وزير الخارجية اللبناني: الجيش قادر على مواجهة حزب الله إذا اقتضت الضرورة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الخارجية اللبناني: الجيش قادر على مواجهة حزب الله إذا اقتضت الضرورة - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 12:04 مساءً

أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن "أولويات الحكومة تتصدر مسألة نزع سلاح "حزب الله". استغرق الأمر ستة أشهر للتوصل إلى قرار حاسم بشأن الاضطلاع بهذه المهمة الحساسة. وبينما جاء القرار متأخراً نوعاً ما، إلا أن الحكومة تبدي التزاماً جاداً بتنفيذه. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً إلى نزع سلاح "حزب الله"، فإن لبنان يمضي قدماً في هذه المهمة انطلاقاً من كونها إرادة الشعب اللبناني أولاً وأخيراً. ويسود إجماع بين الحكومة والشعب على أن "حزب الله" منظمة عسكرية غير قانونية، وأنه لا بد من نزع سلاحها وتفكيكها معاً. ورغم أن "حزب الله" حر في الانخراط بالعمل السياسي، إلا أنه ليس حراً في الاحتفاظ بأسلحة غير قانونية".

AFP__20260106__89QV8T3__v1__MidRes__Leba 

تابع في حديث لـ"معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" أن "الجيش اللبناني هو من يتولى مسؤولية ملف نزع السلاح بشكل كامل. وقد قدمت للحكومة خطة مفصلة مقسمة إلى أربع مراحل جغرافية تشمل: أولاً، المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني؛ ثانياً، المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي؛ ثالثاً، بيروت وضواحيها؛ ورابعاً، المناطق المتبقية من البلاد. وتمثل كل منطقة من هذه المناطق مرحلة متميزة من عملية نزع السلاح، حيث تعمل القوات المسلحة اللبنانية حالياً ضمن المرحلة الأولى جنوب الليطاني. وكانت الخطة الأولية تهدف إلى إنهاء هذه المرحلة بحلول نهاية عام 2025، غير أن الجهود لا تزال مستمرة حتى اليوم".

 

 

 

أضاف: "يرى بعض اللبنانيين أن وتيرة تقدم الجيش اللبناني غير كافية، ويعزون ذلك إلى ضعف الإرادة السياسية. لكن الواقع أن الجيش البناني يواجه مهمة بالغة الصعوبة، إذ يعاني من نقص ملموس في الموظفين والموارد. فهو ببساطة لا يستطيع نزع سلاح وتفكيك "حزب الله" جنوب وشمال الليطاني في آن واحد. ولهذا السبب، فإنه بينما يواصل عملياته المكثفة في الجنوب، يعمل في الوقت نفسه على "احتواء" أسلحة الجماعة في الشمال. غير أن "الاحتواء" هذا لا يشكل بديلاً عن نزع السلاح، بل هو إجراء مؤقت فقط. وحين ينتقل الجيش اللبناني إلى المرحلة الثانية، سيواصل عملية نزع السلاح في كل منطقة على حدة، وصولاً إلى تجريد "حزب الله" بالكامل من ترسانته العسكرية".

 

وقال: "لقد وافقت قيادة "حزب الله" على إزالة الأسلحة من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، إلا أنها ترفض الإذعان لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولشروط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 الذي نص صراحة على نزع سلاح كامل في جميع أنحاء لبنان. النصوص واضحة كل الوضوح؛ فإما أن "حزب الله" يكذب أو أنه لا يعرف كيف يقرأ. والآن تلجأ الجماعة إلى التهديد بـ "حرب أهلية" في حال تابع الجيش اللبناني العملية شمال الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف. وتشكل هذه التحذيرات بحرب أهلية نوعاً من الابتزاز المكشوف للحكومة اللبنانية. إن "حزب الله" يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد. لكن الحقيقة أن حكومة منتخبة ديمقراطياً حين تتحرك لنزع سلاح منظمة مسلحة غير قانونية، فإنها تستعيد مبادئ الدستور واتفاق الطائف، ولا تشن "حرباً أهلية" كما يُزعم. وفي جميع الأحوال، فإن الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة "حزب الله" عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك.

 

وعن الطبيع مع إسرائيل قال: "بموجب القانون اللبناني، لا يزال لبنان في حالة حرب رسمية مع إسرائيل؛ وبالتالي، فإن أي حديث عن السلام أو التعاون يبقى سابقاً لأوانه. ففي المنطق اللبناني، يأتي التطبيع بعد السلام وليس قبله. وتبقى مسألة التطبيع إلى حد كبير من المحرمات في لبنان. ورغم أن البعض يرى ضرورة مناقشة السلام علناً على المستوى الحكومي الرسمي وضمن الخطاب السياسي السائد، إلا أن هذا الرأي يظل هامشياً. وينطبق الأمر ذاته على التعاون الاقتصادي الذي يروج له المسؤولون الإسرائيليون في الوقت الراهن".

 

تابع: "يمثل تعيين دبلوماسي مدني لتمثيل لبنان في المحادثات المنعقدة بموجب آلية مراقبة وقف إطلاق النار خطوة إيجابية، لكنها تبقى في الوقت نفسه خطوة تجميلية إلى حد كبير. فقد أملت بيروت أن يقنع هذا التعيين واشنطن بجدية لبنان في مسألة نزع السلاح؛ وفي المقابل، كانت تأمل أن تقنع واشنطن إسرائيل بالامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية اللبنانية. غير أن التمثيل المدني في الآلية لن يوسع نطاق الموضوعات المطروحة للنقاش؛ إذ سيبقى العمل مركزاً على المسائل التقنية المتعلقة بوقف إطلاق النار. أما الموقف الرسمي لحكومة لبنان، فيتمثل في السعي لتحقيق السلام مع كل دولة، بما في ذلك إسرائيل، لكن مشروطاً باعتماد مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، والتي تنص على حل الدولتين. وبناء عليه، فإن أي تفكير في السلام بين لبنان وإسرائيل يبقى مرهوناً بتحقيق هذه النتيجة".

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق