توقعات الذهب في 2026.. هل يصل إلى مستوى 6000 دولار عالميا؟ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
توقعات الذهب في 2026.. هل يصل إلى مستوى 6000 دولار عالميا؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 10:12 صباحاً

دخل الذهب عام 2025 مرحلة تاريخية فارقة، بعدما نجح في تسجيل اختراق قوي على المستويين الاقتصادي والفني، مدفوعًا بتحولات عميقة في السياسة النقدية العالمية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والمالية، هذا التحول لم يكن مجرد موجة صعود تقليدية، بل يمثل بداية دورة طويلة الأجل تشير مؤشرات عديدة إلى أنها قد تمتد بقوة خلال عام 2026 وما بعده.

وبحسب وكالة «رويترز»، شهدت السياسة النقدية الأمريكية تحولًا واضحًا منذ أغسطس 2024 مع بدء الاحتياطي الفيدرالي دورة تيسير نقدي جديدة، تلتها جولة أخرى من الخفض في أغسطس 2025.

السيولة والتضخم والمخاطر الجيوسياسية تعيد رسم مستقبل الذهب عالميًا

ورغم أن خفض الفائدة كان متوقعًا إلى حد كبير، فإن العامل الأكثر تأثيرًا تمثل في سياسة السيولة. فقد استأنف الفيدرالي شراء أذون الخزانة قصيرة الأجل بوتيرة تقارب 40 مليار دولار شهريًا، كما ألغى السقف المفروض على تسهيلات إعادة الشراء الدائمة، وهو ما أدى إلى ضخ سيولة كبيرة في النظام المالي وخفف الضغوط قصيرة الأجل على أسواق التمويل.

انعكست هذه الإجراءات بوضوح في الارتفاع الحاد لعمليات إعادة الشراء الليلية منذ منتصف 2025، وهي إشارة غالبًا ما ترتبط تاريخيًا بوجود توترات خفية داخل النظام المالي. هذا المناخ يعزز بطبيعته الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وفي السياق ذاته، أظهر مؤشر الظروف المالية الصادر عن بنك شيكاغو الفيدرالي تراجعًا ملحوظًا إلى مستويات شديدة التيسير في ديسمبر، وهو ما دعم الأصول الخطرة من ناحية، لكنه أضعف الثقة في العملات الورقية من ناحية أخرى، ليصب في صالح الذهب.

تزامن هذا التحول النقدي مع مؤشرات واضحة على ضعف سوق العمل الأمريكي، وأظهر تقرير ADP خسارة في الوظائف خلال نوفمبر، مع تركّز الخسائر في الشركات الصغيرة المتأثرة بارتفاع التكاليف والضغوط التجارية. ورغم تراجع طلبات إعانة البطالة المستمرة، فإن البيانات غير المعدلة كشفت عن زيادة سنوية، ما يعكس حالة من عدم اليقين في قراءة المشهد الحقيقي لسوق العمل. هذا الغموض عزز التوقعات بمزيد من الدعم النقدي، ورسّخ دور الذهب كأداة تحوط ضد اضطرابات السياسات الاقتصادية.

التحليل الفني يدعم سيناريو موجة صعود كبرى في أسعار الذهب

في الوقت نفسه، لم تختفِ مخاوف التضخم، بل عادت إلى الواجهة مع استمرار النشاط الاقتصادي بوتيرة مقبولة. فقد أظهرت بيانات قطاع الخدمات الأمريكي توسعًا واضحًا مدعومًا بقوة الطلب، في حين ظل التوظيف في حالة انكماش. هذا التناقض يشير إلى ضغوط تكلفة محتملة، حيث تحاول الشركات تلبية الطلب دون توسيع قاعدة العمالة، وهو ما قد يغذي التضخم في مرحلة لاحقة، هذه المعادلة تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام مفاضلة صعبة بين دعم النمو وكبح التضخم، وهي بيئة تاريخيًا ما تكون داعمة لأسعار الذهب.

على صعيد أسواق العملات، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية بعد خفض الفائدة، في وقت استعد فيه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، ما قد يقلص الفارق في العوائد بين العملتين. هذا التطور يرفع مخاطر تفكيك صفقات الكاري تريد، وهي عادة ما تصب في مصلحة الذهب من خلال زيادة الطلب على الأصول الآمنة وتراجع شهية المخاطرة.

