نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الإخوان» ومعركة الدستور.. شهادات وذكريات مصطفى بكري «الحلقة 69» - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 يناير 2026 09:52 صباحاً
كانت معركة الدستور معركة فاصلة بالنسبة لجماعة الإخوان وحلفائهم، لقد سعوا إلى تأجيل إصدار الدستور فى ظل وجود المجلس العسكرى بالسلطة، راحوا يناورون ويراوغون، حتى استطاعوا فرض إرادتهم. كانت جماعة الإخوان وحلفاؤها يدركون أن إصدار الدستور فى ظل إدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية لن يمكنهم من ترسيخ أحلامهم فى السيطرة والهيمنة على السلطة، وفتح الطريق أمام أخونة الدولة وإسقاط ثوابتها.
سعوا منذ البداية إلى الهيمنة على الجمعية التأسيسية التى جرى انتخاب أعضائها فى الرابع والعشرين من أغسطس بنسبة 50٪ من أعضاء مجلسى الشعب والشورى و50٪ من الشخصيات وممثلى النقابات والجهات المختلفة. لقد جاءت نتائج الانتخابات التى جرت بالقائمة لتعكس هيمنة وسيطرة كبيرة للتيار الإسلامى، مما أثار الرأى العام ودفع العديد من الشخصيات المدنية التى تم انتخابها إلى الانسحاب مما دفع الموقف إلى التأزم، واشتعال المظاهرات المطالبة بإلغاء تشكيل الجمعية التأسيسية وإعادة انتخابها على أسس جديدة لضمان وضع دستور توافقى يرضى الجميع.
فى هذا الوقت دعا المجلس العسكرى رؤساء 19 حزبًا ممثلين فى البرلمان وثلاثة من النواب المستقلين هم: مصطفى بكرى وياسر القاضى ومريان ملاك إلى اجتماع بمقر وزارة الدفاع يوم 27 مارس 2012. فى حوالى الواحدة والنصف ظهرًا بدأ الاجتماع الذى ترأسه المشير طنطاوى وإلى جواره جلس الفريق سامى عنان (رئيس الأركان) وعدد من أعضاء المجلس ومساعدى الوزير أبرزهم: اللواء عبد الفتاح السيسى واللواء محمد العصار واللواء سامح صادق واللواء ممدوح عبد الحق واللواء ممدوح شاهين واللواء عادل عمارة واللواء أحمد أبو الدهب (مدير الشئون المعنوية).
كان الشارع يغلى والمظاهرات تندلع فى أكثر من مكان، تعلن رفضها وقائع ما شهده اللقاء المشترك بين مجلسى الشعب والشورى والذى نجم عنه انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور فى الرابع والعشرين من مارس الماضي.
بدأت وقائع الاجتماع الأول بكلمة للمشير حسين طنطاوى أكد فيها رؤيته لما هو مطروح على الوجه التالى:
أولاً: أن المجلس الأعلى يسعى من خلال هذه الدعوة إلى التوصل لقواسم مشتركة بين جميع الأحزاب والشخصيات السياسية فيما يتعلق بإنهاء أزمة انتخاب الجمعية التأسيسية المعنية بوضع الدستور للبدء على الفور فى بناء دستور جديد يمهد لانتخابات رئاسة الجمهورية.
ثانيًا: أن المجلس الأعلى قد وجَّه الدعوة إلى الأحزاب الممثلة فى البرلمان وبعض المستقلين ليس من منطلق فرض وجهة نظر بعينها أو تبنى خيارات محددة، وإنما بهدف الاتفاق على رؤية موحدة تساعد على إتمام إنجاز مهام المرحلة الانتقالية وتنفيذ خارطة الطريق وفق الجدول الزمنى المحدد سلفًا.
ثالثًا: يؤكد المجلس الأعلى أنه مع الشرعية الممثلة فى البرلمان وقراراته، وأن نظرته للدستور الجديد تتحدد فى كونه دستورًا لكل المصريين، يكفل حقوق جميع أبناء الوطن دون انتقاص، ولا يعكس أو يتبنى رؤية لفئة بعينها وإنما يجب أن يكون محل اتفاق بين أبناء الأمة جميعًا.
لقد شدد المشير طنطاوى على أن الاتفاق على هذه الثوابت مسألة ضرورية، خاصة أن البلاد ستواجه فى المرحلة المقبلة تحديات لا تقل خطورة عن المرحلة الماضية، بل أخطر منها بكثير!! أكد المشير فى هذا اللقاء على أن عنصر الزمن عامل مهم فى هذه المرحلة.
وقال: إن التوقيتات الزمنية هى التى تحكمنا، خاصة أن المجلس الأعلى مصمم على تسليم السلطة فى الموعد المحدد فى الثلاثين من يونية المقبل. لقد أدرك جميع الحاضرين فى هذا الوقت، أنه لا خيار أمامهم سوى البحث عن طريق للخروج من الأزمة، والتوصل إلى اتفاق قد يمثل للبعض حدًا أدنى ويمثل للآخرين حدًا أقصى.
كان أول المتحدثين فى هذا اللقاء هو النائب محمد الصاوى رئيس حزب الحضارة الذى تحدث عن ضرورة البحث عن سبيل للخروج من هذه الأزمة، وكذلك قضية سحب الثقة من الحكومة، وهنا علَّق المشير على هذا الطرح ليؤكد أن ثقة المجلس الأعلى فى مجلس الشعب كبيرة، لأنه جاء نتاج انتخابات حرة ونزيهة.
وأن القوات المسلحة كانت على مسافة واحدة من الجميع، وكان همُّها الأول هو نزاهة الانتخابات واحترام إرادة الشعب، واستكمل حديثه بالقول: نحن نرفض التشكيك فى دورنا، وهناك كلام مرفوض وغير مقبول حول دور القوات المسلحة فى هذا الأمر، ومع كل ذلك نحن مصرون على عدم حدوث أى صدام مع أحد، لأن أى صدام لن يكون قطعًا فى مصلحة مصر.
كان الجميع يدرك أن غضب المشير جاء ردًا على البيان الذى أصدرته جماعة الإخوان المسلمين والذى جرى فيه التلميح صراحة بأن المجلس العسكرى قد يزوِّر انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو الأمر الذى دفع المجلس الأعلى إلى إصدار بيان يرفض فيه التشكيك فى مواقفه، أو توجيه أى إهانة للقوات المسلحة وجاء أيضًا محذرًا من مغبة الصدام، ومذكِّرًا بوقائع تاريخية سابقة جرت بين الجيش وجماعة الإخوان المسلمين، قاصدًا بذلك ما حدث فى عام 1954.
هنا لم يعلق الدكتور محمد مرسى (رئيس حزب الحرية والعدالة) الذى كان حاضرًا هذا اللقاء، فجاء التعليق من الفريق سامى عنان الذى أكد ما قاله المشير طنطاوى من احترام المؤسسة العسكرية لإرادة الشعب المصرى واختياراته، إلا أنه قال: إن من يحاول اللعب على المصريين سيخسر كثيرًا!! وتحدثت فى هذا اللقاء لأؤكد الخيارات المطروحة أمامنا للخروج من أزمة الجمعية التأسيسية، وعندما حاولت التطرق إلى أزمة سحب الثقة بين البرلمان والحكومة، كان من رأى المشير أننا يجب أن نحسم قضية الجمعية التأسيسية.
أولًا. لقد وضح فى هذا الوقت أن المشير لا يريد توسيع هوة الخلاف مع جماعة الإخوان، أو أن يفتح طريقًا قد يدفع إلى التشبث بالمواقف، لكنه أراد أن يقول للجميع «فلنبدأ بحل المشكلة الأكثر سخونة فى الوقت الراهن». وتدخل د.مصطفى النجار (رئيس حزب العدل، وعضو مجلس الشعب) الذى قال تحديدًا فى هذه الجلسة: إننى أوجه الشكر لدور القوات المسلحة فى حرصها على نزاهة الانتخابات البرلمانية، وأشاد بموقف الجيش وقال: نحن نتبرأ من أى إهانات تُوجَّه للجيش المصرى وكان بذلك يرد على بيانات ومواقف رآها تمثل إهانة للقوات المسلحة.
واستكمل مصطفى النجار حديثه بالقول: إن الدستور يجب أن يتم بشكل توافقى دون انفراد، والناس كانت تنتظر الطمأنينة من الأغلبية الإسلامية، لكن ما حدث هو عكس ذلك.. وقال: لم نأتِ إلى هنا لنستقوى بالمجلس العسكرى ضد الإخوان، لكننا سعداء وهناك إحساس بالشراكة والمسئولية، غير أن ما حدث من الأغلبية الإسلامية هو عكس ذلك، لقد فرضوا رأيهم ووضعونا جميعًا فى مأزقٍ، أنا شخصيًا لم أكن أتخيله، إن ما حدث جعل الجميع يشعر بالخوف، والخوف المتبادل سوف يشعل الشارع، وكل ما أتمناه هو أن يتخلى البعض عن الإحساس بالاستعلاء، والمطلوب البحث عن مخرج بشكل عاجل وسريع.
أما الدكتور نبيل دعبس (رئيس حزب مصر الحديثة) فقد طالب هو الآخر بإعلاء مصلحة مصر على حسابات الجميع، وقال: يجب أن تكون هناك تنازلات للوصول إلى صيغة للتوافق نخرج بها للرأى العام. بعده جاء الدور على الدكتور محمد مرسى، فوجَّه الشكر أولاً إلى المشير طنطاوى على دعوة رؤساء الأحزاب إلى اللقاء معه فى هذه الفترة التاريخية المهمة، ثم قال: إذا بدأنا فى مناقشة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور فنحن نناقش شيئًا لا نملكه، المجلسان هما أصحاب الحق، وهما أصحاب القرار، ومن ثم هما المسئولان عن المنتج.
واستكمل بالقول: من الممكن أن نتحدث عن الدستور ورؤيتنا له فقط، وأظن أن الكلام عن الدستور أولى من الحديث عن الجمعية لتأسيسية، المسائل مستقرة، وتمضى فى طريقها الصحيح، غير أننى أرى أن هناك خلطًا فى المفاهيم. وقال معلقًا على ما قلته حول إمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة 60 من الإعلان الدستوري: إذا كانت المادة 60 لها تفسيران كما يقال، فالمجلسان أخذا بأحد التفسيرين، وهذا جائز.
ورفض د.محمد مرسى الحديث الذى ساقه النائب مصطفى النجار عن الاستعلاء وقال: «إن الاستعلاء ليس له وجود، وأنا أستغرب من هذا الكلام»، وقال: »ليس معنى أن هناك من لم يُوفَّق فى الانتخابات أن يتهمنا بالاستعلاء ويشكك فى وقائع ما جري«. وراح د.محمد مرسى يستكمل حديثه بالقول: «هناك 60 عضوًا من الهيئات المختلفة والشخصيات والنواب، غير المنتمين لحزبَيْ الحرية والعدالة والنور، قد نجحوا فى انتخابات الجمعية التأسيسية.
وراح يضرب أمثلة عديدة على ذلك، من بينها: المستشار حسام الغريانى، المستشار على عوض صالح، والمستشار عادل عبد الحميد، والمستشار يحيى الدكرورى، المستشار عبد الله قنديل، المستشار محمد أحمد خليفة، سامح عاشور، ممدوح الولى، د.ماجد خلوصى، أشرف عبد الغفور، نصر فريد واصل، المستشار نبيل مرهم، مجدى شنودة، إيهاب الخراط، رفيق حبيب وغيرهم»!!
وقال د.محمد مرسى: إننى مستعد أن أجلس بوصفى رئيسًا للحزب مع أى شخص، مواقفنا واضحة، ونحن مع الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، ولا أعرف معنى انسحاب البعض من عضوية الجمعية التأسيسية، هناك 40 شخصية تم انتخابها بصفة احتياطى، أنا لا أعرف ماذا يقصد البعض بالكلام عن هز المسيرة المستقرة، هل مطلوب أن نترك البلد ونخضع لتسلط الأقلية؟ هل الـ30 مليون ناخب الذين اختاروا البرلمان لم يكونوا واعين؟ إننا لا نملك الآن اتخاذ قرار بتغيير بعض أعضاء الجمعية التأسيسية أو غير ذلك بعيدًا عن مجلسى الشعب والشورى.
فى هذا الوقت بدا للكافة أننا أمام حائط صد، وأن الدكتور محمد مرسى ليس مفوضًا فى اتخاذ قرارات تهدئ القوى السياسية الغاضبة على طريقة تشكيل وانتخاب الجمعية التأسيسية.
وطلب الدكتور رفعت السعيد (رئيس حزب التجمع) الكلمة وقال: جئت هنا لشرح وجهة نظرى، ولديَّ ملاحظتان مهمتان: الأولى: أن بعض الأسماء التى طرحها د.محمد مرسى بوصفهم شخصيات عامة أو ينتمون إلى هيئات مختلفة هم بالأساس إخوان مسلمون، وعليهم أن يدركوا أن الناس تعرف حقائق ما جرى، وتعرف لماذا انسحب العديد من الشخصيات المهمة من أعضاء الجمعية التأسيسية الذين جرى انتخابهم.
الثانية: كيف يغيب عن عملية إعداد الدستور أكبر أساتذة القانون الدستورى فى مصر؟! وقال د.رفعت السعيد: أنا لا أشكك فى نتائج الانتخابات، لكنْ هناك اتجاه عام للمعاندة.. أنا أريد أن أقرأ لكم حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 15 ق دستورية.
وراح د.رفعت السعيد يقرأ نصوصًا من هذا الحكم ليؤكد علو الدستور على السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا ضرورة استقلالية الآلية المكلفة بوضع الدستور، وقال: أنا أعتب على الإخوان أنهم لم يتعاملوا باحترام مع القضاء، وأسألهم: لماذا الاستعجال؟ لا أفهم سرَّ إصرارهم على سحب الثقة من الحكومة، أنا شخصيًا ليس لدى مانع فى انتقاد الحكومة ولكن ليس بطريق الإهانة التى تجرى أمامنا، نعم ننتقد المجلس العسكرى، ولكن هناك أيضًا فارق كبير بين الإهانة والانتقاد!!
وبعد أن أنهى د.رفعت السعيد مداخلته تحدث المهندس محمد سامى (رئيس حزب الكرامة) قائلاً: ليس صحيحًا أن كل شيء على ما يرام كما يرى البعض وكان يقصد بذلك الرد على د.محمد مرسى ـــ واستكمل حديثه بالقول: وليس صحيحًا أيضًا كما قيل أن كل من انسحبوا من الجمعية التأسيسية لهم دوافع أخرى، وإذا كان الأمر كذلك ما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وقال موجهًا حديثه للدكتور محمد مرسى، هناك أزمة وأنتم المسئولون عن صناعتها، فعندما يتنازل وينسحب كل هؤلاء من الجمعية التأسيسية، فهذا يعنى أن هناك مشكلة.
ووجَّه محمد سامى حديثه للدكتور محمد مرسى مرة أخرى وقال: أنت تتحدث عن الاستقرار، فبأى منطق تتحدث عن الاستقرار ثم تدعو إلى سحب الثقة من الحكومة؟ نحن نعلم أنكم منذ أن تحصنتم بالأغلبية الدينية أخذتم منحى آخر، وتحدثتم عن أن هذه الأغلبية هى التى ستصنع الدستور، إننى أطلب منكم مراجعة مواقفكم احترامًا للظرف العام الذى تعيشه البلاد فى الوقت الحالي.
إن كلامى هنا يركز على أحد أمرين: ـــ إما إعادة النظر فى الجمعية التأسيسية داخل المجلس. ـــ وإما أن يعاد النظر فى فكرة أن ينتخب الجمعية من هم خارج المجلس!! تدخل الفريق سامى عنان بعد أن لاحظ احتداد لغة الحوار وامتعاض د.محمد مرسى من الانتقادات القاسية وقال: نحن جئنا هنا لنتحاور، لا لنشكك فى كل شيء، البلد فى مأزق والخاسر الأكبر هو الوطن، وأرجو ألا تكون حواراتنا هدفها التجريح!!
أدرك المشير طنطاوى فى هذه اللحظة أن لغة الحوار تشتد وتتصاعد سريعًا فتدخل على الفور قائلاً: لو كنت أعلم أن الأمر سيصل إلى حد الصدام ما كنت دعوت لهذا اللقاء، نحن نسعى إلى التوافق ولا نريد للبلد أن يدخل فى مأزق، نحن لسنا مستعدين للوصول إلى نقطة الصفر، لأن ذلك معناه خطير، ومعناه أيضًا أن القوى المضادة لمصر تكون بذلك قد نجحت فى القضاء على مشروع بناء دولة ديمقراطية حديثة، لذا أرجو البحث عن مرجعية توافق بين الجميع.
وهنا طلب د.محمد مرسى الكلمة وقال: لقد قلت رأيى، أما إذا كان هناك من سيرد على كلامى، فيكون لى حق الرد والتعليق أيضًا، فما كان من الفريق سامى عنان إلا أن قال: جميعنا فى مركب واحد، ونحن نريد معرفة الرؤية المستقبلية، فذلك هو الأهم، وهذا هو الهدف من الاجتماع.
وتحدث النائب محمد أنور السادات (رئيس حزب الإصلاح والتنمية) وقال: رأيى أن المشكلة الحقيقية هى فى وجود أجواء من التشكيك وعدم الثقة بيننا جميعًا.. لقد استكثر البعض على الإسلاميين أنهم فازوا بالأغلبية البرلمانية، وبناء عليه حدثت الأزمة، إننى أقول إن انتخابات الجمعية التأسيسية تمت حسب نص الإعلان الدستورى، والكل كان حاضرًا، والكل شارك فى هذه الانتخابات، فهل من الحكمة أن نعيد الانتخابات؟ هذا تشكيك فى المواقف، ونحن لا نريد علاج هذا الأمر بالتشكيك فى المجلسين وطريقة انتخاب الجمعية التأسيسية أو بالانسحاب.
إن التصور المطروح هو أن تكون هناك هيئة فنية تضم جميع الشخصيات المتخصصة لمساعدة الجمعية التأسيسية على أداء مهمتها. وجاء الدور على المهندس أبو العلا ماضى (رئيس حزب الوسط) حيث قال: لقد جئنا لإدراكنا جميعًا بوجود أزمة، فالدستور لا تصنعه الأغلبية، الدستور يشارك فيه الجميع، بما يعكس التمثيل المتوازن لقوى المجتمع.
وقال: هناك غضب فى الشارع من جراء التشكيل الذى جرى، والسؤال: كيف نعالج هذه الأزمة؟ هناك لاعبان أساسيان هما الحرية والعدالة وحزب النور، وهما اللذان أعدا قائمة المائة.. وأنا أقول هنا إن أزمة الدستور الجزء الأساسى فيها نفسى أكثر منه عمليًا، هناك شعور لدى الناس بعدم الرضا، وأمامنا أحد أمرين: ـــ إما التوافق. ـــ وإما الإصرار على التمسك بالأغلبية.
وقال: أعتقد أنه إذا ما قبل حزب الحرية والعدالة بالتوافق فسيكون الأمر قد انتهى وبذلك تتعود الطمأنينة إلى الجميع. وقال د.عادل عفيفى (رئيس حزب الأصالة): أنا ضد أن نطلب من المحكمة تفسير المادة 60، وأرى أن نؤكد فى الدستور المقبل أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيس للتشريع.
وتحدث د.السيد البدوى (رئيس حزب الوفد) قائلاً: أنا لم أكن قلقًا على الدستور، ولكننى قلت إن الفتنة ستحدث فى تشكيل الجمعية التأسيسية، لقد سبق أن وقَّعنا جميعًا وثيقة التحالف الديمقراطى، شددنا فيها على الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة والتى تحرم التمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق، والدستور لابد أن يكون محل توافق عام، ولا يمكن الإقرار باجتكار الأغلبية لعملية وضع الدستور، هناك أزمة فى الجمعية التأسيسية وغضب شديد من الطريقة التى تم بها تشكيل الجمعية التأسيسية 50٪ + 50٪ وإذا كنا نحترم الأغلبية التى جاءت بانتخابات حرة إلا أن الدستور يجب أن يكون محل توافق.
لذلك أقترح: 1 ـ إعادة النظر فى تشكيل الجمعية التأسيسية لتكون محل توافق بين الجميع. 2 ـ الالتزام بوثيقة الأزهر ووثيقة التحالف الديمقراطى الموقع عليهما من الأحزاب والقوى السياسية. وتحدث أحمد الفضالى (رئيس حزب السلام الديمقراطى) وقال: نحن أمام أزمة حقيقية، وهناك تخبط فى إدارتها، ولابد من أرضية للتوافق، لأن ما جرى مرفوض وغير مقبول ونحن فى حاجة إلى حل جذرى وأرفض الترقيع.
وتحدثت النائبة المستقلة ماريان ملاك فطالبت بمراعاة تمثيل قوى المجتمع، وقالت: إن تمثيل الأقباط فى الجمعية التأسيسية غير كافٍ، والمطلوب هو التوافق الوطنى وتأكيد حقوق المواطنة للمجتمع. وتدخل المشير وطالب الجميع بالتوصل إلى اقتراحات محددة تمكننا من الخروج من المأزق، وشدد الفريق سامى عنان على أهمية إنهاء هذه الأزمة سريعًا.
أما د.صفوت عبد الغنى (ممثل حزب البناء والتنمية) فقد أشار إلى أن أزمة الخلاف على الدستور والجمعية هى أزمة مفتعلة، يجب علاجها سريعًا. وتدخلتُ فى هذا الوقت وطرحت صيغة من ثلاث نقاط هى حصيلة نقاش الحاضرين تؤكد: ضرورة إجراء تغييرات من داخل الجمعية التأسيسية بما يسمح بتمثيل عناصر غير منتمية لحزبى الحرية والعدالة والنور، الالتزام بوثيقتى الأزهر والتحالف الديمقراطى فى وضع الدستور، والاستعانة بلجان نوعية وفنية لمساعدة الجمعية التأسيسية على إنجاز مهمتها.
وطالب أحمد سعيد (رئيس حزب المصريين الأحرار) بمراجعة معايير اختيار الجمعية التأسيسية، وإعطاء الفرصة لمشاركة جميع أطياف المجتمع، ووضع الحلول التى تضمن إنهاء هذه الأزمة. وأكد د.عماد عبد الغفور (رئيس حزب النور) الترحيب بمشاركة الجميع، وطالب بعدم التشكيك والتوقف عن الصراعات الداخلية والتوصل إلى اتفاق بين الجميع.
وأكد ممدوح محمد محمود (رئيس حزب الحرية) أن كل ما يهمنا هو مصلحة مصر، وقال: يجب تفعيل الاقتراحات التى طُرحت لتتحول إلى اتفاق ينهى هذه الأزمة. وقال الفريق سامى إننا يجب أن نخرج من الاجتماع باتفاق موحد، ينهى الحديث عن دستور موازٍ أو غير ذلك ويعهد للجمعية التأسيسية بعد الاتفاق بإنجاز مهمتها.
وقال رئيس حزب الاتحاد: إن ما يحدث ظاهرة صحية، وطالب باحترام مبدأ الفصل بين السلطات. وأكد د.حسام بدراوى (رئيس حزب لاتحاد) أهمية التوافق، وحذَّر من مغبة الاختلاف، وأشار إلى أن الدستور يجب أن يعبر عن جميع قوى المجتمع ويؤكد ثوابته.
وتحدث د.صلاح حسب الله (رئيس حزب المواطن مصري) فقال مخاطبًا المشير طنطاوي: أنقل اليكم ثقتنا جميعًا فى دوركم الوطنى، وأود أن أؤكد هنا أنه كان أمام حزب الحرية والعدالة فرصة تاريخية لإدارة قضية الدستور والجمعية التأسيسية بأسلوب المشاركة.
لقد تقدمنا بافتراحات بمعايير لاختيار وانتخاب الجمعية التأسيسية، إلا أن أحدًا لم يولها الاهتمام، وما حدث أن الحرية والعدالة اتفق مع حزب النور على 50٪ + 50٪ للجمعية التأسيسية، وقد كنت أتوقع أن يكون الحرية والعدالة قد تعلم الدرس، ولكن الواقع أنه يتحمل مسئولية هذه الأزمة كاملة، ولذلك يجب البحث عن حل سريع لهذه الأزمة.
وقال الفريق سامى عنان: الشعب المصرى شعب واعٍ ولن يسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، هناك وثيقة الأزهر التى ارتضاها الجميع، وفيها ما يؤكد مدنية الدولة، ولذلك يتوجب الاستراشاد بها إلى جانب الوثائق الأخري.
إن كل ما نريده هو التوصل إلى حل. وأمام الجدل والخلاف حول مضمون التغييرات التى يجب أن تطال تشكيل الجمعية التأسيسية، اقترح البعض عقد جلسة أخرى، حتى يتمكن حزبا الحرية والعدالة والنور من التوصل إلى موقف معين عبر التشاور مع عناصر الحزبين، وقد وافق المشير على ذلك وطلب من الجميع المحافظة على سرية هذا الاجتماع لحين التوصل إلى اتفاق فى الاجتماع التالى الذى تقرر عقده يوم الخميس من 29 مارس 2012.
اقرأ أيضاً
غضب مصري من الإساءة للمشير.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 67»المشير يحذر من مؤامرة كبيرة.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 66»
الجنزوري يرفض عرض «الإخوان».. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 65»










0 تعليق