هل حسمت قمة فلوريدا حرب لبنان الرابعة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل حسمت قمة فلوريدا حرب لبنان الرابعة؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 06:24 صباحاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، أن إدارته تناقش أمر "حزب الله" مع الحكومة اللبنانية، قائلًا: "حزب الله يتعامل بشكل سيء وسنرى ما ستسفر عنه الجهود لنزع السلاح".

من خلال ما قاله ترامب، يتبيّن أن الرجل يمهل الحكومة اللبنانية مزيداً من الوقت لإنجاز الخطة التي تقدمت بها المؤسسة العسكرية، والتي تقضي بسحب سلاح "حزب الله" على 5 مراحل.

رغم أن كلمة ترامب تعطي الإطار الديبلوماسي مزيداً من الوقت، لكن هناك من يقرأ تقاطعاً على العودة إلى الحرب بين "حزب الله" وبين حكومة نتنياهو على قاعدة عدم فتح المجال لمزيد "من إضاعة الوقت"، وأن اللغة الديبلوماسية قد استنفدت والوقت يعود إلى الميدان لحسم الأمر. فالإسرائيلي، يدرك أن عدم رد "حزب الله" على اعتداءاته اليومية لأكثر من سنة، والتي استهدفت عناصر ومواقع وآليات لا يعني جرّ الحزب إلى تسليم السلاح. ويعلم أيضاً، أن الحزب أعاد ترتيب أوراقه العسكرية واللوجستية، وما قاله الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في إطلالته الأخيرة، الأحد 28 كانون الأول/ ديسمبر، كان رسالة مزدوجة إلى الحكومة اللبنانية والإسرائيلية على حدّ سواء.

 

AFP__20251229__899A8UR__v1__MidRes__Isra

 

من ضمن الملفات التي حملها نتنياهو إلى فلوريدا، كان مضمون كلمة نعيم قاسم، الذي قال خلال مراسم إحياء "حزب الله" الذكرى السنوية لرحيل أحد قيادييه في مدينة بعلبك، إنه "لم يعد مطلوباً من لبنان أي إجراء على أي صعيد قبل أن تلتزم إسرائيل ما عليها"، معتبراً أن "نزع السلاح مشروع إسرائيلي- أميركي، حتى لو سميّ حصرية السلاح". واضحة هي مواقف الحزب التي تعلن رفض التسليم، كما تؤكد أن الحزب لم يزل في منطقة جنوب الليطاني وأنّ انتشار الجيش كان بتسهيل منه.

لا مجال للشك، في أن هناك فجوات بين مستشار ترامب ستيف ويتكوف، وبنيامين نتنياهو، حول ملفات المنطقة، وهذا ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية. فالرؤية في إدارة الصراع في المنطقة لا تبدو موحدة، ففي الوقت الذي يؤمن نتنياهو بخيار "العصا الغليظة" لإنهاء الملفات وإعادة رسم الخارطة من جديد، يعتمد الأميركي على سياسة "الاحتواء" مستنداً على نقاط رئيسية يجدها أساسية لتحقيق الهزيمة التامة لوكلاء إيران في المنطقة، من دون الحاجة إلى مغامرات جديدة عسكرية قد لا تفي الغرض المطلوب.

تجد إدارة ترامب، أن دعم رؤية نتنياهو على "عماها" سببت تراجعاً واضحاً في شعبيه الرجل، حتى داخل الحزب الجمهوري، وأن الأولوية اليوم لخوض انتخابات نصفية مزمع حدوثها في نهاية عام 2026، ستحدد مستقبل السنوات المتبقية من ولايته. لهذا اختار البيت الأبيض الابتعاد من إقحام بلاده في حروب عبثية لا تخدم إلا مصلحة نتنياهو السياسية، ولن تؤثر في إنهاء وكلاء إيران في المنطقة.

لا حرب رابعة في المديين المنظور والمتوسط على لبنان من منظور أميركي، رغم أن ترجيحات مضاعفة الضربات واردة، أو إقدام إسرائيل على تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات من الصف الأول داخل "حزب الله". لكنّ الفيتو الأميركي واضح في ما خصّ الانزلاق إلى حرب تشبه حرب لبنان الثالثة خلال الـ66 يوماً.

لم تكن الهجمات الأميركية في المحيط الأطلسي، تطاول حكومة نيكولاي مادورو في فنزويلا فقط، بل تعمدت إدارة ترامب توسيع الضربات وتضييق الخناق، لتحقيق أهداف ذات أبعاد استراتيجية، على رأسها قطع الطريق على تمويل موازنات إيران و"حزب الله" على حدّ سواء من التهرب من العقوبات، عبر تجارة النفط والمخدرات وتبيض الأموال جاعلين من كاراكاس نقطة محورية لعملياتهما في المنطقة وإلى الداخل الأميركي، بحسب مزاعم وكالة الاستخبارات الأميركية.

فضرب نظام مادورو لا يقلّ أهمية عن ضرب نظام الأسد في سوريا، حيث يعتبر ترامب أن القضاء على نظام بشار الأسد، واحتضان نظام أحمد الشرع، كان بمثابة قطع الطريق البري لتهريب السلاح والمخدرات من إيران إلى لبنان عبر سوريا. فسياسة "تجفيف" مصادر التمويل لـ"حزب الله" والجماعات الأخرى وجدت فيها واشنطن سياسة ذات فعالية أكثر من تنفيذ الضربات العسكرية.

قد يكون الأميركي ينتظر تقويض النظام الإيراني لجني الثمار على الصعيدين اللبناني والفلسطيني، إلا أنّ كلمة قاسم تنذر بأن الحزب ذاهب نحو لعب ورقته الأخيرة، وهي خيار الحرب مع إسرائيل علّ ذلك يحسن حضوره في الداخل اللبناني والعربي وخصوصاً بعد أن تعمدت حكومة نتنياهو إثارة الاستفزازات عبر إعلانها الاعتراف باستقلالية "أرض الصومال".

...فهل سيلاقي تخوف نتنياهو هواجس الحزب ويفتح جبهة الجنوب والشمال معاً؟ الواقع اللبناني بات مفتوحاً على كل الاحتمالات وقد تجري الرياح عكس ما تشتيه سفن إدارة ترامب، لتجد نفسها في عمق صراع عسكري جديد في المنطقة.

-المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق