ماذا يحدث لصحة قلبك عند تناول الزبدة؟ 10 تأثيرات محتملة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يحدث لصحة قلبك عند تناول الزبدة؟ 10 تأثيرات محتملة - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 يناير 2026 05:23 مساءً

تُعد الزبدة واحدة من أكثر الأطعمة التي أُثيرت حولها الجدل في مجال التغذية. لفترة طويلة، نُظر إليها كمكون مضر للقلب نظرًا لمحتواها العالي من الدهون المشبعة. ولكن في السنوات الأخيرة، تغيرت هذه النظرة، حيث يرى بعض الخبراء أنها ليست مدمرة بالصورة التي اعتقدناها سابقًا، في حين لا يزال آخرون يوصون بالحذر عند تناولها.

إليك نظرة معمقة ومستندة إلى آراء خبراء حول كيفية تأثير الزبدة على الكوليسترول، الالتهابات، الأوعية الدموية، ضغط الدم، وصحة القلب على المدى الطويل.

الدهون المشبعة: النقطة المحورية

تتمثل المخاوف الرئيسية من الزبدة في احتوائها على نسبة عالية من الدهون المشبعة. تحتوي ملعقة واحدة على حوالي 7 غرامات من الدهون المشبعة، وهو ما يمثل تقريبًا ثلث الحد اليومي المُوصى به للبالغين وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.

تؤثر الدهون المشبعة على القلب بطرق مختلفة، بعضها فوري وبعضها يتطور على مدى سنوات. فهم هذه التأثيرات يمكن أن يساعدك على اتخاذ قرارات غذائية متوازنة بدلاً من الخوف أو الإفراط في تناول الزبدة.

1. رفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL)

يرتبط الكوليسترول الضار (LDL) مباشرة بتراكم الترسبات داخل الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. تشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية العالية بالدهون المشبعة مثل الزبدة تؤدي إلى ارتفاع مستويات LDL.

ما يعنيه هذا للقلب:

ارتفاع LDL → زيادة انسداد الشرايين → ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض القلبية.

هذا لا يعني أن تناول كمية صغيرة من الزبدة سيضر بك على الفور، ولكن الاستهلاك المرتفع والمستمر قد يكون مشكلة، خاصةً إذا كنت تعاني بالفعل من مشاكل في الكوليسترول.

2. تعزيز الكوليسترول الجيد (HDL)

من الجوانب المثيرة للجدل أن الزبدة قد تؤدي أيضًا إلى رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد على إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

ما يعنيه هذا:

للزبدة تأثير متنوع، فهي ليست ضارة تمامًا ولكنها ليست خالية من المخاطر.

3. تأثير طويل الأمد: زيادة صلابة الشرايين

على المدى الطويل، يرتبط تناول الدهون المشبعة بكثرة بانخفاض مرونة الأوعية الدموية، مما يزيد من ضغط على القلب لضخ الدم.

نتائج هذه الحالة:

ارتفاع ضغط الدم. تضخم القلب. فشل القلب.

الالتهابات المرتبطة بتناول الزبدة

تشير الأدلة الناشئة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة قد تزيد من مؤشرات الالتهاب لدى بعض الأشخاص، مما يزيد من مخاطر الإصابة:

بأمراض القلب. السكتة الدماغية. تكون الجلطات الدموية.

لكن هذا التأثير لا يحدث للجميع، فالبعض أكثر حساسية تجاه الدهون المشبعة من غيرهم.

تأثير غير مباشر على ضغط الدم

لا تؤثر الزبدة مباشرة على ضغط الدم، لكنها يمكن أن تسبب زيادة في الوزن إذا تم تناولها بكميات كبيرة بسبب ارتفاع سعراتها الحرارية.

ما يعنيه هذا:

المزيد من الزبدة → المزيد من السعرات → ارتفاع الدهون الجسمية → ارتفاع ضغط الدم → زيادة خطر على القلب.

دور الوراثة في تحمل الدهون المشبعة

تلعب الجينات دورًا كبيرًا في كيفية استجابة الجسم للدهون المشبعة. بعض الأشخاص الذين يُطلق عليهم "المستجيبون الفائقون" يعانون من ارتفاع ملحوظ في الكوليسترول عند تناول الدهون المشبعة، بينما يُعاني آخرون من تغييرات طفيفة فقط.

إذا كنت تملك تاريخًا عائليًا من:

ارتفاع LDL. النوبات القلبية. السكتات الدماغية.

فقد تكون الزبدة خيارًا أكثر خطورة بالنسبة لك.

الزبدة الطبيعية مقارنة البدائل المصنعة

رغم العيوب المرتبطة بالزبدة، إلا أنها أقل معالجة من العديد من البدائل مثل:

السمن النباتي. المواد المكررة. الدهون المهدرجة.

تحتوي هذه البدائل غالبًا على الدهون المتحولة، التي تُعد أكثر ضررًا لصحة القلب.

ما يعنيه هذا:

إذا كان الخيار بين الزبدة والبدائل المصنعة، فالزبدة خيار أكثر أمانًا، ولكن يجب تناولها بكمية معتدلة.

حجم الحصة يلعب دورًا هامًا

يتفق معظم الخبراء على أن تناول الزبدة باعتدال لن يسبب عادة أمراض القلب، خاصةً إذا كان النظام الغذائي عمومًا صحيًا ومتوازنًا.

الحصة المناسبة:

1-2 ملعقة صغيرة يوميًا لمعظم البالغين. يمكن تناول أكثر قليلًا إذا كان ذلك متوازنًا مع مصادر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو.

عند استهلاك الزبدة ضمن نظام غذائي غني بالخضروات والحبوب الكاملة والدهون غير المشبعة مثل أوميغا-3، تقلّ المخاطر الصحية بشكل كبير.

الزبدة الناتجة من الأبقار التي تتغذى على العشب

تحتوي الزبدة المأخوذة من الأبقار التي تتغذى على العشب على مستويات أعلى من:

أوميغا-3. حمض اللينوليك المترافق (CLA). فيتامين ك2.

ويُعتبر فيتامين K2 مفيدًا خصوصًا لأنه يساعد على منع تراكم الكالسيوم في الشرايين.

لكن يظل محتوى الدهون المشبعة في هذا النوع من الزبدة كما هو، لذا الالتزام بالاعتدال يبقى ضروريًا.

النمط الغذائي العام أكثر أهمية

تتشكل صحة القلب بناءً على عادات غذائية طويلة المدى وليس على تناول نوع واحد من الطعام.

إذا كنت تتناول بانتظام:

اللحوم الحمراء. منتجات الألبان كاملة الدسم. الحلويات والزبدة بكثرة. الأطعمة المقلية.

فإن تناول الزبدة يصبح أكثر خطورة.

أما إذا كانت الأغذية الرئيسية لديك تشمل:

الخضروات. الحبوب الكاملة. المكسرات. البروتينات الخفيفة. زيت الزيتون.

فإن تناول كمية صغيرة من الزبدة من وقت لآخر لن يؤثر بشكل كبير على صحة قلبك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق