حصار وتحذير... 5 خلاصات من التدريبات العسكرية الصينية حول تايوان - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حصار وتحذير... 5 خلاصات من التدريبات العسكرية الصينية حول تايوان - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 12:23 مساءً

في تصعيد عسكري لافت، نفّذت الصين هذا الأسبوع مناورات واسعة النطاق حول تايوان، شملت مقاتلات وسفن حربية وإطلاق صواريخ قرب الجزيرة. التدريبات، التي حملت اسم "مهمة العدالة 2025"، أثارت قلقا إقليميا ودوليا، وطرحت تساؤلات حول نيات بكين.

 

أجرت القوات العسكرية الصينية، التي تتوسع باستمرار، تدريبات واسعة النطاق حول تايوان هذا الأسبوع، حيث أرسلت مقاتلات نفاثة وسفن حربية وسفن خفر السواحل لتطويق الجزيرة وأطلقت صواريخ على المياه المجاورة.

أعلن الجيش الصيني صباح الاثنين انطلاق مناورات "مهمة العدالة 2025"، قبل أن يؤكد بعد ظهر الأربعاء انتهاءها "بنجاح". وفي هذا السياق، عرضت صحيفة "واشنطن بوست" 5 استنتاجات رئيسية حول دلالات هذه التدريبات.

 

1- الصين تستعد لخنق تايوان وصد الولايات المتحدة
قالت بكين إنها تجري مناورات ستكون مطلوبة لعزل تايوان والاستيلاء عليها، مما يدل على كيفية محاولة القوات الصينية خنق الجزيرة ذات الحكم الذاتي والضغط عليها للاستسلام أو الشروع في غزو برمائي مؤلم ومحفوف بالمخاطر. تدعي بكين أن الجزيرة ذات الحكم الذاتي تابعة لأراضيها، وستستولي عليها بالقوة إذا لزم الأمر.

حذرت الصين الطائرات والسفن من الاقتراب من سبع مناطق محددة للتدريبات حول تايوان، في حصار فعلي. يوم الثلاثاء، أطلقت الصين 27 صاروخا من ساحلها الشرقي، وسقط بعضها على مسافة أقرب من أي وقت مضى من الجزيرة الرئيسية لتايوان، بحسب مسؤول الاستخبارات العسكرية التايوانية اللواء هسيه جي شنغ.

وقال الأستاذ المشارك في جامعة تامكانغ التايوانية لين يينغ-يو إن الصواريخ التي يصل مداها إلى أكثر من 120 ميلاً يمكن استخدامها لاستهداف خطوط الإمداد التايوانية وكابلات الإنترنت البحرية ومحطات الغاز الطبيعي المسال، وهي جميعها نقاط ضعف الجزيرة.

كما أن إجراء التدريبات في جميع أنحاء الجزيرة أرسل رسالة تهدف إلى ردع الولايات المتحدة وأي قوات أخرى قد تفكر في التدخل للدفاع عن تايوان.

2- بكين تريد أن تبقى الولايات المتحدة واليابان خارج الصراع
افتتحت وزارة الدفاع الصينية التدريبات يوم الاثنين بـ"تحذير شديد اللهجة للانفصاليين الداعين لاستقلال تايوان والقوى الخارجية المتدخلة".

وأشار ذلك إلى تطورين حديثين: موافقة إدارة ترامب على بيع أسلحة إلى تايوان بقيمة تزيد على 11 مليار دولار، وتصريح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في تشرين الثاني/نوفمبر بأن اليابان قد تنجر إلى صراع حول تايوان، وهو تصريح أثار غضب بكين.

صاروخ اطلقه الجيش الصيني في الهواء خلال مناورات عسكرية في جزيرة بينغتان، بمقاطعة فوجيان شرقي الصين، وهي أقرب نقطة إلى تايوان، (ا ف ب).

صاروخ اطلقه الجيش الصيني في الهواء خلال مناورات عسكرية في جزيرة بينغتان، بمقاطعة فوجيان شرقي الصين، وهي أقرب نقطة إلى تايوان، (ا ف ب).

 

3- ترامب تجاهل الأمر
الجيش التايواني ضئيل مقارنة بالجيش الصيني، وقدرة الجزيرة على صد هجوم صيني تعتمد على تدخل الولايات المتحدة. كان السؤال الكبير الذي طرحته التدريبات الصينية هذا الأسبوع هو كيف سترد واشنطن.

عندما سُئل الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن محاصرة الصين لتايوان في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، تجاهل السؤال. وقال: "لا شيء يقلقني. إنهم يفعلون ذلك منذ 20 أو 25 عاما". ركز ترامب على الجانب الإيجابي في علاقته بالرئيس الصيني شي جينبينغ، حيث يخطط الزعيمان للقاء في نيسان/أبريل.

ومع ذلك، أثارت التدريبات تصريحات قلق بشأن تصاعد التوترات من قبل المشرعين الأميركيين ومن جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان.

4- تايوان تتدرب أيضا
تعمل تايوان بثبات على بناء قوة ردع وإعادة صياغة استراتيجية دفاعية تهدف إلى جعل الجيش الصيني يفكر مرتين قبل الهجوم.

وردت تايوان على التدريبات بتدريبات استجابة سريعة، ونشرت وحدات صواريخ متنقلة، وعرضت صواريخ "باتريوت"، وأرسلت دبابات إلى الشوارع، من بين تدابير أخرى، حسبما أفاد الجيش التايواني ووسائل الإعلام التابعة له.


في حين تم إلغاء عشرات الرحلات الجوية داخل تايوان وتأخرت بعض الرحلات الدولية، لم تتأثر الشحنات بشكل كبير، ولم ترد تقارير عن أي اضطراب في واردات الطاقة.

5- الصين تتبنى نظرة بعيدة المدى
تفضل الصين السيطرة على تايوان دون استخدام القوة. كانت "مهمة العدالة 2025" نسخة مكثفة من حملة الضغط المتعددة الأوجه التي تشنها بكين منذ فترة طويلة لإقناع شعب تايوان بأن من الأفضل له الخضوع لبكين.

لكن جيش بكين يواصل تحديث نفسه ونموه، بما في ذلك توسيع أسطوله البحري الذي يعد بالفعل الأكبر في العالم. تمتد طموحات الصين إلى ما وراء تايوان، لتسعى إلى بسط نفوذها إلى ما وراء ما يسمى بسلسلة الجزر الأولى، وهي سلسلة من الأراضي تشمل اليابان وتايوان والفيليبين، وتوضح التدريبات نية الصين لتحدي هيمنة الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

أجرت الصين تدريبات عسكرية دورية واسعة النطاق حول تايوان في السنوات الأخيرة، وربما تم التخطيط للجولة الأخيرة مسبقا، على الأرجح قبل الإعلان عن الموافقة على بيع الأسلحة الأميركية في 17 كانون الاول/ديسمبر، وفقا لبعض المحللين العسكريين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق