محليات

نمو قياسي في سوق أبوظبي للأوراق المالية بالنصف الأول من 2026 يدعمه توسع السوق وزيادة مشاركة المستثمرين

في زمن تتسارع فيه وتيرة التطور الاقتصادي والتكنولوجي، تأتي أسواق رأس المال كعنصر حيوي يدعم النمو المستدام، ويعكس قوة القطاع المالي في أي دولة. ومن بين هذه الأسواق، تبرز سوق أبوظبي للأوراق المالية، التي تواصل تعزيز مكانتها كمحور استثمار عالمي، من خلال مبادرات استراتيجية ومبادرات مبتكرة. إذ قادت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2026، مسيرة تطوير السوق عبر توسيع بنيته التحتية، وتعزيز دمجه مع الأسواق الدولية، وتمكين المستثمرين من المشاركة بكفاءة وسلاسة. هذه الجهود تسلط الضوء على التزام السوق بتعزيز الشمول المالي، وتقديم بيئة استثمارية جاذبة، تدعم تطلعات دولة الإمارات نحو تحقيق اقتصاد مزدهر ومتنوّع.

التحول المستدام بمبادرات وخطط طموحة في سوق أبوظبي للأوراق المالية

تشهد سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملموساً، يعكس التطورات الحاصلة في بنيتها التحتية واستراتيجيتها التوسعية، إذ تمكنت من الحفاظ على استقرارها ومرونتها رغم التحديات الجيوسياسية التي شهدها العالم، حيث قامت بتحديث منصة التداول الأساسية، وإتمام عمليات دمج شركتي “أبوظبي للمقاصة” و”أبوظبي للإيداع”، مع تحديث إجراءات العمل لضمان استمرارية السوق بكفاءة عالية، ودعم عمليات التسوية بشكل فاعل. كما عززت قدراتها من خلال اعتماد حلول الحوسبة السحابية، وتحسين إجراءات البيع على المكشوف، مما أدى إلى زيادة السيولة وتحفيز حجم التداول والعدد الإجمالي للمستثمرين، بما يشكل دليلاً واضحاً على استدامة السوق وجاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين.

تحقيق النمو والتميز في الأداء المالي

واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تحقيق أداء مالي قوي، حيث بلغت القيمة السوقية 2.8 تريليون درهم بنهاية يونيو 2026، مع حجم تداول يومي متوسط يقارب 423 مليون سهم، وارتفاع إجمالي تداولات الأسهم بنسبة 3.7%، وإجمالي قيمة تداول تصل إلى 171 مليار درهم. تشير البيانات إلى زيادة ملحوظة في مساهمة صنّاع السوق، وتنامي دور المستثمرين الأجانب، الذين شكلوا 48% من التداول، إلى جانب مشاركة فعالة للمستثمرين الإماراتيين، الأمر الذي يعكس تنوع وغنى قاعدة المستثمرين، ومتانة السوق كوجهة استثمارية جاذبة.

الريادة العالمية والتوسعات الدولية

تمضي سوق أبوظبي للأوراق المالية قدماً في توسيع شبكة علاقاتها الدولية، حيث أصبحت بنك “إتش إس بي سي” أول مؤسسة أجنبية تنضم كعضو تقاص، بينما انضمت “مورغان ستانلي” كأول عضو تداول دولي عن بعد، في خطوة تعكس توسيع نطاق النفوذ العالمي، بالإضافة إلى تنظيم جولات ترويجية في لندن وهونغ كونغ، وتوقيع خطاب نوايا مع بورصة إيطاليا، وتعزيز شبكة “تبادُل”، مع انضمام بورصة عمّان وشركات إماراتية رائدة. كما زادت نسبة الصناديق المتداولة إلى 24 صندوقاً، محققة ارتفاعاً كبيراً في القيمة السوقية والتداولات، في إطار استراتيجية لتعزيز إدراج الأدوات المالية وتعميق السوق المالي المحلي.

وفي إطار دعم القدرات التكنولوجية، أبرم السوق شراكة مع شركة “FINTECH.TV” لإنشاء أول استوديو أخبار مالي دولي داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس مدى التزام سوق أبوظبي بتطوير أدوات مبتكرة، وتوسيع نطاق خدماته ليشمل شراكات استراتيجية، وتعزيز بيئة استثمارية متقدمة تتماشى مع رؤى دولة الإمارات المستقبلية. قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، لمزيد من المعلومات حول تطورات سوق أبوظبي للأوراق المالية، استمر في متابعتنا، وكن على اطلاع دائم على أحدث الأخبار والمبادرات التي تدعم نمو عالم الاستثمار في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى