في ظلّ الأزمة مع واشنطن... قلق من نقص المواد الأساسية يطارد ‏فنزويلا ‏ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ظلّ الأزمة مع واشنطن... قلق من نقص المواد الأساسية يطارد ‏فنزويلا ‏ - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 يناير 2026 09:13 صباحاً

يخشى الفنزويليون أن يؤدي فرض الولايات المتحدة حصارا على ناقلات ‏النفط إلى نقص في المواد الأساسية رغم تأكيد الرئيس نيكولاس مادورو ‏أن بلاده مكتفية ذاتيا، إذ ما زالت أزمة النقص الحاد في المواد عامي ‏‏2016 و2017 ماثلة في الأذهان.‏

وقال الأستاذ الجامعي أورلاندو بوستامانتي (54 عاما) "لا يزال شبح ‏نقص المواد حاضرا في ذاكرتنا. لم ننسَ أيام المعاناة تلك".‏

خلال تلك السنتين، اضطر الناس إلى الانتظار لساعات طوال أمام متاجر ‏شبه فارغة للحصول على مواد غذائية أساسية، مثل اللحم والدقيق أو ‏الذرة، وهي مكونات لا غنى عنها لصنع "الأريبا" الغذاء الرئيسي في ‏البلاد.‏

ونجم النقص حينها عن هبوط أسعار النفط، المورِد الرئيسي لفنزويلا، ‏وشح في العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد، وعن رقابة صارمة على ‏الأسعار والصرف أدت إلى تراجع الإنتاج المحلي.‏

وهاجر سبعة ملايين فنزويلي منذ العام 2013 بحسب الأمم المتحدة، ‏جزء كبير منهم خلال الأزمة تلك.‏

ولطالما عزت الحكومة الأزمة إلى "حرب اقتصادية منظّمة"، بقيادة ‏القطاع الخاص والمعارضة والعقوبات الأميركية.‏

تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على فنزويلا منذ العام 2017، وفي ‏كانون الثاني/يناير 2019 خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، فرضت ‏واشنطن حظرا نفطيا يهدف إلى خنق اقتصاد البلاد.‏

ويرى محللون أن سوء إدارة الاقتصاد بما في ذلك الرقابة على الصرف ‏وشركات القطاع العام منخفضة الإنتاجية، أدى إلى الأزمة.‏

وقال بوستامانتي "نخشى أحيانا عودة النقص. إن لم يزدهر قطاع النفط، ‏فسيتدهور وضع البلاد".‏

وساهم نقص المواد الأساسية عامي 2016-2017 بانتشار السوق ‏السوداء.‏

وقالت آنا كامبوس (62 عاما) وهي ربّة منزل "لا أريد أن أسمع بعد ‏الآن عن تجار جنوا أموالا طائلة على حسابنا. ولا أريد أن أُعامل كبقرة ‏مرة أخرى" متذكرة كيف كانت المتاجر تكتب أرقاما على أيدي الناس ‏لمنعهم من تجاوز الطوابير.‏

 

 

دونالد ترامب ونيكولاس مادورو (أ ف ب)‏

دونالد ترامب ونيكولاس مادورو (أ ف ب)‏

 

 

استهلاك المؤن ‏
في كانون الأول/ديسمبر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض ‏‏"حصار شامل وكامل" على "ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات" التي ‏تبحر من فنزويلا وإليها.‏

 

وصادر خفر السواحل ووزارة الدفاع ناقلتين تحمل كل منهما أكثر من ‏مليون برميل.‏

وبحسب موقع "تانكر تراكرز" لتتبع السفن، يوجد نحو 17,5 مليون ‏برميل من النفط على متن ناقلات "لا تستطيع مغادرة فنزويلا بسبب ‏الحصار".‏

وتقول واشنطن إن هذا الإجراء يهدف إلى وقف تمويل تهريب ‏المخدرات، بينما ترى كراكاس أن ترامب يريد الإطاحة بمادورو ‏للاستيلاء على احتياطات النفط في البلاد، وهي الأكبر في العالم.‏

في ظلّ عدم اليقين المُخيّم على مستقبل البلاد، يسعى مواطنون إلى ‏تخزين المؤن.‏

 

وقال موظف البنك سيرجيو دياز (32 عاما) "قد يحدث أي شيء، وقد لا ‏نتمكن من مغادرة منازلنا".‏

 

لكنّ التضخم المرتفع وانخفاض قيمة البوليفار مقابل الدولار يحولان دون ‏تمكنه من تخزين عدد كبير من المواد. وأكد أنه استهلك ما لديه من مؤن ‏مرتين.‏

ويتوقع المحللون أن يؤدي الحصار النفطي إلى انخفاض الصادرات ‏الفنزويلية والإيرادات، وبالتالي تقلّص استيراد المواد الأولية اللازمة ‏لإنتاج المحروقات والغذاء.‏

‏"الدخل لا يكفي"‏
لا تزال أزمة نقص البنزين عام 2020 حاضرة في أذهان الفنزويليين ‏أيضا. وعادت طوابير السيارات الطويلة إلى الظهور أمام محطات ‏الوقود في الولايات الحدودية مع كولومبيا خلال الأسابيع الأخيرة.‏

وأفادت سوريدا ماركيز (56 عاما) التي تدير أعمالا في مجال النقل بأنه ‏‏"يصعب أكثر فأكثر ملء خزان البنزين، فالدخل لا يكفي".‏

ويرى المحلل في مجال النفط رافايل كيروز أن الانتشار الأميركي "قد ‏يؤثر على واردات مواد التكرير".‏

وأكد النائب الموالي للحكومة الفنزويلية وخبير النفط ويليام هيرنانديز أن ‏‏"الحصار البحري لن يؤثر على سوق الوقود المحلي؛ إذ تستطيع شركة ‏النفط الحكومية بي دي في اس أيه تكرير الوقود باستخدام خام ميسا 30 ‏الخفيف لتخفيف الخام الثقيل".‏

لكن ماركيز ناشد قائلا "لا نريد العودة إلى النقص والطوابير، فهذا وضع ‏كارثي على الاقتصاد".‏

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق