خبير اقتصادي: سياسة الحكومة يجب أن تكون جيب المواطن وليس الإكسل شيت - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي: سياسة الحكومة يجب أن تكون جيب المواطن وليس الإكسل شيت - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 11:37 مساءً

أكد محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن حديث رئيس الوزراء حول نسب الدين يعكس درجة من الانضباط المالي، ويضع ملف الدين العام في إطاره الصحيح بعيدًا عن التهويل أو التبسيط المخل. فالتعامل مع أرقام الدين، بحسب فؤاد، يجب أن يكون مبنيًا على فهم العلاقة بين حجم الدين، وتكلفة خدمته، ومعدل نمو الاقتصاد، وليس الاكتفاء بعرض الأرقام المجردة.

وأوضح فؤاد أن هناك لبسًا شائعًا لدى الرأي العام يتعلق بما يُسمى بالفجوة بين الدين والفائدة، حيث يظن البعض أن ارتفاع أعباء الفائدة يعني بالضرورة تدهور الوضع المالي. بينما الواقع أكثر تعقيدًا، فالدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن ينخفض حتى مع استمرار الاقتراض، بشرط أن يكون الاقتصاد في حالة نمو حقيقي. ومع زيادة الناتج المحلي، تصبح قدرة الدولة على تحمل الدين أعلى، وتقل المخاطر المرتبطة به.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن البيانات الحالية تعكس تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي، في مقابل تحسن نسبي في حجم الاقتصاد، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا إذا استمر بشكل مستدام. وأضاف أن الدين الخارجي يبلغ نحو 161 مليار دولار، في حين يُقدَّر الدين الداخلي بنحو 11 مليون جنيه، مؤكدًا أن إدارة هذين المسارين تتطلب سياسات مختلفة، لكنهما يشتركان في هدف واحد، وهو تخفيف العبء عن الاقتصاد والمواطن.

ولفت فؤاد إلى أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والبنك المركزي، معتبرًا أن هذا التعاون عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي. فالحكومة تضع السياسات المالية، بينما يتولى البنك المركزي إدارة السياسة النقدية، وأي خلل في هذا التوازن قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أو أزمات تمويلية. ومن هنا، فإن التناغم بين الطرفين يساعد على ضبط الدين، والتحكم في معدلات الفائدة، ودعم النمو الاقتصادي.

وشدد فؤاد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحسين المؤشرات على الورق فقط، بل في انعكاس هذه السياسات على حياة المواطن اليومية. فنجاح أي سياسة اقتصادية يجب أن يُقاس بقدرتها على تحسين “جيب المواطن”، وليس فقط بجداول الإكسل وتقارير الإدارة. الأرقام قد تبدو منضبطة، لكن المواطن لا يشعر بالتحسن إلا إذا زادت قدرته الشرائية وتحسنت جودة معيشته.

واختتم فؤاد حديثه بالتأكيد على أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي هي المفتاح الأساسي لتقليل عبء الدين بشكل فعلي. فكلما نما الاقتصاد، وتوسعت قاعدة الإنتاج، وارتفعت الصادرات والاستثمارات، أصبح تقليص الدين أكثر سهولة، وبدأ المواطن يلمس أثرًا حقيقيًا للإصلاح الاقتصادي في حياته اليومية، وليس فقط في البيانات الرسمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق