساء اختطفتهم الولايات المتحدة - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 03:26 مساءً

على مرّ العقود، رسمت الولايات المتحدة الأميركية صورة "الدركي العالمي" الذي لا تعترف حدوده بالخطوط الجغرافية أو الحصانات الديبلوماسية عندما يتعلق الأمر بمصالحها. لم تكتفِ بفرض العقوبات أو تغيير الأنظمة، بل ذهبت في محطات تاريخية فارقة إلى ما هو أبعد من ذلك: الاعتقال المباشر لرؤساء دول وقادة وهم على رأس سلطاتهم.

تستند هذه العمليات التي تصفها واشنطن بأنها "إنفاذ القانون الدولي" ويصفها خصومها بأنها "قرصنة سياسية وخطف". من أدغال بنما وحفر تكريت، وصولاً إلى عملية العاصمة الفنزويلية كاراكاس في مطلع العام.

نيكولاس مادورو (2026) "الإنزال الكبير"

في تطور دراماتيكي أعاد صياغة مفهوم العلاقات الدولية في مطلع عام 2026، نفذت القوات الأميركية "دلتا فورس" عملية عسكرية واستخباراتية، استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب العاصمة كاراكاس. ووفقاً لما نقلت شبكة "سي إن إن"، فإن وحدات خاصة من "الكوماندوس" نفذت إنزالاً خاطفاً مدعوماً بتقنيات تشويش إلكتروني، نجحت من خلالها في الوصول إلى مقر إقامة مادورو ونقله جوّاً إلى الأراضي الأميركية.وأشارت وكالة "رويترز" إلى أن واشنطن استندت في تحركها إلى لائحة اتهام صادرة عن وزارة العدل الأميركية تعود الى عام 2020، تتهم فيها مادورو بإدارة منظمة "كارتل الشمس" والضلوع في "إرهاب المخدرات".

 

موكب يقل مادورو (أ ف ب).

موكب يقل مادورو (أ ف ب).

 

 

صدام حسين (2003): "عملية الفجر الأحمر"

بعد سقوط بغداد وتواري القيادة العراقية عن الأنظار، نفذت القوات الأميركية في 13 كانون الأولديسمبر 2003 واحدة من أشهر عمليات الاعتقال في التاريخ تحت اسم "الفجر الأحمر". ووفقاً لما وثقته شبكة "بي بي سي" ، فقد استندت العملية إلى معلومات استخباراتية قادت الفرقة 121 التابعة للقوات الخاصة الأميركية إلى مزرعة في بلدة "الدور" قرب تكريت مسقط صدام حسين، حث عُثر عليه مختبئاً تحت الأرض.

 

مانويل نورييغا (1989): "عملية القضية العادلة"

يُعد مانويل نورييغا أول رئيس دولة يعتقله الجيش الأميركي ويحاكمه كـ "مجرم حرب" و"تاجر مخدرات". في عام 1989، شنت الولايات المتحدة غزواً واسعاً لبنما، وهو ما وثقته صحيفة "نيويورك تايمز" كأكبر عملية عسكرية أميركية منذ حرب فيتنام آنذاك. وبعد حصار نفسي شهير لسفارة الفاتيكان التي لجأ إليها، استسلم نورييغا في كانون الثانييناير 1990، ثم نُقل إلى ميامي لمواجهة تهم تتعلق بغسيل الأموال وتهريب الكوكايين، ليقضي بقية حياته متنقلاً بين السجون الأميركية والفرنسية.

جان برتران أريستيد (2004): "الخطف السياسي"

تعتبر قضية الرئيس الهاييتي جان برتران أريستيد نموذجاً آخر لادعاءات "الخطف السياسي" من واشنطن. ففي شباط فبراير 2004، ووسط تمرد مسلح، أُخرج أريستيد من بلاده على متن طائرة عسكرية أميركية ليجد نفسه في جمهورية أفريقيا الوسطى. ووفقاً لتقرير صحيفة "الغارديان"، صرح أريستيد فور وصوله بأنه "أُجبر تحت تهديد السلاح" على الاستقالة والمغادرة، واصفاً ما حدث بأنه عملية خطف دبرتها الاستخبارات الأميركية. ونقلت شبكة "سي إن إن" الموقف الرسمي الأميركي الذي نفى هذه الادعاءات، معتبراً أن القوات الأميركية قامت بـ"تأمين" خروجه لحمايته من العنف، إلا أن الواقعة ظلت في الذاكرة السياسية كدليل على قدرة واشنطن على تغيير الأنظمة ونفي رؤسائها قسرياً.

خوان أورلاندو هيرنانديز (2022): من القصر إلى السلاسل

لم تشفع سنوات "التحالف الاستراتيجي" للرئيس الهندوراسي خوان أورلاندو هيرنانديز لدى واشنطن، فبمجرد خروجه من القصر الرئاسي عام 2022، في مشهد صادم، حاصرت قوات النخبة المحلية، بطلب من السفارة الأميركية، منزله واقتادته مكبلاً بالسلاسل من يديه وقدميه، وهو المشهد الذي وصفته وكالة "أسوشيتد برس" بأنه "رسالة ردع قاسية" لكل الحلفاء السياسيين. ولاحقاً، صدر بحقه حكم في الولايات المتحدة بالسجن لـ 45 عاماً في 2024. وفي عام 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفواً عنه وأخرجه من السجن.

تؤكد هذه الحوادث المتراكمة أن القوة العسكرية الأميركية لم تعد تكتفي برسم السياسات من بعيد، بل أصبحت شريكاً مباشراً في كتابة نهايات الزعماء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق