وقف أكثر من 90 دقيقة... نهاية حزينة لـ"التمثال البشري" في كأس أمم أفريقيا (فيديو وصور) - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وقف أكثر من 90 دقيقة... نهاية حزينة لـ"التمثال البشري" في كأس أمم أفريقيا (فيديو وصور) - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 11:27 مساءً

انتهت رحلة جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس أمم أفريقيا 2025 بخسارة "مؤلمة" أمام الجزائر صفر-1 بعد التمديد في دور الـ16، لتنطفئ بذلك الآمال بعد مشوار مليء بالإثارة والتحدي.

ومع صفارة النهاية، غابت البهجة عن مدرجات المنتخب، وعادت ذكريات اللحظات الاستثنائية، أبرزها ظهور  كوكا مبولادينغا المعروف بـ"التمثال البشري"، الذي أذهل الجماهير طوال كأس أمم أفريقيا 2025.

هذه النهاية الحزينة لم تبقِ على صورة المشجع الأسطوري، بل أضفت على رحيل المنتخب بعداً شعورياً يعكس عمق الانتماء والفخر الوطني رغم الخروج المبكر.

 

كوكا مبولادينغا. (إكس)

كوكا مبولادينغا. (إكس)

 

ووقف المشجع الكونغولي طوال أكثر من 90 دقيقة في وضعية ثابتة أربكت الحاضرين وأذهلت المشاهدين، خلال أكثر من مواجهة للمنتخب في كأس أمم أفريقيا 2025.

وبينما كانت المدرجات تضج بالهتافات والفرح والقلق مع كل كرة، ظهر مشجع واحد خارج الإيقاع تماماً. لا تصفيق، لا هتاف، ولا حتى حركة عابرة. جسده مشدود، ملامحه جامدة، ويده اليمنى مرفوعة في تحية صارمة، وعيناه معلقتان بأرض الملعب بتركيز يوحي بأن ما يقوم به يتجاوز حدود التشجيع التقليدي.

وبعد الخسارة أمام الجزائر، يكون "التمثال البشري" قد أنهى مشواره في المدرجات، لكنه سيبقى في أذهان الجماهير بسبب الحركة التي فعلها.

 

كوكا مبولادينغا. (إكس)

كوكا مبولادينغا. (إكس)

 

من هو "التمثال الحي"؟
إنه كوكا مبولادينغا، المشجع الذي اختار أن يعيش مباريات منتخب بلاده بأسلوب استثنائي، محولاً نفسه إلى ما يشبه "تمثالاً من لحم ودم". لم تكن وقفته وليدة لحظة عاطفية عابرة، بل طقساً متعمداً أعاده في مباريات الكونغو الديمقراطية السابقة أمام بنين والسنغال، ليصبح علامة لافتة في مدرجات البطولة.

سر الوقفة الصامتة
يعود سر هذا التجمد المذهل إلى الذاكرة الوطنية. فمبولادينغا يتعمد تقمص شخصية الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960.

ارتدى بدلة صفراء، وبنطالاً أحمر، وربطة عنق زرقاء، في استحضار دقيق لألوان العلم الوطني، مقلداً وضعية التمثال الشهير للومومبا في العاصمة كينشاسا.

ولومومبا، الذي قاد بلاده إلى الاستقلال بخطاب خالد، اغتيل بعد أقل من عام على توليه المنصب في ظروف مأسوية لا تزال مثار جدل سياسي حتى اليوم، قبل أن يتحول إلى رمز للكرامة والمقاومة والانتماء الوطني.

 

 

كرة القدم… ما هو أبعد من لعبة
بهذا المشهد، أراد مبولادينغا توجيه رسالة صامتة مفادها أن كرة القدم ليست مجرد فوز أو خسارة، بل مساحة للتعبير عن الهوية، وجسر يربط الحاضر بتاريخ مثقل بالتضحيات.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
وسرعان ما اجتاحت مقاطع الفيديو الخاصة بالمشجع الكونغولي منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه المتابعون بـ"الأسطوري"، واعتبر كثيرون أن ما قام به "أعمق من مجرد تشجيع"، فيما تساءل آخرون بدهشة عن قدرته على الوقوف أكثر من ساعة ونصف الساعة من دون حركة أو ارتعاش.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق