نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شيطان في القرن الإفريقي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 يناير 2026 10:32 مساءً
شهد القرن الإفريقي خلال العقدين الماضيين تقلبات، وأزمات خطيرة بين دول القرن وبين جيرانهم، ويرجع ذلك إلى الأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة الهامة من العالم، والتي تتكالب عليها الدول الكبرى، وغيرها لاختراق تلك الدول ووعدها ببعض المصالح، مقابل إقامة قواعد عسكرية للهيمنة على تلك المنطقة، وذلك لمدى أهميتها وتحكمها في الأمن والتجارة العالمية في منطقة البحر الأحمر، خليج عدن، والمحيط الهندي، إلا أنه لا تكاد تخلو بقعة في المنطقة والعالم من الصراع إلا وتجد من خلفها قدمًا صهيونية تعمل في الخفاء، وتجهز لإيقاع الأذى، وتوسيع مصالح دولة الكيان الصهيوني في المنطقة والعالم، والعمل من خلال أجهزة استخباراتها إلى تهديد أمن المنطقة، وإيقاع الفتن وإشعال الحروب بين دولها.
فمن مشكلة الصومال وانفصال إقليمها منذ العام 1992، إلى الحرب الأهلية الدائرة بالسودان الآن بعد انفصال جنوبه عن شماله، إلى أزمة سد النهضة التي افتعلتها إثيوبيا مع مصر والكيان، والتي يقف من ورائها الكيان الصهيوني، وعلى رأسه الشيطان الأكبر «بنيامين نتنياهو» ودول أخرى، ووصولاً إلى العلاقات المتأزمة بين إثيوبيا والسودان، إثيوبيا وإريتريا، إلى العلاقات المتأزمة مع جيبوتي، وما يحدث من صراعات داخلية في اليمن.
وكل تلك الأزمات والفتن تجد أن من يقف من ورائها الفكر الصهيوني النشط في المنطقة، هذا الفكر الشيطاني الذي يحرك كل تلك الخيوط، بمساعدة الدول الكبرى، ولربما دول من المنطقة، وذلك من أجل ضرب استقرار القرن الإفريقي، وتقسيمه والاستيلاء على موارده، وتطويق الدول العربية من الفرات إلى النيل، وذلك لإقامة مملكة إسرائيل المزعومة، ومن يدقق، ويتتبع في الأمر يجد أن الشيطان نتنياهو، وبعد ما فعله، ولا يزال يفعله من إبادة جماعية في قطاع غزة والضفة من أجل طرد الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم، فإنه لا يزال يخطط ويناور ويحارب في كل اتجاه، إلى أن وصلت أذرع جيشه الطولى لضرب إيران، وذلك للحفاظ على أمن ومستقبل إسرائيل، ووصولاً الآن إلى اعترافه يوم الجمعة الماضي الموافق 26 ديسمبر الماضي 2025 بإقليم أرض الصومال.
وكان الرئيس الصومالي حسن شيح محمود قد صرح مؤخرًا عن شروط إسرائيلية طلبها نتنياهو من أجل الاعتراف بالإقليم، هذا الإقليم الانفصالي الذي قد وافق بالفعل على تلك الشروط مقابل الاعتراف، وهي:
1-توطين الفلسطينيين بالإقليم.
2- تأسيس قاعدة عسكرية لإسرائيل على خليج عدن.
3- انضمام أرض الصومال للاتفاقات الإبراهيمية.. وقد أعلن أيضًا الرئيس حسن شيخ محمود، وفقاً للاستخبارات الصومالية، بأن الشيطان نتنياهو يعمل منذ سنوات من خلال تواجد دبلوماسي معين داخل هذا الإقليم.
وقد أتى هذا الاعتراف ليؤكد ويظهر علناً ما كان يدور في الخفاء، وقد اعتبر الرئيس الصومالي أن تلك الخطوة انتهاك صارخ لوحدة وسيادة الصومال، ما يؤكد بأن الكيان الإسرائيلي بقيادة الشيطان نتنياهو، ومع أمريكا يعملون من أجل إعادة رسم خريطة نفوذهم في تلك المنطقة، ووضع القرن الإفريقي في سلم الأولويات الإسرائيلية، وذلك من أجل تعزيز حضورها البحري، العسكري، التجاري، والاستخباراتي في محيط البحر الأحمر، والمحيط الهندي، ما يعني وضع خنجر مسموم في قلب بلداننا العربية، الأمر الذي يستدعي من بلداننا العربية وبلدان القرن الإفريقي اليقظة والوحدة، وتفضيل روح الإخاء، وعلاقة الجوار بين تلك البلدان لمواجهة هذا الاستعمار بصوره وألاعيبه الحديثة، وللحفاظ على الأمن القومي للمنطقة، بالإضافة إلى رفض هذا الاعتراف الشيطاني الذي قامت به إسرائيل دون غيرها من بلدان العالم.
اقرأ أيضاً
مصر وتركيا تبحثان تطورات غزة واليمن وتؤكدان رفض الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومالالصين تعارض بشدة اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»
سمير فرج: الوجود الإسرائيلي بـ «أرض الصومال» تهديد مباشر لأمن مصر والسعودية













0 تعليق