نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
3 أسباب تعزز عودة السودانيين الطوعية من مصر - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 10:31 مساءً
زادت وتيرة عودة السودانيين إلى بلادهم خلال العام الماضي 2025، ضمن مشروع العودة الطوعية، بدعم من الحكومة المصرية للأشقاء، تأتي هذه الخطوة بعد انتظام العملية التعليمية في جامعات ومدارس سودانية في الخرطوم ومدني، ما أسهم في زيادة الإقبال على العودة أيضًا تحسن الأوضاع الأمنية والخدمات الأساسية في بعض الولايات.
شهدت الشهور الأخيرة عودة أعداد كبيرة من الوافدين السودانيين، يقدرها خبراء بنحو 250 ألف شخص، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وغلاء المعيشة بسبب سماسرة التسكين في مناطق الجيزة، فيصل، أكتوبر، الهرم، عين شمس، ومدينة نصر بالقاهرة. وكان الملاك يطلبون أسعارًا مبالغًا فيها في هذه الأحياء. تقول هالة حسن (مواطنة من بحري بالسودان): «الحمد لله رجعنا إلى بلدنا ونحن في أمان الآن، شكرًا مصر».
وقدمت السلطات المصرية تسهيلات لراغبي العودة، منها السماح بعودة السودانيين الذين دخلوا البلاد بطرق غير قانونية. وقال أبو يحيى السوداني الجعلين: «عرفنا المصريين عن قرب، وليس كما تصورهم الدراما وأبواق السياسة. إنهم محترمون وكرماء. تمنيت لو تزوجت من صعيدية».
ومع تزايد أعداد العائدين إلى السودان، شهدت الإيجارات التي ارتفعت بشكل غير مسبوق (تراوحت بين 7 و9 آلاف جنيه للشقق غير المفروشة، وتجاوزت إيجارات الشقق المفروشة حاجز 60 ألف جنيه) شهدت تراجعا تدريجيا منذ بداية العام الماضي.
وأكد الإعلامي السوداني محمد سليمان أن أكثر من 222 ألف سوداني عادوا إلى بلادهم خلال العام الماضي. وتشير الأرقام الرسمية منذ عام 2024 إلى عودة أكثر من 323 ألف سوداني براً، مع استمرار أفواج العودة عبر أسوان. وتكدست المعابر الحدودية بين مصر والسودان لحافلات نقل العائدين.
وبجانب المبادرة الرسمية للعودة الطوعية، تعمل العديد من المبادرات الأهلية على إعادة آلاف المواطنين، مع استمرار قوائم الانتظار. وتسيّر هذه
الحملات 3 حافلات أسبوعيًا، بعضها مجاني للأسر غير القادرة على تحمل التكلفة.
ووفق مبادرة «راجعين لبلد الطيبين» تدعم السفارة السودانية بالقاهرة العودة الطوعية، حيث تصل أعداد الحافلات بحسب، سليمان، نحو 200 يوميًا، تنقل نحو 10 آلاف سوداني. وتعمل الحكومة المصرية على تسهيل عبور الحافلات من القاهرة وحتى وادي حلفا شمال السودان، وتنطلق الرحلات من محافظات القاهرة والإسكندرية والأقصر.
وقد سُمح بدخول الحافلات عبر المعبرين الحدوديين: أرقين وأشكيت. ويعتمد البلدان على هذين المعبرين في التبادل التجاري ونقل الأفراد، مع تنظيم المبادرة لقوائم انتظار الراغبين في العودة وفق الأولوية، وتقديم دعم مجاني لغير القادرين من رجال أعمال سودانيين.
تكدست أعداد العائدين في وادي حلفا بسبب نقص الحافلات، ما يستدعي زيادة التنسيق بين الجهات المصرية والسودانية ومبادرة العودة الجماعية لمنع التكدس الداخلي. الإقبال على العودة كبير من أهالي الخرطوم وأم درمان وبحري، وفي الوسط منطقة مدني.
ومع دعم وزارة النقل المصرية لمبادرة القطار المجاني، حرصت هيئة السكك الحديدية على توفير جميع التسهيلات وسبل الراحة، وتشمل إجراءات الاستقبال فرق دعم لخدمة كبار السن، وأجواء آمنة على متن القطار مزود بعربة لنقل الأمتعة، ويستوعب القطار الواحد نحو ألف راكب، مع التصدي لمحاولات التغرير من جهات غير نظامية.
قدمت حكومة السودان أيضًا مبادرات عبر الخطوط الجوية الوطنية «سودانير» للعودة الطوعية، تشمل تخفيضات تصل إلى 50% لرحلات العودة إلى بورتسودان، وتذاكر مجانية لأبناء الشهداء. وقد انتظمت حركة القطارات المجانية من محطة مصر برمسيس إلى السد العالي بأسوان، وحملت رحلة آخر عام 2025 نحو 1116 راكبًا، ليصل إجمالي المستفيدين من مبادرة العودة الطوعية عبر القطار إلى 43.944 راكبًا.
يؤكد الإعلامي حسن إبراهيم، المقيم في مصر، أن عددا كبيرا من الأسر السودانية التي لديها ممتلكات وأعمال بدأت العودة إلى ولايات الجزيرة والخرطوم، ومن الأسباب الرئيسية للعودة غلق المدارس السودانية في مصر، وتحسن العملية التعليمية في معظم ولايات السودان، ما دفع الأسر إلى الرجوع لمساكنها في المدن والقرى.
وأضاف أن الخرطوم آمنة تمامًا، وتحسنت فيها الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وخدمات مصرفية، وعادت بعض المستشفيات للعمل رغم ارتفاع أسعار الطبابة والدواء. وأشار إلى أن كثيرًا من المصانع عادت للعمل، ومع عودة المدارس والجامعات ومراكز التدريب المهني يتوقع السودانيون عودة الاستقرار، رغم استمرار هجمات ميليشيا الدعم السريع الإرهابية في دارفور وكردفان.
ومع تقدم القوات المسلحة السودانية يزداد دعم الدول المساندة، وعلى رأسها مصر، لكن العودة الكاملة لم تتحقق بعد، ومن المتوقع أن تكون السنة الجديدة 2026 نقطة انطلاق لاستعادة الاستقرار في السودان. وتشير المعلومات التقريبية إلى أن نحو 2000- 3000 شخص يغادرون يوميًا.
لكن هذا الرقم يمثل ذروة التنقل عبر بعض المعابر ولا يشمل كل العائدين، بينما الأرقام الرسمية تشمل مختلف طرق العودة الرسمية والطوعية، سواء بريًا أو جويًا أو عبر المبادرات الأهلية.
اقرأ أيضاً
مجلس الأمن في 2026: أجندة مثقلة بالأزمات وتصاعد النزاعات واستحقاق اختيار الأمين العام الجديدعبد الفتاح البرهان: باب المصالحة الوطنية لا يزال مفتوحا والنصر حليف الشعب السوداني















0 تعليق