نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصطفى بكري: الحديث عن التغيير في المواقع التنفيذية يجب أن يُفهم في إطاره الطبيعي - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 11:37 مساءً
أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أن الحديث عن التغيير في المواقع التنفيذية يجب أن يُفهم في إطاره الطبيعي، باعتباره جزءًا من سنن الحياة السياسية والإدارية في أي دولة.
بكري: تقييم أي تجربة حكومية يجب أن يكون موضوعيًا
وأوضح خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج الصورة من تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع عبر شاشة النهار، أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قضى نحو تسع سنوات في موقعه، وهي مدة طويلة نسبيًا في العمل الحكومي، ما يجعل فكرة التغيير أمرًا منطقيًا لا ينتقص من الجهد المبذول ولا يُقلل من حجم المسؤوليات التي تحملها خلال تلك الفترة.
وأشار بكري إلى أنه لا يمكن إنكار ما قدمه مدبولي من عمل واجتهاد، خاصة في مراحل دقيقة مرت بها الدولة، واجهت خلالها تحديات اقتصادية وصحية وسياسية معقدة. فقد تولت الحكومة مسؤولية إدارة ملفات شديدة الحساسية، من بينها الإصلاح الاقتصادي، وجائحة كورونا، وتداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة، وهو ما تطلب قرارات صعبة وتحمل ضغوط كبيرة.
وأوضح بكري أن تقييم أي تجربة حكومية يجب أن يكون موضوعيًا، بعيدًا عن الشخصنة أو المبالغة في النقد أو التمجيد. فالحكومة، في النهاية، تعمل ضمن ظروف داخلية وخارجية متشابكة، ولا تتحمل وحدها نتائج كل ما يحدث، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا. كما أن الأداء العام للدولة هو حصيلة عمل مؤسسات متعددة، وليس نتاج حكومة واحدة فقط.
وأضاف أن مصر دولة مؤسسات، وسياساتها لا تتغير بتغير الأشخاص، بل تستند إلى رؤية شاملة وخطط طويلة المدى. ومن هذا المنطلق، فإن أي تعديل أو تغيير في التشكيل الحكومي يأتي في إطار تطوير الأداء وضخ دماء جديدة، وليس إدانة للتجربة السابقة. فالتجديد، بحسب بكري، ضرورة للحفاظ على الحيوية والقدرة على مواكبة التحديات المتغيرة.
وشدد بكري على أن المرحلة المقبلة تتطلب فكرًا متجددًا وأساليب مختلفة في التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات. وهذا لا يعني إلغاء ما تحقق، بل البناء عليه وتطويره بما يتناسب مع متطلبات الواقع.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بالجهد المبذول، وفي الوقت نفسه تقبل مبدأ التغيير باعتباره سنة كونية لا مفر منها. فالدولة أقوى من أي حكومة، واستمرارها واستقرارها يعتمد على قدرتها على التطوير والتجديد، مع الحفاظ على ثوابتها وأهدافها الوطنية.
















0 تعليق