نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماكرون: الولايات المتحدة تتخلّى تدريجيّاً عن حلفاء وتتجاهل القواعد الدولية - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 يناير 2026 05:38 مساءً
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، عن أسفه لأنّ الولايات المتحدة "تتخلّى تدريجيّاً" عن حلفاء لها و"تتجاهل القواعد الدولية"، متحدّثاً عن "عدوانية استعمارية جديدة" متنامية في العلاقات الديبلوماسية.
جاءت تصريحات ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، فيما تسعى القوى الأوروبية جاهدة للتوصل إلى رد منسّق على السياسة الخارجية الأميركية في نصف الكرة الغربي، وذلك عقب اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وعزم دونالد ترامب ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.
وقال الرئيس الفرنسي إنّ "الولايات المتحدة قوّة راسخة، لكنها تتخلّى تدريجيّاً عن بعض حلفائها وتتجاهل القواعد الدولية التي كانت لا تزال تُروّج لها حتى وقت قريب".
وأضاف أنّ "أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بشكل مطّرد. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم في ما بينها".
جاءت تصريحات ماكرون بعدما اعتقلت قوات خاصة أميركية مادورو وزوجته من فنزويلا السبت في غارة خاطفة ونقلتهما إلى نيويورك لمحاكمتهما، ممّا أثار اتهامات للولايات المتحدة بتقويض القانون الدولي.
وفي أعقاب تدخله العسكري في فنزويلا، دق الرئيس ترامب ناقوس الخطر في أوروبا بإعرابه مجدّداً عن رغبته في ضم غرينلاند، وهي مسألة يعتبرها ضرورية لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.
رفض ترامب مراراً استبعاد استخدام القوة لضم الجزيرة الاستراتيجية الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية، ممّا أثار صدمة وغضب الدنمارك وغيرها من الحلفاء الأوروبيين.
وقد حذّرت كوبنهاغن من أن أي هجوم عسكري من شأنه أن يعني نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
لقاء ماكرون وقادة أوروبا في باريس (أ ف ب).
"مزيد من الاستقلال الاستراتيجي"
ورأى الرئيس الفرنسي أنّ النظام الدولي أساسي في وقت "يتساءل فيه الناس كل يوم عما إذا كانت غرينلاند ستتعرض للغزو" وكذلك ما إذا كانت "كندا ستواجه خطر أن تصبح الولاية (الأميركية) الحادية والخمسين".
وقال إنّ هذه اللحظة المناسبة "لإعادة الاستثمار بالكامل في الأمم المتحدة، فيما نلاحظ أن أكبر مساهم فيها لم يعد يؤمن بها".
يأتي ذلك فيما أعلن البيت الأبيض الأربعاء انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة ومعاهدة عالمية، نصفها تقريباً تابع للأمم المتحدة، وصفها بأنها "تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة".
كما أعرب إيمانويل ماكرون عن رفضه "الاستعمار الجديد" للقوى العظمى وكذلك "الانهزامية" في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم.
وقال: "نحن نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكننا نرفض أيضاً التبعية والانهزامية".
وتابع: "ما تمكّنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين".
وحضّ ماكرون أوروبا على حماية مصالحها وتعزيز القوانين الأوروبية المنظمة لقطاع التكنولوجيا.
كما شدّد على أهمية حماية الاستقلالية الأكاديمية وأشاد بـ"إمكانية وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، ولكن حيث لا تُتّخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس".
اعتمدت بروكسيل ترسانة قانونية قوية تهدف إلى كبح جماح عمالقة التكنولوجيا، وتحديداً من خلال قانون الأسواق الرقمية (دي إم إيه) الذي يغطي المنافسة وقانون الخدمات الرقمية (دي إس إيه) بشأن الإشراف على المحتوى.
وقد ندّدت واشنطن بقواعد التكنولوجيا باعتبارها محاولة "لإجبار" منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي تعارضها أوروبا.












0 تعليق