نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التعاون المصرى السعودى فى مجال الطاقة يقلق اسرائيل - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 01:47 مساءً
التعاون المصرى السعودى فى مجال الطاقة يقلق اسرائيل
حذرت صحيفة "جلوباس" الإسرائيلية من مشروع ضخم للطاقة بين مصر والسعودية لربط شبكتيهما الكهربائيتين باستثمار إجمالي يبلغ نحو 1.8 مليار دولار.
وأوضح تقرير الصحيفة العبرية إن هذا المشروع الضخم والطموح يعكس تطوراً ملموساً في التعاون الإقليمي خارج إطار ممر IMEC الذي يعاني من تعثر.
وأضافت الصحيفة العبرية الاقتصادية أن المشروع يهدف إلى تمكين البلدين من تبادل فائض الطاقة الكهربائية بناءً على اختلاف مواسم الذروة بينهما.
وأشارت إلى أن هذا التعاون يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المشتركة المتعلقة بتحقيق أهداف الطاقة المتجددة.
وأوضحت "جلوباس" أن مشروع ممر IMEC، الذي أُعلن عنه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في سبتمبر 2023 كمسار يربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والأردن وإسرائيل في مجالات الطاقة والاتصالات والنقل، ما زال عالقاً في مرحلة الإعلانات دون تقدم ملموس، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، رغم إعلانه دعمه للمشروع بالتعاون مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وأشارت الصحيفة المتخصصة في الاقتصاد، إلى أن السعودية ومصر لم تنتظران تطورات IMEC، بل شرعتا في تنفيذ مشروع خاص بهما. ويتيح هذا المشروع تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط من الكهرباء، مع اكتمال المرحلة الأولى منه قريباً والتي تشمل نقل 1500 ميغاواط. ويعتمد المشروع على حقيقة أن ذروة الطلب على الكهرباء في السعودية تكون في الشتاء، بينما تبلغ ذروتها في مصر خلال الصيف، ما يخلق تكاملاً عملياً بين الشبكتين.
ولفتت "جلوباس" إلى أن المشروع يكتسب أهمية استراتيجية لمصر التي تعاني من نقص في الطاقة، وكذلك للسعودية التي تحتاج كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل مشاريعها الضخمة، أبرزها مدينة "نيوم" القريبة من سيناء.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه نظراً لتعقيد المشروع الفني، تعاونت شركتا الكهرباء في البلدين مع كونسورتيوم تقوده شركة هيتاشي اليابانية، التي تتولى عبر ذراعها الكهربائية توريد محطات التحويل، فيما تتولى الشركة الإيطالية "بريزميان" تصميم وتصنيع وتركيب وتشغيل كابلات الاتصالات والطاقة البرية والبحرية.
وأضافت الصحيفة عبر تقريرها أن مصر تنظر إلى المشروع كمحطة أولى نحو هدف أوسع يتمثل في ربط شبكتها الكهربائية بأوروبا عبر قبرص واليونان، ضمن مسار بديل لممر IMEC.
وفي هذا السياق، تمضي إسرائيل قدماً مع قبرص واليونان في مشروع "إنتركونكتور" لربط الشبكات الثلاث عبر كابلات بحرية تمتد لمسافة 1230 كيلومتراً.
وأوضحت أن المشروع المصري السعودي، فالأغلبية الساحقة منه يعتمد على خطوط نقل طاقة عالية الجهد على اليابسة، ويشمل كابلات بحرية عبر خليج العقبة، ويغطي مسافة إجمالية تصل إلى 1350 كيلومتراً، مع محطات تحويل رئيسية في بدر (شرق القاهرة)، وتبوق (شمال السعودية)، ومدينة (غرب السعودية).
وذكرت "جلوباس" أن السلطات المصرية كانت قد أعلنت في سبتمبر الماضي أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي بنهاية 2024، على أن يبدأ ضخ كامل الطاقة مطلع 2025، لكن الواقع يشير إلى تأخر واضح، إذ من المتوقع الآن أن تنطلق المرحلة الأولى في الأسبوع الأول من عام 2026، فيما لم يُحدد موعد دقيق للاكتمال الكامل.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلاً من مصر وإسرائيل تعاني من تأخر مزمن في تحقيق أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة. فكلا البلدين حدد هدفاً بأن تمثل الطاقات المتجددة 20% من مزيج الكهرباء بحلول 2025، لكن مصر حققت 12% فقط في 2024، بينما بلغت النسبة في إسرائيل 14.7%.
ونقلت عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي تأكيده مؤخراً التزام حكومته بتسريع تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، لكنها في الوقت نفسه عززت واردات الغاز من إسرائيل، التي وصلت عام 2024 إلى 10 مليارات متر مكعب، أي ما يقارب خمسة أضعاف الكمية في 2020.
وكشفت "جلوباس" أن صفقة تصدير ضخمة تمت مؤخراً من حقل ليفياثان الإسرائيلي إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، وتتضمن 130 مليار متر مكعب من الغاز، أي نحو 13% من إجمالي قدرات الغاز الإسرائيلية.
أما في السعودية، فقد بلغت حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء نحو 2% فقط عام 2024، لكن استقلالها في مجال الوقود الأحفوري يقلل من حدة القلق لديها. ومع ذلك، فإن هذا الوضع لا يشجع على اعتماد حلول مستدامة تفيد الاقتصاد المحلي والبيئة معاً.
وأشار تقرير الصحيفة العبرية إلى أنه بينما تسعى مصر إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من الكهرباء المحلية بحلول 2035، تستهدف السعودية تحقيق 50% بحلول 2030، مع احتساب الغاز الطبيعي كجزء من مزيج الطاقة النظيفة.
وختمت "جلوباس" تقريرها بالتأكيد على أن الميزة الأساسية في الشراكة المصرية السعودية تكمن في التكامل الموسمي للاستهلاك، حيث يرتفع الطلب على الكهرباء في مصر صيفاً بنسبة 30% فوق المتوسط، وينخفض شتاءً بنسبة مماثلة، في حين تشهد السعودية العكس، حيث يبلغ استهلاكها أوجه في فصل الشتاء، مما يخلق تآزراً طبيعياً يتيح لكل دولة الاستفادة من فائض الطاقة لدى الأخرى.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : التعاون المصرى السعودى فى مجال الطاقة يقلق اسرائيل - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 01:47 مساءً

















0 تعليق