نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكم نهائي لصالح فيلم «الملحد».. المحكمة: لا تحريض ولا إساءة وتنتصر لحرية الإبداع - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 12:50 مساءً
الحيثيات تشدد على أن الرقابة اختصاص إداري وأن تناول الظواهر فكريًا لا يُعد جريمة
حسمت محكمة القضاء الإداري الجدل المثار حول فيلم «الملحد»، مؤكدة في حيثيات حكمها أن العمل الفني لا يتضمن أي تحريض على الإلحاد أو إساءة للأديان السماوية، ولا ينطوي على مساس بالقيم الدينية أو الآداب العامة، لتقضي برفض الدعاوى المطالبة بسحب ترخيص عرضه.
وأوضحت المحكمة أن الدعاوى المقامة افتقرت إلى أي دليل قانوني أو فني يثبت ما أثير من مزاعم بشأن خطورة الفيلم أو تهديده لثوابت المجتمع، مؤكدة أن ما ورد بأوراق الدعوى لم يجاوز «القول المرسل» دون سند أو مستند.
وشددت الحيثيات على أن الاختصاص في الرقابة على المصنفات الفنية وسحب تراخيصها ينعقد للجهة الإدارية المختصة، وليس للنيابة العامة، وأن التدخل القضائي لا يكون إلا حال توافر أسباب قانونية واضحة، وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوى.
وأكدت المحكمة أن القوانين المنظمة للرقابة لا تجيز المنع أو السحب إلا إذا تعارض العمل صراحة مع النظام العام أو الآداب العامة أو القيم الدينية، لافتة إلى أن تقرير الرقابة على المصنفات الفنية أثبت أن الفيلم يعرض قصة شاب يمر بتجربة فكرية ناتجة عن التشدد قبل أن يعود إلى الدين، دون تمجيد للإلحاد أو إساءة للمعتقدات.
واستند الحكم إلى مبادئ المحكمة الدستورية العليا التي قررت أن السينما من أبرز وسائل التعبير عن الرأي، وأن العمل الإبداعي يُقاس في إطاره الفني الكامل لا من خلال اقتطاع مشاهد أو تأويلات مجتزأة، مع التأكيد على أن حرية الإبداع مكفولة دستورياً ولا تُقيد إلا في أضيق الحدود وبضوابط صارمة.
وردت المحكمة على الجدل بشأن عنوان الفيلم، موضحة أن تناول ظاهرة الإلحاد في عمل فني لا يُعد جريمة أو اعتداءً على الدين، بل قد يسهم في مناقشة أسبابها ومعالجتها، وأن ربط الإلحاد بالتشدد لا يمثل إساءة للدين ذاته لأن الدين — وفق الحيثيات — «من الغلو والتشدد براء».
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن تقييم الأعمال الفنية مسألة ذوقية تختلف من شخص لآخر ولا تصلح وحدها سببًا لسحب الترخيص، لتنتهي إلى رفض الدعاوى وإلزام رافعيها بالمصروفات.











0 تعليق