فنيًا، تؤكد الرسوم البيانية طويلة الأجل أن الذهب دخل بالفعل مرحلة دورة فائقة جديدة. فالرسم البياني السنوي يظهر اختراقًا واضحًا في عام 2024 لنموذج وتد صاعد ممتد منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو اختراق نادر يحمل دلالات تاريخية. وعلى مدار العقود الأربعة الماضية، سجل الذهب دورتين صعوديتين كبيرتين تجاوزت مكاسبهما 700 في المئة، بينما لا تزال الدورة الحالية، التي بدأت في 2015، في مراحلها الأولى نسبيًا. وبالقياس على هذه الدورات، فإن الأهداف طويلة الأجل قد تمتد إلى مستويات مرتفعة للغاية مقارنة بالأسعار الحالية.

الذهب يدخل مرحلة تاريخية جديدة والأنظار تتجه إلى 6000 دولار في 2026

يعزز الرسم البياني الفصلي هذه الرؤية، حيث تشكلت قاعدة قوية من خلال نموذج رأس وكتفين معكوس على مدى سنوات طويلة، تلاه اختراق حاسم ثم فترة تماسك واسعة بين 2020 و2023.

هذا التماسك وفّر قاعدة انطلاق قوية للحركة الصعودية الحالية التي اكتسبت طابعًا شبه تسارعي منذ بداية 2024. أما الرسم البياني الشهري، فيشير إلى تحرك السعر داخل قناة صاعدة واضحة، مع دخول الزخم منطقة الامتداد، ما يفتح المجال للوصول إلى مستويات تتراوح بين 5000 و6000 دولار للأوقية خلال 2026 في حال استمر الاتجاه الحالي.

مع دخول عام 2026، يظل الذهب مدعومًا بعدة سيناريوهات محتملة. ففي حال حدوث تباطؤ اقتصادي محدود مصحوب بمزيد من خفض الفائدة، قد يتجه المستثمرون نحو الأصول الدفاعية، ما يعزز مكاسب الذهب، أما في حال الدخول في ركود أعمق يستدعي تيسيرًا نقديًا واسع النطاق، فقد يشهد الذهب موجة صعود أقوى نتيجة الهروب الواسع نحو الملاذات الآمنة. في كلا الحالتين، يبقى الذهب مستفيدًا من هشاشة سوق العمل واستمرار التوترات التجارية والجيوسياسية.

تضاف إلى ذلك عوامل داعمة أخرى، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، مع تسارع عملية تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار. كما أن انخفاض الوزن النسبي للذهب في المحافظ الاستثمارية المؤسسية يخلق مساحة لتدفقات إعادة توازن إضافية. كذلك فإن أي كسر حاسم لمؤشر الدولار لمناطقه المحورية طويلة الأجل قد يسرّع من وتيرة الصعود، ويأتي تراجع نسبة الذهب إلى الفضة كإشارة إضافية على قيادة الفضة للموجة، وهي ظاهرة تاريخيًا ما تتزامن مع فترات الصعود القوي للذهب.

ورغم هذا المشهد الإيجابي، لا يخلو الطريق من المخاطر. فقد يؤدي ارتداد مفاجئ للدولار، أو تشدد غير متوقع في خطاب الاحتياطي الفيدرالي، أو تهدئة جيوسياسية واسعة، إلى تقليص الطلب على الذهب مؤقتًا، كما تشير المؤشرات الفنية إلى وصول السوق إلى مناطق تشبع شرائي حادة، ما يرفع احتمالات حدوث تصحيح أو فترة تماسك قبل استئناف الاتجاه الصاعد.

في المحصلة، يدخل الذهب عام 2026 بزخم قوي تدعمه عوامل نقدية واقتصادية وفنية نادرة الاجتماع. الاختراقات الهيكلية طويلة الأجل، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين العالمي، تجعل من الذهب أحد أبرز الأصول المرشحة لمواصلة الصعود، ومع تجاوز مستويات محورية رئيسية، يبقى هدف 6000 دولار للأوقية قائمًا كأحد السيناريوهات المرجحة في ظل البيئة العالمية الراهنة.

اقرأ أيضا

سعر الدولار في بداية التعاملات اليوم الخميس 1 يناير 2026

مفاجأة جديدة في سعر الذهب اليوم الخميس 1 يناير 2026.. وهذا هو سعر عيار 21 الآن

أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق