نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة مصرفية لـ تحيا مصر: الدولار لم يعد ملاذًا آمنًا كما كان - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 11:37 مساءً
العملة ستظل محورية لكنها تحت اختبار مستمر للهيمنة
أوضحت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن عام 2025 شهد أكبر وتيرة تراجع سنوي للدولار الأميركي منذ نحو ثمانية أعوام، مما يعكس تحولات هيكلية في ميزان السياسة النقدية العالمي، وتغير سلوك المستثمرين تجاه مفهوم العملة الآمنة.
مؤشر الدولار انخفض بنحو 8% خلال العام
وأشارت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، لـ تحيا مصر، إلى أن مؤشر الدولار انخفض بنحو 8% خلال العام، مدفوعًا بتوقعات الأسواق لخفض أسعار الفائدة الأميركية أكثر من مرة خلال 2025 و2026، وهو ما قلل من جاذبية الدولار مقارنة بالاقتصادات الأخرى التي اعتمدت سياسات نقدية مختلفة، بعضها أكثر تشددًا.
تسعير الفائدة المستقبلية استباقيًا
كما لفتت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، إلى الدور المحوري للعوامل السياسية، خاصة حالة عدم اليقين المرتبطة بقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع الأسواق إلى تسعير الفائدة المستقبلية استباقيًا، مع تزايد الحديث عن احتمالات تعيين رئيس يميل إلى سياسات توسعية.
تباين السياسات النقدية عالميًا عزز قوة اليورو مقابل الدولار
وأضافت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن تباين السياسات النقدية عالميًا عزز قوة اليورو مقابل الدولار، بينما تشير توقعات الأسواق في كندا والسويد وأستراليا إلى رفع الفائدة، مما زاد الضغط على العملة الأميركية وأعاد رسم خريطة تدفقات رؤوس الأموال.
السلوك الاستثماري يعكس هذا التحول مع وصول المراكز المكشوفة ضد الدولار إلى نحو 7.9 مليارات دولار
وأكدت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن السلوك الاستثماري يعكس هذا التحول، مع وصول المراكز المكشوفة ضد الدولار إلى نحو 7.9 مليارات دولار، مما يشير إلى فقدان العملة الأميركية مكانتها كملاذ آمن مطلق.
العملة ستظل محورية لكنها تحت اختبار مستمر للهيمنة
وفي الختام، قالت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، إن تراجع الدولار في 2025 لا يعني فقدان مكانته العالمية، لكنه يمثل مرحلة جديدة من إعادة تسعير القوة الأميركية في عالم متعدد القطاعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن العملة ستظل محورية لكنها تحت اختبار مستمر للهيمنة.
تحول عميق في ميزان السياسة النقدية العالمية
وفي الختام، يمكن القول إن تراجع الدولار الأميركي في عام 2025 ليس مجرد تقلب سعر عادي، بل مؤشر على تحول عميق في ميزان السياسة النقدية العالمية وطبيعة النظام المالي الدولي.
فالدولار، الذي كان لسنوات طويلة يُنظر إليه كملاذ آمن وقوة مستقرة، أصبح اليوم عرضة لتأثيرات متعددة، تشمل السياسات النقدية المستقبلية، والضغوط السياسية، وتغير سلوك المستثمرين تجاه المخاطر والفرص العالمية.
ومع انحسار ميزة التشدد النقدي الأميركي، وتباين السياسات النقدية في أوروبا وكندا وأستراليا، يعيد المستثمرون ترتيب محافظهم بعيدًا عن الدولار، ما يعكس تحولًا هيكليًا في أسواق المال.
ورغم أن العملة الأميركية ستظل محورية في النظام المالي العالمي، فإن عام 2025 يمثل نقطة فاصلة تضع الدولار تحت اختبار مستمر لقدرة الهيمنة، وتعيد رسم دوره في عالم أصبح أكثر تعددية وتعقيدًا من أي وقت مضى.
















0 تعليق